Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) (التوبة) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَمِنْهُمْ " أَيْ وَمِنْ الْمُنَافِقِينَ " مَنْ يَلْمِزك " أَيْ يَعِيب عَلَيْك " فِي " قَسْم " الصَّدَقَات " إِذَا فَرَّقْتهَا وَيَتَّهِمك فِي ذَلِكَ وَهُمْ الْمُتَّهَمُونَ الْمَأْبُونُونَ وَهُمْ مَعَ هَذَا لَا يُنْكِرُونَ لِلدِّينِ وَإِنَّمَا يُنْكِرُونَ لِحَظِّ أَنْفُسهمْ وَلِهَذَا " إِنْ أُعْطُوا " مِنْ الزَّكَاة " رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ " أَيْ يَغْضَبُونَ لِأَنْفُسِهِمْ . قَالَ اِبْن جُرَيْج : أَخْبَرَنِي دَاوُد بْن أَبِي عَاصِم قَالَ : أُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةٍ فَقَسَمَهَا هَهُنَا وَهَهُنَا حَتَّى ذَهَبَتْ قَالَ وَوَرَاءَهُ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار فَقَالَ مَا هَذَا بِالْعَدْلِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله " وَمِنْهُمْ مِنْ يَلْمِزك فِي الصَّدَقَات " يَقُول وَمِنْهُمْ مَنْ يَطْعَن عَلَيْك فِي الصَّدَقَات , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْل الْبَادِيَة حَدِيث عَهْد بِأَعْرَابِيَّةٍ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِم ذَهَبًا وَفِضَّة فَقَالَ يَا مُحَمَّد وَاَللَّه لَئِنْ كَانَ اللَّه أَمَرَك أَنْ تَعْدِل مَا عَدَلْت فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيْلك فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْدِل عَلَيْك بَعْدِي ؟ " ثُمَّ قَالَ نَبِيّ اللَّه اِحْذَرُوا هَذَا وَأَشْبَاهه فَإِنَّ فِي أُمَّتِي أَشْبَاه هَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآن لَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُعْطِيكُمْ شَيْئًا وَلَا أَمْنَعكُمُوهُ إِنَّمَا أَنَا خَازِن وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَتَادَة يُشْبِه مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي سَعِيد فِي قِصَّة ذِي الْخُوَيْصِرَة وَاسْمه حُرْقُوص لَمَّا اِعْتَرَضَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَسَمَ غَنَائِم حُنَيْن فَقَالَ لَهُ اِعْدِلْ فَإِنَّك لَمْ تَعْدِل فَقَالَ لَقَدْ خِبْت وَخَسِرْت إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِل ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَآهُ مُقَفِّيًا إِنَّهُ يَخْرُج مِنْ ضِئْضِئِي هَذَا قَوْم يَحْقِر أَحَدكُمْ صَلَاته مَعَ صَلَاتهمْ وَصِيَامه مَعَ صِيَامهمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّين مُرُوق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ شَرّ قَتْلَى تَحْت أَدِيم السَّمَاء وَذَكَرَ بَقِيَّة الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى مَا هُوَ خَيْر لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حديث الثقلين بين السنة والشيعة

    حديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286905

    التحميل:

  • آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    هذه الرسالة تبين بعض آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250753

    التحميل:

  • تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب علمية ومراحل منهجية

    يناقش هذا البحث موضوع تدبر القرآن الكريم من منظور التربية وعلم النفس، ويبين القواعد الأساسية لتعليمه، ويقترح مراحل منهجية تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين، كما يقترح عددًا من الوسائل والإجراءات التربوية لكل مرحلة منها. ويضع البحث عدداً من الخطوات العملية التي يقوم بها الفرد بنفسه لتحقيق التدبر.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385702

    التحميل:

  • الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

    قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ، نظرت فيها، وتأملت وحررتها تحريرًا، وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى، وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320894

    التحميل:

  • الإيمان باليوم الآخر

    الإيمان باليوم الآخر : يتناول هذا الكتاب الحديث عن الحياة البرزخية والروح، ثم أشراط الساعة، ثم أحوال اليوم الآخر مما سيكون من قيام الساعة ومابعد ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172703

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة