Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 69

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (69) (التوبة) mp3
يَقُول تَعَالَى أَصَابَ هَؤُلَاءِ مِنْ عَذَاب اللَّه تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كَمَا أَصَابَ مَنْ قَبْلهمْ وَقَوْله بِخَلَاقِهِمْ قَالَ الْحَسَن بِأَيْدِيهِمْ وَقَوْله " وَخُضْتُمْ كَاَلَّذِي خَاضُوا " أَيْ فِي الْكَذِب وَالْبَاطِل أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالهمْ أَيْ بَطَلَتْ مَسَاعِيهمْ فَلَا ثَوَاب لَهُمْ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا فَاسِدَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَحْصُل لَهُمْ عَلَيْهَا ثَوَاب قَالَ اِبْن جَرِير عَنْ عَمْرو بْن عَطَاء عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله كَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ الْآيَة قَالَ اِبْن عَبَّاس مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَة بِالْبَارِحَةِ " كَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ " هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيل شُبِّهْنَا بِهِمْ لَا أَعْلَم إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَتَّبِعُنَّهُمْ حَتَّى لَوْ دَخَلَ الرَّجُل مِنْهُمْ جُحْر ضَبّ لَدَخَلْتُمُوهُ قَالَ اِبْن جُرَيْج وَأَخْبَرَنِي زِيَاد بْن سَعْد عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد بْن مُهَاجِر عَنْ سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَتَّبِعُنَّ سُنَن الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ وَبَاعًا بِبَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْر ضَبّ لَدَخَلْتُمُوهُ قَالُوا وَمَنْ هُمْ يَا رَسُول اللَّه ؟ أَهْل الْكِتَاب قَالَ فَمَنْ ؟ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مَعْشَر عَنْ أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَزَادَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ الْقُرْآن " كَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ " الْآيَة . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : الْخَلَاق : الدِّين " وَخُضْتُمْ كَاَلَّذِي خَاضُوا " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه كَمَا صَنَعَتْ فَارِس وَالرُّوم ؟ قَالَ فَهَلْ النَّاس إِلَّا هُمْ ؟ وَهَذَا الْحَدِيث لَهُ شَاهِد فِي الصَّحِيح .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح نواقض الإسلام [ البراك ]

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ البراك - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322168

    التحميل:

  • كشف الكربة في وصف أهل الغربة

    هذه الرسالة تحتوي على وصف أهل الغربة، الذين قال عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - { بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء }.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116946

    التحميل:

  • العبر في خبر من غبر

    العبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141364

    التحميل:

  • أريد أن أتوب .. ولكن!

    أريد أن أتوب ولكن!: تحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحاً لشروط التوبة، ثم علاجات نفسية، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة، وكلام أهل العلم وخاتمة.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63354

    التحميل:

  • كيف أخدم الإسلام؟

    كيف أخدم الإسلام؟: قال المصنف - حفظه الله -: «إن من شكر هذه النعم القيام ببعض حقوق هذا الدين العظيم، والسعي في رفع رايته وإيصاله إلى الناس، مع استشعار التقصير والعجز عن الوفاء بذلك فاللهم تقبل منا القليل، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. وما يراه القارئ الفاضل إنما هي قطرات في بحر خدمة الدين ورفعة رايته، وليس لمثلي أن يستقصي الأمر ولكني أدليت بدلوي ونزعت نزعا لا أدعي كماله، والدعوة إلى الله عز وجل ليست خاصة بفئة معينة من الناس لكنها شأن الأمة كلها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228674

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة