Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنفال - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) (الأنفال) mp3
يَقُول تَعَالَى لِلْكُفَّارِ " إِنْ تَسْتَفْتِحُوا " أَيْ تَسْتَنْصِرُوا وَتَسْتَقْضُوا اللَّه وَتَسْتَحْكِمُوهُ أَنْ يَفْصِل بَيْنكُمْ وَبَيْن أَعْدَائِكُمْ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ جَاءَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ كَمَا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَغَيْره عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن ثَعْلَبَة بْن صُعَيْر أَنَّ أَبَا جَهْل قَالَ يَوْم بَدْر : اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَقْطَع لِلرَّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَا يَعْرِف فَأَحْنِهِ الْغَدَاة . وَكَانَ اِسْتِفْتَاحًا مِنْهُ فَنَزَلَتْ " إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْح " إِلَى آخِر الْآيَة . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد يَعْنِي اِبْن هَارُون أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي الزُّهْرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن ثَعْلَبَة أَنَّ أَبَا جَهْل قَالَ حِين اِلْتَقَى الْقَوْم اللَّهُمَّ أَقْطَعنَا لِلرَّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَا نَعْرِفهُ فَأَحْنِهِ الْغَدَاة . فَكَانَ الْمُسْتَفْتِح وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير مِنْ حَدِيث صَالِح بْن كَيْسَان عَنْ الزُّهْرِيّ بِهِ وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيّ بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَرُوِيَ نَحْو هَذَا عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَيَزِيد بْن رُومَان وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ السُّدِّيّ كَانَ الْمُشْرِكُونَ حِين خَرَجُوا مِنْ مَكَّة إِلَى بَدْر أَخَذُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَاسْتَنْصَرُوا اللَّه وَقَالُوا اللَّهُمَّ اُنْصُرْ أَعْلَى الْجُنْدَيْنِ وَأَكْرَم الْفِئَتَيْنِ وَخَيْر الْقَبِيلَتَيْنِ فَقَالَ اللَّه " إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْح " يَقُول قَدْ نَصَرْت مَا قُلْتُمْ وَهُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ هُوَ قَوْله تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْهُمْ " وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدك " الْآيَة وَقَوْله " وَإِنْ تَنْتَهُوا " أَيْ عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَالتَّكْذِيب لِرَسُولِهِ " فَهُوَ خَيْر لَكُمْ " أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَوْله تَعَالَى " وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ " كَقَوْلِهِ " وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا " مَعْنَاهُ وَإِنْ عُدْتُمْ إِلَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْكُفْر وَالضَّلَالَة نَعُدْ لَكُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْوَاقِعَة . وَقَالَ السُّدِّيّ " وَإِنْ تَعُودُوا " أَيْ إِلَى الِاسْتِفْتَاح " نَعُدْ " أَيْ إِلَى الْفَتْح لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّصْر لَهُ وَتَظْفِيره عَلَى أَعْدَائِهِ وَالْأَوَّل أَقْوَى " وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ " أَيْ وَلَوْ جَمَعْتُمْ مِنْ الْجُمُوع مَا عَسَى أَنْ تَجْمَعُوا فَإِنَّ مَنْ كَانَ اللَّه مَعَهُ فَلَا غَالِب لَهُ " إِنَّ اللَّه مَعَ الْمُؤْمِنِينَ " وَهُمْ الْحِزْب النَّبَوِيّ وَالْجَنَاب الْمُصْطَفَوِيّ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى توحيد رب العباد

    الإرشاد إلى توحيد رب العباد : رسالة مختصرة في علم التوحيد، وتحتوي على مقتطفات مهمة من رسائل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265560

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1890

    التحميل:

  • دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

    دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332499

    التحميل:

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

  • طرق تخريج الحديث

    في هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167443

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة