Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الطارق - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) (الطارق) mp3
قَسَمَانِ : " السَّمَاء " قَسَم , و " الطَّارِق " قَسَم . وَالطَّارِق : النَّجْم . وَقَدْ بَيَّنَهُ اللَّه تَعَالَى بِقَوْلِهِ : " وَمَا أَدْرَاك مَا الطَّارِق . النَّجْم الثَّاقِب " . وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ : هُوَ زُحَل : الْكَوْكَب الَّذِي فِي السَّمَاء السَّابِعَة ذَكَرَهُ مُحَمَّد بْن الْحَسَن فِي تَفْسِيره , وَذَكَرَ لَهُ أَخْبَارًا , اللَّه أَعْلَم بِصِحَّتِهَا . وَقَالَ اِبْن زَيْد : إِنَّهُ الثُّرَيَّا . وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ زُحَل وَقَالَهُ الْفَرَّاء . اِبْن عَبَّاس : هُوَ الْجَدْي . وَعَنْهُ أَيْضًا وَعَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا - وَالْفَرَّاء : " النَّجْم الثَّاقِب " : نَجْم فِي السَّمَاء السَّابِعَة , لَا يَسْكُنهَا غَيْره مِنْ النُّجُوم فَإِذَا أَخَذَتْ النُّجُوم أَمْكِنَتَهَا مِنْ السَّمَاء , هَبَطَ فَكَانَ مَعَهَا . ثُمَّ يَرْجِع إِلَى مَكَانه مِنْ السَّمَاء السَّابِعَة , وَهُوَ زُحَل , فَهُوَ طَارِق حِين يَنْزِل , وَطَارِق حِين يَصْعَد . وَحَكَى الْفَرَّاء : ثُقْب الطَّائِر : إِذَا اِرْتَفَعَ وَعَلَا . وَرَوَى أَبُو صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدًا مَعَ أَبِي طَالِب , فَانْحَطَّ نَجْم , فَامْتَلَأَتْ الْأَرْض نُورًا , فَفَزِعَ أَبُو طَالِب , وَقَالَ : أَيّ شَيْء هَذَا ؟ فَقَالَ : [ هَذَا نَجْم رُمِيَ بِهِ , وَهُوَ آيَة مِنْ آيَات اللَّه ] فَعَجِبَ أَبُو طَالِب , وَنَزَلَ : " وَالسَّمَاء وَالطَّارِق " . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا " وَالسَّمَاء وَالطَّارِق " قَالَ : السَّمَاء وَمَا يَطْرُق فِيهَا . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَعَطَاء : " الثَّاقِب " : الَّذِي تُرْمَى بِهِ الشَّيَاطِينُ . قَتَادَة : هُوَ عَامّ فِي سَائِر النُّجُوم ; لِأَنَّ طُلُوعهَا بِلَيْلٍ , وَكُلّ مَنْ أَتَاك لَيْلًا فَهُوَ طَارِق . قَالَ : وَمِثْلُكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْت وَمُرْضِعٍ فَأَلْهَيْتهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُغْيِلِ وَقَالَ : أَلَمْ تَرَيَانِي كُلَّمَا جِئْت طَارِقًا وَجَدْت بِهَا طِيبًا وَإِنْ لَمْ تَطَيَّبِ فَالطَّارِق : النَّجْم , اِسْم جِنْس , سُمِّيَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَطْرُق لَيْلًا , وَمِنْهُ الْحَدِيث : [ نَهَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَطْرُق الْمُسَافِر أَهْله لَيْلًا , كَيْ تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ , وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ] . وَالْعَرَب تُسَمِّي كُلّ قَاصِد فِي اللَّيْل طَارِقًا . يُقَال : طَرَقَ فُلَان إِذَا جَاءَ بِلَيْلٍ . وَقَدْ طَرَقَ يَطْرُق طُرُوقًا , فَهُوَ طَارِق . وَلِابْنِ الرُّومِيّ : يَا رَاقِدَ اللَّيْلِ مَسْرُورًا بِأَوَّلِهِ إِنَّ الْحَوَادِثَ قَدْ يَطْرُقْنَ أَسْحَارَا لَا تَفْرَحَنَّ بِلَيْلٍ طَابَ أَوَّلُهُ فَرُبَّ آخِرُ لَيْلٍ أَجَّجَ النَّارَا وَفِي الصِّحَاح : وَالطَّارِق : النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ كَوْكَب الصُّبْح . وَمِنْهُ قَوْل هِنْد : نَحْنُ بَنَات طَارِقِ نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقِ أَيْ إِنَّ أَبَانَا فِي الشَّرَف كَالنَّجْمِ الْمُضِيء . الْمَاوَرْدِيّ : وَأَصْل الطَّرْق : الدَّقّ , وَمِنْهُ سُمِّيَتْ الْمِطْرَقَة , فَسُمِّيَ قَاصِد اللَّيْل طَارِقًا , لِاحْتِيَاجِهِ فِي الْوُصُول إِلَى الدَّقّ . وَقَالَ قَوْم : إِنَّهُ قَدْ يَكُون نَهَارًا . وَالْعَرَب تَقُول أَتَيْتُك الْيَوْم طَرْقَتَيْنِ : أَيْ مَرَّتَيْنِ . وَمِنْهُ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [ أَعُوذ بِك مِنْ شَرّ طَوَارِق اللَّيْل وَالنَّهَار , إِلَّا طَارِقًا يَطْرُق بِخَيْرٍ يَا رَحْمَن ] . وَقَالَ جَرِير فِي الطُّرُوق : طَرَقَتْك صَائِدَةُ الْقُلُوبِ وَلَيْسَ ذَا حِينَ الزِّيَارَةِ فَارْجِعِي بِسَلَامِ
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح نظم الورقات في أصول الفقه

    في هذا الكتاب يتناول المؤلف جانبًا من علم أصول الفقه, من خلال كتاب نظم الورقات للعمريطي الذي نظمه في كتاب الورقات لإمام الحرمين, مبتدئًا بما جاء في المنظومة بالشرح والبيان لكلمة أصول الفقه وأقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والنسخ، وما جاء في التعارض بين الأدلة والترجيح، والإجماع، والخبر، والقياس، والإفتاء والتقليد والاجتهاد, وغير ذلك مما تجده من جزئيات وتفصيلات وأسئلة من الطلبة يجيب عنها الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل والإيضاح.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190915

    التحميل:

  • الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني

    الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ زمن بعيد وأنا توَّاق إلى وضعِ مُصنَّف خاصّ أُضمِّنُه الحديثَ عن العلاقة بين القراءات والرسمِ العُثماني، وأُبيِّن فيه أن العلاقة بينهما قوية ومتينة؛ لأنه يترتَّبُ على مُخالفة (الرسم العثماني) ترك الكثير من القراءات المُتواتِرة، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري للكتابةِ في هذا الموضوع الهامّ الذي لم أُسبَق إلى مثلهِ من قبل، وقد سمَّيتُ مُصنَّفي هذا: «الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني». وهدَفي من وراءِ الكتابة في هذا الموضوع الهام عدَّة أمور في مُقدِّمتها ميعًا: الدفاع عن قراءات القرآن، وعن الرسم الذي كُتِب به (القرآن) بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرسم الذي اكتسبَ حُكمًا شرعيًّا، وهو إجماعُ الصحابةِ عليه، كما أن هذا الرسم من عملِ بعضِ الصحابةِ - رضوان الله عليهم أجمعين -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385225

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة