Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49) (الأعراف) mp3
" أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ" قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَعْنِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف " اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس" قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعكُمْ " الْآيَة . قَالَ فَلَمَّا قَالُوا لَهُمْ الَّذِي قَضَى اللَّه أَنْ يَقُولُوا يَعْنِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف لِأَهْلِ الْجَنَّة وَأَهْل النَّار قَالَ اللَّه لِأَهْلِ التَّكَبُّر وَالْأَمْوَال " أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ " وَقَالَ حُذَيْفَة إِنَّ أَصْحَاب الْأَعْرَاف قَوْم تَكَاثَفَتْ أَعْمَالهمْ فَقَصُرَتْ بِهِمْ حَسَنَاتهمْ عَنْ الْجَنَّة وَقَصُرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتهمْ عَنْ النَّار فَجُعِلُوا عَلَى الْأَعْرَاف يَعْرِفُونَ النَّاس بِسِيمَاهُمْ فَلَمَّا قَضَى اللَّه بَيْن الْعِبَاد أَذِنَ لَهُمْ فِي طَلَب الشَّفَاعَة فَأَتَوْا آدَم فَقَالُوا يَا آدَم أَنْتَ أَبُونَا فَاشْفَعْ لَنَا عِنْد رَبّك فَقَالَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدًا خَلَقَهُ اللَّه بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه وَسَبَقَتْ رَحْمَته إِلَيْهِ غَضَبه وَسَجَدَتْ لَهُ الْمَلَائِكَة غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول مَا عَلِمْت كُنْهه مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَشْفَع لَكُمْ وَلَكِنْ اِئْتُوا اِبْنِي إِبْرَاهِيم فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يَشْفَع لَهُمْ عِنْد رَبّهمْ فَيَقُول تَعْلَمُونَ مِنْ أَحَد اِتَّخَذَهُ اللَّه خَلِيلًا هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدًا أَحْرَقَهُ قَوْمه بِالنَّارِ فِي اللَّه غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول مَا عَلِمْت كُنْهه مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَشْفَع لَكُمْ وَلَكِنْ اِئْتُوا اِبْنِي مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام " فَيَقُول هَلْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَحَد كَلَّمَهُ اللَّه تَكْلِيمًا وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا غَيْرِي فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول مَا عَلِمْت كُنْهه مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَشْفَع لَكُمْ وَلَكِنْ اِئْتُوا عِيسَى فَيَأْتُونَهُ عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُولُونَ لَهُ اِشْفَعْ لَنَا عِنْد رَبّك فَيَقُول هَلْ تَعْلَمُونَ أَحَدًا خَلَقَهُ اللَّه مِنْ غَيْر أَب فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول هَلْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَحَد كَانَ يُبْرِئ الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّه غَيْرِي ؟ قَالَ فَيَقُولُونَ لَا فَيَقُول أَنَا حَجِيج نَفْسِي مَا عَلِمْت كُنْهه مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَشْفَع لَكُمْ وَلَكِنْ اِئْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونِي فَأَضْرِب بِيَدَيَّ عَلَى صَدْرِي ثُمَّ أَقُول أَنَا لَهَا ثُمَّ أَمْشِي حَتَّى أَقِف بَيْن يَدَيْ الْعَرْش فَآتِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَيُفْتَح لِي مِنْ الثَّنَاء مَا لَمْ يَسْمَع السَّامِعُونَ بِمِثْلِهِ قَطُّ ثُمَّ أَسْجُد فَيُقَال لِي يَا مُحَمَّد اِرْفَعْ رَأْسك وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّع فَأَرْفَع رَأْسِي ثُمَّ أُثْنِي عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ أَخِرّ سَاجِدًا فَيُقَال لِي اِرْفَعْ رَأْسك وَسَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّع فَأَرْفَع رَأْسِي فَأَقُول رَبِّي أُمَّتِي فَيَقُول هُمْ لَك فَلَا يَبْقَى نَبِيّ مُرْسَل وَلَا مَلَك مُقَرَّب إِلَّا غَبَطَنِي بِذَلِكَ الْمَقَام وَهُوَ الْمَقَام الْمَحْمُود فَآتِي بِهِمْ الْجَنَّة فَأَسْتَفْتِح فَيُفْتَح لِي وَلَهُمْ فَيُذْهَب بِهِمْ إِلَى نَهَر يُقَال لَهُ نَهَر الْحَيَوَان حَافَّتَاهُ قَصَب مُكَلَّل بِاللُّؤْلُؤِ تُرَابه الْمِسْك وَحَصْبَاؤُهُ الْيَاقُوت فَيَغْتَسِلُونَ مِنْهُ فَتَعُود إِلَيْهِمْ أَلْوَان أَهْل الْجَنَّة وَرِيح أَهْل الْجَنَّة فَيَصِيرُونَ كَأَنَّهُمْ الْكَوَاكِب الدُّرِّيَّة وَيَبْقَى فِي صُدُورهمْ شَامَات بِيض يُعْرَفُونَ بِهَا يُقَال مَسَاكِين أَهْل الْجَنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر

    عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر: ذكر الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة اعتقاد أهل السنة والجماعة في المهدي المنتظر، وبيان الأحاديث الواردة فيه، والرد على شبهات الطاعنين في تلك الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2124

    التحميل:

  • الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة

    الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة : جمعت في هذه الرسالة أوصاف المرأة المحمودة لتتصف بها وتفوز بها فلا تتشبه بالرجال ولا بالكفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209137

    التحميل:

  • المناظرات الفقهية

    المناظرات الفقهية : هذا الكتاب من إبداعات الشيخ - رحمه الله - حيث استعمل وسائل شتى لتقريب العلم لطلابه ومن يقرأ كتبه، ضمن كتابه مجموعة في المسائل الخلافية وعرضها على شكل مناظرة بين اثنين يدور الحوار بينها ويتم الاستدلال والمناقشة حتى ينتهي إلى أرجح القولين لقوة دليله ومأخذه، وقد تضمن الكتاب معان تربوية جليلة منها تعويد النفس الانقياد للحق ولو خالف مذهبا أو نحوه، ومنها بيان أن الاختلاف في الرأي لا يوجب القدح والعيب إلى غير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205546

    التحميل:

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين

    إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272709

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة