Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) (الأعراف) mp3
" فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ " أَيْ صَرْعَى لَا أَرْوَاح فِيهِمْ وَلَمْ يَفْلِت مِنْهُمْ أَحَد لَا صَغِير وَلَا كَبِير لَا ذَكَر وَلَا أُنْثَى قَالُوا إِلَّا جَارِيَة كَانَتْ مُقْعَدَة وَاسْمهَا كَلْبَة اِبْنَة السِّلْق وَيُقَال لَهَا الذَّرِيعَة وَكَانَتْ كَافِرَة شَدِيدَة الْعَدَاوَة لِصَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلَام فَلَمَّا رَأَتْ مَا رَأَتْ مِنْ الْعَذَاب أَطْلَقَتْ رِجْلَاهَا فَقَامَتْ تَسْعَى كَأَسْرَع شَيْء فَأَتَتْ حَيًّا مِنْ الْأَحْيَاء فَأَخْبَرَتْهُمْ بِمَا رَأَتْ وَمَا حَلَّ بِقَوْمِهَا ثُمَّ اِسْتَسْقَتْهُمْ مِنْ الْمَاء فَلَمَّا شَرِبَتْ مَاتَتْ قَالَ عُلَمَاء التَّفْسِير وَلَمْ يَبْقَ مِنْ ذُرِّيَّة ثَمُود أَحَد سِوَى صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام وَمَنْ تَبِعَهُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ إِلَّا أَنَّ رَجُلًا يُقَال لَهُ أَبُو رِغَال كَانَ لَمَّا وَقَعَتْ النِّقْمَة بِقَوْمِهِ مُقِيمًا إِذْ ذَاكَ فِي الْحَرَم فَلَمْ يُصِبْهُ شَيْء فَلَمَّا خَرَجَ فِي بَعْض الْأَيَّام إِلَى الْحِلّ جَاءَهُ حَجَر مِنْ السَّمَاء فَقَتَلَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْقِصَّة حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه فِي ذَلِكَ وَذَكَرُوا أَنَّ أَبَا رِغَال هَذَا هُوَ وَالِد ثَقِيف الَّذِينَ كَانُوا يَسْكُنُونَ الطَّائِف قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة أَنَّ النَّبِيّ صَلِّي اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرِ أَبِي رِغَال فَقَالَ " أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " هَذَا قَبْر أَبِي رِغَال رَجُل مِنْ ثَمُود كَانَ فِي حَرَم اللَّه فَمَنَعَهُ حَرَم اللَّه عَذَاب اللَّه فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمه فَدُفِنَ هَاهُنَا وَدُفِنَ مَعَهُ غُصْن مِنْ ذَهَب فَنَزَلَ الْقَوْم فَابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ فَبَحَثُوا عَنْهُ فَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْن " . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق قَالَ مَعْمَر قَالَ الزُّهْرِيّ أَبُو رِغَال أَبُو ثَقِيف هَذَا مُرْسَل مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا مِنْ وَجْه آخَر كَمَا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة عَنْ بُجَيْر بْن أَبِي بُجَيْر قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآله يَقُول حِين خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِف فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ " هَذَا قَبْر أَبِي رِغَال وَهُوَ أَبُو ثَقِيف وَكَانَ مِنْ ثَمُود وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَم فَدُفِعَ عَنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَتْهُ النِّقْمَة الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمه بِهَذَا الْمَكَان فَدُفِنَ فِيهِ وَآيَة ذَلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْن مِنْ ذَهَب إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ فَابْتَدَرَهُ النَّاس فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ الْغُصْن " . وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين عَنْ وَهْب بْن جَرِير بْن حَازِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن إِسْحَاق بِهِ قَالَ شَيْخنَا أَبُو الْحَجَّاج الْمِزِّيّ وَهُوَ حَدِيث حَسَن عَزِيز . " قُلْت " تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ بُجَيْر بْن أَبِي بُجَيْر هَذَا وَهُوَ شَيْخ لَا يُعْرَف إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيث قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين وَلَمْ أَسْمَع أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْر إِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّة . " قُلْت " وَعَلَى هَذَا فَيُخْشَى أَنْ يَكُون وَهَمَ فِي رَفْع هَذَا الْحَدِيث . وَإِنَّمَا يَكُون مِنْ كَلَام عَبْد اللَّه بْن عَمْرو مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ الزَّامِلَتَيْنِ قَالَ شَيْخنَا أَبُو الْحَجَّاج بَعْد أَنْ عَرَضْت عَلَيْهِ ذَلِكَ وَهَذَا مُحْتَمَل وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • منتقى الأذكار

    منتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166511

    التحميل:

  • في رحاب الإسلام

    في رحاب الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات الإسلامية تتعلَّق بالدعوة إلى إصلاحِ الفردِ المُسلمِ، رأيتُ أن أُقدِّمها لإخواني المُسلمين؛ رجاء تحقيقِ الهدفين التاليين: أولاً: رجاء أن ينتفِع بها المُسلِمون .. ثانيًا: رجاء أن ينفعني الله تعالى بذلك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384413

    التحميل:

  • صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال

    صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال: هذا الكتاب فيه ردودٌ قوية علمية مُؤصَّلة على المُعتزلة والروافض؛ من خلال آيات القرآن وتفسيرها التفسير الصحيح المُعتبَر عند أهل السنة والجماعة، ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الصريحة. في الجزء الأول من الكتاب: ذكر الشيخ - رحمه الله - فضائل أهل اليمن وذكر تراجم اليمنيين على مذهب أهل السنة والجماعة، وبيَّن الفروق الجوهرية بين أهل السنة والمعتزلة. وفي الجزء الثاني: ذكر فضائل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - على الترتيب المعروف عند أهل السنة، والفروق الجوهرية بين أهل السنة وبينهم، وبيَّن بعضَ أبرز المُعتقَدات عندهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380506

    التحميل:

  • الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة

    الإشارات إلى جملة من حِكَم وأحكام وفوائد تتعلق بفريضة الزكاة: قال المؤلف: «فهذه جملة من أحكام الزكاة، وفوائد منتقاة، وتنبيهات تتعلق بالموضوع، يحتاج إليها المسلم بشأن تلك الفريضة العظيمة، والشعيرة الجليلة، كنتُ جمعتُها لنفسي، ولكن نظرًا لكثرة السؤال عنها، وحاجة كثير من إخواني المسلمين ممن آتاهم الله من فضله إلى التذكير بها، رأيتُ نشرها رجاء أن ينفع الله تعالى بها من يشاء من عباده».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330348

    التحميل:

  • الإخبار بأسباب نزول الأمطار

    الإخبار بأسباب نزول الأمطار : نظرا لتأخر نزول الأمطار مما نتج عنه غور المياه وقلة النبات وحيث إنه لا بد لنزول الأمطار من أسباب وأن لها موانع مذكورة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة وكلام أهل العلم، لذا أحببت أن أذكر إخواني المسلمين بهذه الأسباب وتلك الموانع لعلهم أن يعملوا بأسباب نزول المطر وأن يبتعدوا عن موانعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209182

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة