Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المزمل - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) (المزمل) mp3
وَقَوْله تَعَالَى" وَرَتِّلْ الْقُرْآن تَرْتِيلًا " أَيْ اِقْرَأْهُ عَلَى تَمَهُّل فَإِنَّهُ يَكُون عَوْنًا عَلَى فَهْم الْقُرْآن وَتَدَبُّره وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ : قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : كَانَ يَقْرَأ السُّورَة فَيُرَتِّلهَا حَتَّى تَكُون أَطْوَل مِنْ أَطْوَل مِنْهَا . وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ أَنَس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قِرَاءَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كَانَتْ مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " يَمُدّ بِسْمِ اللَّه وَيَمُدّ الرَّحْمَن وَيَمُدّ الرَّحِيم وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِرَاءَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ يُقَطِّع قِرَاءَته آيَة آيَة " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالِك يَوْم الدِّين " رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن عَنْ سُفْيَان عَنْ عَاصِم عَنْ ذَرّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُقَال لِقَارِئِ الْقُرْآن اِقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْت تُرَتِّل فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتك عِنْد آخِر آيَة تَقْرَؤُهَا" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَّل التَّفْسِير الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى اِسْتِحْبَاب التَّرْتِيل وَتَحْسِين الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث" زَيِّنُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ " وَ " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " وَ " لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِير آلِ دَاوُد " يَعْنِي أَبَا مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى لَوْ كُنْت أَعْلَم أَنَّك كُنْت تَسْمَع قِرَاءَتِي لَحَبَّرْته لَك تَحْبِيرًا وَعَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ لَا تَنْثُرُوهُ نَثْر الرَّمْل وَلَا تَهُذُّوهُ هَذّ الشِّعْر قِفُوا عِنْد عَجَائِبه وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوب وَلَا يَكُنْ هَمّ أَحَدكُمْ آخِر السُّورَة رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا آدَم حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُرَّة سَمِعْت أَبَا وَائِل قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى اِبْن مَسْعُود فَقَالَ : قَرَأْت الْمُفَصَّل اللَّيْلَة فِي رَكْعَة . فَقَالَ هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْر لَقَدْ عَرَفْت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرِن بَيْنهنَّ فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَة مِنْ الْمُفَصَّل سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث

    الباعث الحثيث : حاشية قيمة على متن اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير - رحمه الله - والذي اختصر به كتاب الحافظ ابن الصلاح رحمه الله المشهور بالمقدمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205051

    التحميل:

  • المنهاج النبوي في تربية الأطفال

    المنهاج النبوي في تربية الأطفال: رسالة مختصرة جمع فيها المؤلف نماذج من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في تربية الأطفال، وهو بذلك يضعها قدوةً ليقتدي بها المسلمون في تربية أبنائهم، وقد وضع الصفات التي ينبغي أن يتحلَّى بها المُربِّي الصالح من صحيح سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332497

    التحميل:

  • المفيد على كتاب التوحيد

    المفيد على كتاب التوحيد : قال الشارح - أثابه الله - « ألَّف الشيخ - رحمه الله - هذا الكتاب - كتاب التوحيد -؛ لبيان حقيقة التوحيد وشُعَبه وفضائله، وحقوقه ومكملاته، وما يحصل به تحقيقه، ووجوب الدعوة إليه، والتنبيه على حقيقة الشرك وأنواعه كالأكبر والأصغر، والجلي والخفي، وبيان شُعَبـِه وخصاله وخطره، ووجوب الحذر منه كله، قليله وكثيره، دقيقه وجليله وذرائعه، والتنبيه على ذرائعه من البدع وأمور الجاهلية وكبائر الذنوب وغير ذلك من المحرمات التي تنافي التوحيد بالكلية، أو تنقص كماله الواجب، أو تقدح فيه وتضعفه. لذا فهذا الكتاب كتاب عظيم النفع، جليل القدر، غزير العلم، مبارك الأثر، لا يُعلم أنه سبق أن صُنِّف مثله في معناه رغم صغر حجمه؛ لكثرة فوائده وحسن تأثيره على متعلِّميه، فينبغي حفظه وفهمه، والعناية بدراسته، وتأمّل ما فيه من الآيات المحكمات، والأحاديث الصحيحات، والآثار المروية عن السلف الصالح؛ لما فيها من العلم النافع والترغيب في العمل الصالح والهدى المستقيم، والدلالة على توحيد الله تعالى والإخلاص لـه، والتنبيه على بطلان الشرك والبدع وسائر ما حرّم الله تعالى من أنواع ذلك وفروعه ووسائله وما يُوصل إليه ».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292933

    التحميل:

  • الحصن الواقي

    الحصن الواقي: كتاب يتحدث عن الدعوات والأذكار والأعمال المحصنة وآثارها المجربة. - من مباحث الكتاب: • أمثلة من الدعوات والأذكار والأعمال المحصنة وآثارها المجربة: - سور من القرآن لعلاج لدغ ذوات السموم، والجنون، والأورام والآلام ، وأخرى تحفظك من الجان وعين الإنسان. - آيات من كلام الله تجعل الملائكة حرساً لك، وتطرد الشياطين من المنازل والأماكن، وتكفيك من كل شيء. - أوراد وأذكار بعضها من كنوز الجنة، تشفي العلل والأمراض والهموم، وأخرى تحمي من كل ضرر، وتمنع من مباغتة البلاء، وأخرى تكفي من همِّ الدنيا والآخرة. - تعوذات بالله وكلماته مضادة لسُم العقارب ومحصنة للأمكنة والدور من الشرور. - أدعية متنوعة تحصينها مضاعف، وأخرى أجورها عظيمة، ودعاء يحفظ أموالك وأولادك ومتاعك من السرقة والتعدي! - دعوات تدعو بها للرسول - صلى الله عليه وسلم - تدرك بها شفاعته، وينال بها المسلم كفاية همه، ومغفرة ذنبه. • صلاة الفجر في جماعة: صلاة التحصين من شياطين الجن و الإنس. • الأذكار المختارة من الآيات والأحاديث الصحيحة، التي تقال في اليوم والليلة: متى تقال؟ وكم مرة تقال؟ وما أثرها وفضلها؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/230422

    التحميل:

  • البينة العلمية في القرآن

    البينة العلمية في القرآن: رسالة مختصرة تُبيِّن عظمة القرآن الكريم وفضله، وبيان أنه أعظم معجزة لخير الرسل محمد - عليه الصلاة والسلام -، مع إظهار شيءٍ مما ورد فيه من آياتٍ بيِّناتٍ تدل على إعجازه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339049

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة