Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأحزاب - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ۗ وَاتَّقِينَ اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) (الأحزاب) mp3
لَمَّا أَمَرَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النِّسَاء بِالْحِجَابِ مِنْ الْأَجَانِب بَيَّنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَقَارِب لَا يَجِب الِاحْتِجَاب مِنْهُمْ كَمَا اِسْتَثْنَاهُمْ فِي سُورَة النُّور عِنْد قَوْله تَعَالَى " وَلَا يُبْدِينَ زِينَتهنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتهنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتهنَّ أَوْ إِخْوَانهنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتهنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنْ الرِّجَال أَوْ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَات النِّسَاء " وَفِيهَا زِيَادَات عَلَى هَذِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرهَا وَالْكَلَام عَلَيْهَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا وَقَدْ سَأَلَ بَعْض السَّلَف فَقَالَ : لِمَ لَمْ يَذْكُر الْعَمّ وَالْخَال فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ؟ فَأَجَابَ عِكْرِمَة وَالشَّعْبِيّ بِأَنَّهُمَا لَمْ يُذْكَرَا لِأَنَّهُمَا قَدْ يَصِفَانِ ذَلِكَ لِبَنِيهِمَا قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن مِنْهَال حَدَّثَنَا حَمَّاد حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ الشَّعْبِيّ وَعِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى : " لَا جُنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ " الْآيَة قُلْت مَا شَأْن الْعَمّ وَالْخَال لَمْ يُذْكَرَا ؟ قَالَ لِأَنَّهُمَا يَنْعَتَانِهَا لِأَبْنَائِهِمَا وَكَرِهَا أَنْ تَضَع خِمَارهَا عِنْد خَالهَا وَعَمّهَا وَقَوْله تَعَالَى : " وَلَا نِسَائِهِنَّ " يَعْنِي بِذَلِكَ عَدَم الِاحْتِجَاب مِنْ النِّسَاء الْمُؤْمِنَات وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانهنَّ " يَعْنِي بِهِ أَرِقَّاءَهُنَّ مِنْ الذُّكُور وَالْإِنَاث كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَيْهِ وَإِيرَاد الْحَدِيث فِيهِ قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْإِمَاء فَقَطْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله تَعَالَى : " وَاتَّقِينَ اللَّه إِنَّ اللَّه كَانَ عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيدًا " أَيْ وَاخْشَيْنَهُ فِي الْخَلْوَة وَالْعَلَانِيَة فَإِنَّهُ شَهِيد عَلَى كُلّ شَيْء لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة فَرَاقِبْنَ الرَّقِيب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • محاسن الصدق ومساوئ الكذب

    في هذه الرسالة بيان بعض محاسن الصدق ومساوئ الكذب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209197

    التحميل:

  • البصيرة في الدعوة إلى الله

    البصيرة في الدعوة إلى الله : قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - وقال عنه " حيث احتوى كتابه على محورين هامين؛ هما. البصيرة فيما يدعو إليه الداعية، والبصيرة في حال المدعوين، وكيفية دعوتهم، وقد ضمَّن المحورين فصولًا مهمة، ربط المؤلف فيه بين المنهج العلمي والعملي في طرحه لهذا الموضوع فجزاه الله خيرا "

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144958

    التحميل:

  • الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

    الطرق الحكمية في السياسة الشرعية : هذا الكتاب من أفضل الكتب التي وضعت في أصول القضاء الشرعي وتحقيق طرقه التي تلائم سياسة الأمم بالعدل وحالة العمران في كل زمان.

    المدقق/المراجع: نايف بن أحمد الحمد

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265612

    التحميل:

  • صحيح القصص النبوي [ 1 - 50 ]

    صحيح القصص النبوي : فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي؛ وفي هذه الرسالة قام المؤلف - أثابه الله - بجمع خمسين قصة صحيحة من القصص النبوي مع تخريجها تخريجاً مختصراً.

    الناشر: موقع الشيخ الحويني www.alheweny.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330610

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة