Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة نوح - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (4) (نوح) mp3
" يَغْفِر لَكُمْ مِنْ ذُنُوبكُمْ " أَيْ إِذَا فَعَلْتُمْ مَا آمُركُمْ بِهِ وَصَدَّقْتُمْ مَا أُرْسِلْت بِهِ إِلَيْكُمْ غَفَرَ اللَّه لَكُمْ ذُنُوبكُمْ " وَمِنْ " هَهُنَا قِيلَ إِنَّهَا زَائِدَة وَلَكِنَّ الْقَوْل بِزِيَادَتِهَا فِي الْإِثْبَات قَلِيل وَمِنْهُ قَوْل بَعْض الْعَرَب : قَدْ كَانَ مِنْ مَطَر وَقِيلَ إِنَّهَا بِمَعْنَى عَنْ تَقْدِيره يَصْفَح لَكُمْ عَنْ ذُنُوبكُمْ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقِيلَ إِنَّهَا لِلتَّبْعِيضِ أَيْ يَغْفِر لَكُمْ الذُّنُوب الْعِظَام الَّتِي وَعَدَكُمْ عَلَى اِرْتِكَابكُمْ إِيَّاهَا الِانْتِقَام " وَيُؤَخِّركُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى " أَيْ يَمُدّ فِي أَعْمَاركُمْ وَيَدْرَأ عَنْكُمْ الْعَذَاب الَّذِي إِنْ لَمْ تَجْتَنِبُوا مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ أَوْقَعَهُ بِكُمْ وَقَدْ يُسْتَدَلّ بِهَذِهِ الْآيَة مَنْ يَقُول إِنَّ الطَّاعَة وَالْبِرّ وَصِلَة الرَّحِم يُزَاد بِهَا فِي الْعُمُر حَقِيقَة كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيث " صِلَة الرَّحِم تَزِيد فِي الْعُمُر " . وَقَوْله تَعَالَى" إِنَّ أَجَل اللَّه إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّر لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" أَيْ بَادِرُوا بِالطَّاعَةِ قَبْل حُلُول النِّقْمَة فَإِنَّهُ إِذَا أَمَرَ تَعَالَى يَكُون ذَلِكَ لَا يُرَدّ وَلَا يُمَانَع فَإِنَّهُ الْعَظِيم الَّذِي قَدْ قَهَرَ كُلّ شَيْء الْعَزِيز الَّذِي دَانَتْ لِعِزَّتِهِ جَمِيع الْمَخْلُوقَات .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

    اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون، منظومة شعرية في علم مصطلح الحديث، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2477

    التحميل:

  • مخالفات متنوعة

    مخالفات متنوعة : قال المؤلف: فإن المتبصر في حال كثير من المسلمين اليوم يرى عجباً ويسمع عجباً من تلك التناقضات الصريحة والمخالفات الجريئة والاستحسانات العجيبة، لذا جمعت في هذا المبحث عدداً من الأمور التي في بعضها مخالفة صريحة أو في بعضها خلاف الأولى وغالباً لا أطيل الكلام عن تلك المخالفات إنما أسوق المخالفة تبييناً لها وتحذيراً منها وقد تكون بعض المخالفات المذكورة قد ندر العمل أو في بلد دون آخر أو في إقليم دون آخر ومهما يكن من ذلك فإني أذكر كل ذلك لتعلم الفائدة ويعرف الخطأ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307783

    التحميل:

  • درء تعارض العقل والنقل

    درء تعارض العقل والنقل : يعدُّ هذا الكتاب من أنفس كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، كما صرح بذلك معظم الذين ترجموا له. وموضوعه: كما يدل عنوانه هو دفع التعارض الذي أقامه المتكلمون والفلاسفة بين العقل والنقل، فيقرر الشيخ الأدلة السمعية، ويبرهن على إفادتها القطع واليقين، فيقول: أما كتابنا هذا فهو في بيان انتفاء المعارض العقلي وأبطال قول من زعيم تقديم الأدلة العقلية مطلقاً.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272829

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ المصلح ]

    شرح ثلاثة الأصول : سلسلة من الدروس المفرغة والتي ألقاها فضيلة الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - أثابه الله - والثلاثة الأصول وأدلتها هي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285589

    التحميل:

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة