Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النبأ - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) (النبأ) mp3
قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْمُعْصِرَات الرِّيح وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ثَنَا أَبُو سَعِيد ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفَرِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش عَنْ الْمِنْهَال عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس" وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَات " قَالَ الرِّيَاح وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَقَتَادَة وَمُقَاتِل وَالْكَلْبِيّ وَزَيْد بْن أَسْلَم وَابْنه عَبْد الرَّحْمَن إِنَّهَا الرِّيَاح وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْل أَنَّهَا تَسْتَدِرّ الْمَطَر مِنْ السَّحَاب وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ الْمُعْصِرَات أَيْ مِنْ السَّحَاب وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة أَيْضًا وَأَبُو الْعَالِيَة وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالثَّوْرِيّ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ الْفَرَّاء هِيَ السَّحَاب الَّتِي تَتَحَلَّب بِالْمَطَرِ وَلَمْ تُمْطِر بَعْد كَمَا يُقَال اِمْرَأَة مُعْصِر إِذَا دَنَا حَيْضهَا وَلَمْ تَحِضْ وَعَنْ الْحَسَن وَقَتَادَة مِنْ الْمُعْصِرَات يَعْنِي السَّمَوَات وَهَذَا قَوْل غَرِيب وَالْأَظْهَر أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُعْصِرَاتِ السَّحَاب كَمَا قَالَ تَعَالَى " اللَّه الَّذِي يُرْسِل الرِّيَاح فَتُثِير سَحَابًا فَيَبْسُطهُ فِي السَّمَاء كَيْف يَشَاء وَيَجْعَلهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْق يَخْرُج مِنْ خِلَاله " أَيْ مِنْ بَيْنه وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " مَاء ثَجَّاجًا " قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس ثَجَّاجًا مُنْصَبًّا وَقَالَ الثَّوْرِيّ مُتَتَابِعًا وَقَالَ اِبْن زَيْد كَثِيرًا وَقَالَ اِبْن جَرِير وَلَا يُعْرَف فِي كَلَام الْعَرَب فِي صِفَة الْكَثْرَة الثَّجّ وَإِنَّمَا الثَّجّ الصَّبّ الْمُتَتَابِع وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَفْضَل الْحَجّ الْعَجّ وَالثَّجّ " يَعْنِي صَبّ دِمَاء الْبَدَن هَكَذَا قَالَ قُلْت : وَفِي حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة حِين قَالَ لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَعَت لَك الْكُرْسُف " يَعْنِي أَنْ تَحْتَشِي بِالْقُطْنِ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه هُوَ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا أَثُجّ ثَجًّا وَهَذَا فِيهِ دَلَالَة عَلَى اِسْتِعْمَال الثَّجّ فِي الصَّبّ الْمُتَتَابِع الْكَثِير وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم

    يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم: بيان صفة خَلْقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهديه في الاستيقاظ والوضوء والقيام، والصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والطعام والشراب، واللباس والمشي والركوب، والتعامل مع الناس، وبيته ونومه. راجع الكتاب فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: زلفي عسكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2160

    التحميل:

  • الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان

    الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان : رد الشبهات التي أثارها المبتدعة وما أتوا من أباطيل وتلفيقات حول الصحابي الجليل أبو هريرة - رضي الله عنه - ويتكون هذا الكتاب من بابين: الباب الأول: وفيه فصلان: الفصل الأول: تناولت فيه حياة أبي هريرة - رضي الله عنه - في مختلف مظاهرها، الخاصة والعامة. الفصل الثاني: حياة أبي هريرة العلمية، بينت فيه نشاط أبي هريرة العلمي، وطرق تحمله الحديث ونشر السنة، ومنزلته العلمية وثناء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين عليه. الباب الثاني: وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: عرضت ما أثاره عبد الحسين شرف الدين الموسوي من طعون في شخصية أبي هريرة وشبهات حول أحاديثه، وناقشتها وبينت وجه الحق فيها. الفصل الثاني: عرضت ما أثارها أبو رية من طعون وشبهات في أبي هريرة. الفصل الثالث: عرضت ما أثارها التيجاني من شبهات حول السنة النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191526

    التحميل:

  • التعليق المختصر على القصيدة النونية

    التعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل:

  • وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة

    وِرد الصباح والمساء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه أذكار الصباح والمساء أخذتها وأفردتها من «حصن المسلم»، وضبطتُّها بالشكل، وبيَّنت فيها فضل كلِّ ذكرٍ وتخريجه، وذكرتُ الألفاظ الخاصة بالمساء في هامش الصفحات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269032

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة