Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) (التوبة) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَإِنْ نَكَثَ " هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ عَاهَدْتُمُوهُمْ عَلَى مُدَّة مُعَيَّنَة أَيْمَانهمْ أَيْ عُهُودهمْ وَمَوَاثِيقهمْ " وَطَعَنُوا فِي دِينكُمْ " أَيْ عَابُوهُ وَانْتَقَصُوهُ وَمِنْ هَهُنَا أُخِذَ قَتْل مَنْ سَبَّ الرَّسُول صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ أَوْ مَنْ طَعَنَ فِي دِين الْإِسْلَام أَوْ ذَكَرَهُ بِنَقْصٍ وَلِهَذَا قَالَ : " فَقَاتِلُوا أَئِمَّة الْكُفْر إِنَّهُمْ لَا أَيْمَان لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ " أَيْ يَرْجِعُونَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الْكُفْر وَالْعِنَاد وَالضَّلَال وَقَدْ قَالَ قَتَادَة وَغَيْره : أَئِمَّة الْكُفْر كَأَبِي جَهْل وَعُتْبَة وَشَيْبَة وَأُمَيَّة بْن خَلَف وَعَدَّدَ رِجَالًا وَعَنْ مَصْعَب بْن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص قَالَ : مَرَّ سَعِيد بْن أَبِي وَقَّاص بِرَجُلٍ مِنْ الْخَوَارِج فَقَالَ الْخَارِجِيّ : هَذَا مِنْ أَئِمَّة الْكُفْر فَقَالَ سَعْد : كَذَبَتْ بَلْ أَنَا قَاتَلْت أَئِمَّة الْكُفْر رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ زَيْد بْن وَهْب عَنْ حُذَيْفَة أَنَّهُ قَالَ : مَا قُوتِلَ أَهْل هَذِهِ الْآيَة بَعْد وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِثْله وَالصَّحِيح أَنَّ الْآيَة عَامَّة وَإِنْ كَانَ سَبَب نُزُولهَا مُشْرِكِي قُرَيْش فَهِيَ عَامَّة لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم : حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر أَنَّهُ كَانَ فِي عَهْد أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى النَّاس حِين وَجَّهَهُمْ إِلَى الشَّام قَالَ إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ قَوْمًا مُجَوَّفَة رُءُوسهمْ فَاضْرِبُوا مَعَاقِد الشَّيْطَان مِنْهُمْ بِالسُّيُوفِ فَوَاَللَّهِ لَأَنْ أَقْتُل رَجُلًا مِنْهُمْ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْتُل سَبْعِينَ مِنْ غَيْرهمْ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه يَقُول " فَقَاتِلُوا أَئِمَّة الْكُفْر " رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • السيرة النبوية لابن هشام

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ونظراً لمكانة هذا الكتاب؛ فقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة للتراث بطنطا، وهذه النسخة تحتوي على مجلد للفهارس؛ حتى يسهل الوصول إلى المعلومة.

    المدقق/المراجع: مجدي فتحي السيد

    الناشر: دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57662

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أسباب قيام الدولة السعودية وبقائها

    في هذه الرسالة ذكر بعض الأدلة من الكتاب والسّنّة على أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعظم شأنهما، وبيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم أسباب قيام الدولة السعودية وبقائها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218411

    التحميل:

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

  • عقائد الشيعة الاثني عشرية [ سؤال وجواب ]

    عقائد الشيعة الاثني عشرية: هذا الكتاب يُعدُّ معتصرًا للمختصر; حيث كتب المؤلف كتابًا سماه: «مختصر سؤال وجواب في أهم المهمات العقدية لدى الشيعة الإمامية»، ولكن خرج في حجمٍ كبير، فبدا له اختصار هذا الكتاب واستخراج العُصارة النافعة منه، فألَّف هذه الرسالة التي تحتوي على مئة واثنين وستين سؤالاً وجوابًا في بيان عقيدة الشيعة الإمامية الاثنيْ عشرية. - قدَّم للكتاب جماعةٌ من أهل العلم.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333189

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة