Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) (التوبة) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " فَإِنْ رَجَعَك اللَّه " أَيْ رَدَّك اللَّه مِنْ غَزْوَتك هَذِهِ إِلَى طَائِفَة مِنْهُمْ قَالَ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا اِثَّنَى عَشَر رَجُلًا فَاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ أَيْ مَعَك إِلَى غَزْوَة أُخْرَى فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا أَيْ تَعْزِيزًا لَهُمْ وَعُقُوبَة ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّل مَرَّة وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَبْصَارهمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّل مَرَّة . الْآيَة . فَإِنَّ جَزَاء السَّيِّئَة السَّيِّئَة بَعْدهَا كَمَا أَنَّ ثَوَاب الْحَسَنَة الْحَسَنَة بَعْدهَا كَقَوْلِهِ فِي عُمْرَة الْحُدَيْبِيَة سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا اِنْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِم لِتَأْخُذُوهَا . الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ قَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْ الرِّجَال الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ الْغُزَاة وَقَالَ قَتَادَة فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ أَيْ مَعَ النِّسَاء قَالَ اِبْن جَرِير وَهَذَا لَا يَسْتَقِيم لِأَنَّ جَمْع النِّسَاء لَا يَكُون بِالْيَاءِ وَالنُّون وَلَوْ أُرِيد النِّسَاء لَقَالَ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَوَالِف أَوْ الْخَالِفَات وَرَجَحَ قَوْل اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التعليقات المختصرة على متن الطحاوية

    التعليقات المختصرة على متن الطحاوية: تعليقات للشيخ الفوزان على العقيدة الطحاوية حتى يتبين مخالفاتُ بعض الشّراح لها من المتقدمين والمتأخرين، وعدمِ موافقتهم للطحاوي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1906

    التحميل:

  • شرح الأصول الستة

    الأصول الستة: رسالة لطيفة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قال في مقدمتها « من أعجب العجاب، وأكبر الآيات الدالة على قدرة المللك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانًا واضحًا للعوام فوق ما يظن الظانون، ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل‏ ». والأصول الستة هي: الأصل الأول‏:‏ الإخلاص وبيان ضده وهو الشرك‏.‏ الأصل الثاني‏:‏ الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه‏.‏ الأصل الثالث‏:‏ السمع والطاعة لولاة الأمر‏.‏ الأصل الرابع‏:‏ بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، ومن تشبه بهم وليس منهم‏.‏ الأصل الخامس‏:‏ بيان من هم أولياء الله‏.‏ الأصل السادس‏:‏ رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة‏.‏

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314813

    التحميل:

  • ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

    ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن: هذه الورقات فيها بيان شافٍ - بإذن الله - و إظهار لمكانة أولئك النفر من الرجال والنساء من الصحابة، لأن من أحب إنساناً أحب أحبابه وتقبلهم بقبول حسن وأبغض أعداءهم ومبغضيهم، وهذه سنة ماضية في الخلق

    المدقق/المراجع: راشد بن سعد الراشد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60716

    التحميل:

  • نداء رب العالمين لعباده المؤمنين

    نداء رب العالمين لعباده المؤمنين : قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأصغ لها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تصرف عنه، وفي هذا الكتاب قام المصنف - حفظه الله - بجمع هذه النداءات، وقد بلغت هذه النداءات (89) نداءاً في مختلف الموضوعات التي تمس حياة المسلم، ثم قام بجمع شرحها من كتب التفسير المعتمدة، وحرص على تقديمها بأسلوب سهل يفهمه المتلقي العادي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66735

    التحميل:

  • رسالة إلى القضاة

    رسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة