Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28) (الأعراف) mp3
قَالَ مُجَاهِد كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاة يَقُولُونَ نَطُوف كَمَا وَلَدَتْنَا أُمَّهَاتنَا فَتَضَع الْمَرْأَة عَلَى قُبُلهَا النِّسْعَة أَوْ الشَّيْء وَتَقُول : الْيَوْم يَبْدُو بَعْضه أَوْ كُلّه وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلّهُ فَأَنْزَلَ اللَّه " وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاَللَّه أَمَرَنَا بِهَا " الْآيَة . قُلْت كَانَتْ الْعَرَب مَا عَدَا قُرَيْشًا لَا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فِي ثِيَابهمْ الَّتِي لَبِسُوهَا يَتَأَوَّلُونَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَطُوفُونَ فِي ثِيَاب عَصَوْا اللَّه فِيهَا وَكَانَتْ قُرَيْش وَهُمْ الْحُمْس يَطُوفُونَ فِي ثِيَابهمْ وَمَنْ أَعَارَهُ أَحْمَسِيّ ثَوْبًا طَافَ فِيهِ وَمَنْ مَعَهُ ثَوْب جَلِيد طَافَ فِيهِ ثُمَّ يُلْقِيه فَلَا يَتَمَلَّكهُ أَحَد وَمَنْ لَمْ يَجِد ثَوْبًا جَدِيدًا وَلَا أَعَارَهُ أَحْمَسِيّ ثَوْبًا طَافَ عُرْيَانًا وَرُبَّمَا كَانَتْ اِمْرَأَة فَتَطُوف عُرْيَانَة فَتَجْعَل عَلَى فَرْجهَا شَيْئًا لِيَسْتُرهُ بَعْض السَّتْر فَتَقُول : الْيَوْم يَبْدُو بَعْضه أَوْ كُلّه وَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلّهُ وَأَكْثَر مَا كَانَ النِّسَاء يَطُفْنَ عُرَاة بِاللَّيْلِ وَكَانَ هَذَا شَيْئًا قَدْ اِبْتَدَعُوهُ مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسهمْ وَاتَّبَعُوا فِيهِ آبَاءَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ فِعْل آبَائِهِمْ مُسْتَنِد إِلَى أَمْر مِنْ اللَّه وَشَرْع فَأَنْكَرَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَقَالَ " وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاَللَّه أَمَرَنَا بِهَا " فَقَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ " قُلْ " أَيْ يَا مُحَمَّد لِمَنْ اِدَّعَى ذَلِكَ " إِنَّ اللَّه لَا يَأْمُر بِالْفَحْشَاءِ " أَيْ هَذَا الَّذِي تَصْنَعُونَهُ فَاحِشَة مُنْكَرَة وَاَللَّه لَا يَأْمُر بِمِثْلِ ذَلِكَ" أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لَا تَعْلَمُونَ " أَيْ أَتُسْنِدُونَ إِلَى اللَّه مِنْ الْأَقْوَال مَا لَا تَعْلَمُونَ صِحَّته .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

  • الإيمان باليوم الآخر

    الإيمان باليوم الآخر : يتناول هذا الكتاب الحديث عن الحياة البرزخية والروح، ثم أشراط الساعة، ثم أحوال اليوم الآخر مما سيكون من قيام الساعة ومابعد ذلك.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172703

    التحميل:

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

  • خلاصة في علم الفرائض

    رسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335002

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ عبد الله أبا حسين ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذا الملف شرح لها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307949

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة