Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 188

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) (الأعراف) mp3
أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُفَوِّض الْأُمُور إِلَيْهِ وَأَنْ يُخْبِر عَنْ نَفْسه أَنَّهُ لَا يَعْلَم الْغَيْب الْمُسْتَقْبَل وَلَا اِطِّلَاع لَهُ عَلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِمَا أَطْلَعَهُ اللَّه عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " عَالِم الْغَيْب فَلَا يُظْهِر عَلَى غَيْبه أَحَدًا " الْآيَة وَقَوْله " وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر " قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد " وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر " قَالَ لَوْ كُنْت أَعْلَم مَتَى أَمُوت لَعَمِلْت عَمَلًا صَالِحًا وَكَذَا رَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد وَقَالَ مِثْله اِبْن جُرَيْج وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّ عَمَل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ دِيمَة وَفِي رِوَايَة كَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ فَجَمِيع عَمَله كَانَ عَلَى مِنْوَال وَاحِد كَأَنَّهُ يَنْظُر إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي جَمِيع أَحْوَاله اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنْ يُرْشِد غَيْره إِلَى الِاسْتِعْدَاد لِذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم . وَالْأَحْسَن فِي هَذَا مَا رَوَاهُ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر " أَيْ مِنْ الْمَال وَفِي رِوَايَة لَعَلِمْت إِذَا اِشْتَرَيْت شَيْئًا مَا أَرْبَح فِيهِ شَيْئًا إِلَّا رَبِحْت فِيهِ وَلَا يُصِيبنِي الْفَقْر . وَقَالَ اِبْن جَرِير وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ لَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَأَعْدَدْت لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَة مِنْ الْمُخَصَّبَة وَلِوَقْتِ الْغَلَاء مِنْ الرُّخْص فَاسْتَعْدَدْت لَهُ مِنْ الرُّخْص . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ " وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء " قَالَ لَاجْتَنَبْت مَا يَكُون مِنْ الشَّرّ قَبْل أَنْ يَكُون وَاتَّقَيْته ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ نَذِير وَبَشِير أَيْ نَذِير مِنْ الْعَذَاب وَبَشِير لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْجَنَّاتِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِك لِتُبَشِّر بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِر بِهِ قَوْمًا لُدًّا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • موسوعة الفقه الإسلامي

    موسوعة الفقه الإسلامي: هذه الموسوعة التي بين يديك تعريف عام بدين الإسلام في التوحيد والإيمان، والفضائل والآداب، والأذكار والأدعية، وأحكام العبادات والمعاملات، والقصاص والحدود وغيرها من أبواب الفقه. - هذه الموسوعة تتكون من 5 مجلدات، وقد ألَّفها المؤلف - أثابه الله - بتوسع في ذكر الأدلة والترجيح بينها، فهي لطلبة العلم، واختصرها في كتابه مختصر الفقه الإسلامي. - ملفات ال pdf نسخة مصورة، والملفات الوينرار عبارة عن ملفات وورد. - الموسوعة من منشورات بيت الأفكار الدولية، ويقوم بتوزيعها في المملكة العربية السعودية مؤسسة المؤتمن للتوزيع ، هاتف رقم 014646688 وجوال رقم 0504163748 ، والموسوعة متوفرة الآن بالمكتبات على مستوى مدن المملكة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/222290

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة

    الأوصاف الحميدة للمرأة المسلمة الرشيدة : جمعت في هذه الرسالة أوصاف المرأة المحمودة لتتصف بها وتفوز بها فلا تتشبه بالرجال ولا بالكفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209137

    التحميل:

  • من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موته

    في هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209203

    التحميل:

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة