Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) (الأعراف) mp3
قَوْله " ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ" الْآيَة . قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ " أُشَكِّكُهُمْ فِي آخِرَتهمْ" وَمِنْ خَلْفهمْ " أُرَغِّبهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ " وَعَنْ أَيْمَانهمْ" أُشَبِّه عَلَيْهِمْ أَمْر دِينهمْ " وَعَنْ شَمَائِلهمْ " أُشَهِّي لَهُمْ الْمَعَاصِي . وَقَالَ اِبْن أَبِي طَلْحَة فِي رِوَايَة الْعَوْفِيّ كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن عَبَّاس أَمَّا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ فَمِنْ قِبَل دُنْيَاهُمْ وَأَمَّا مِنْ خَلْفهمْ فَأَمْر آخِرَتهمْ وَأَمَّا عَنْ أَيْمَانهمْ فَمِنْ قِبَل حَسَنَاتهمْ وَأَمَّا عَنْ شَمَائِلهمْ فَمِنْ قِبَل سَيِّئَاتهمْ وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة أَتَاهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا بَعْث وَلَا جَنَّة وَلَا نَار وَمِنْ خَلْفهمْ مِنْ أَمْر الدُّنْيَا فَزَيَّنَهَا لَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا وَعَنْ أَيْمَانهمْ مِنْ قِبَل حَسَنَاتهمْ بُطْأَهُمْ عَنْهَا وَعَنْ شَمَائِلهمْ زَيَّنَ لَهُمْ السَّيِّئَات وَالْمَعَاصِي وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا وَأَمَرَهُمْ بِهَا آتَاك يَا اِبْن آدَم مِنْ كُلّ وَجْه غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَأْتِك مِنْ فَوْقك لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُول بَيْنك وَبَيْن رَحْمَة اللَّه . وَكَذَا رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَالْحَكَم بْن عُيَيْنَة وَالسُّدِّيّ وَابْن جُرَيْج إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ الدُّنْيَا وَمِنْ خَلْفهمْ الْآخِرَة وَقَالَ مُجَاهِد مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَعَنْ أَيْمَانهمْ مِنْ حَيْثُ يُبْصِرُونَ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ حَيْثُ لَا يُبْصِرُونَ وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمُرَاد جَمِيع طُرُق الْخَيْر وَالشَّرّ فَالْخَيْر يَصُدّهُمْ عَنْهُ وَالشَّرّ يُحَسِّنهُ لَهُمْ وَقَالَ الْحَكَم بْن أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ إِيمَانهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ " وَلَمْ يَقُلْ مِنْ فَوْقهمْ لِأَنَّ الرَّحْمَة تَنْزِل مِنْ فَوْقهمْ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَا تَجِد أَكْثَرهمْ شَاكِرِينَ " قَالَ مُوَحِّدِينَ وَقَوْل إِبْلِيس هَذَا إِنَّمَا هُوَ ظَنّ مِنْهُ وَتَوَهُّم وَقَدْ وَافَقَ فِي هَذَا الْوَاقِع كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَان إِلَّا لِنَعْلَم مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ وَرَبّك عَلَى كُلّ شَيْء حَفِيظ " . وَلِهَذَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث الِاسْتِعَاذَة مِنْ تَسَلُّط الشَّيْطَان عَلَى الْإِنْسَان مِنْ جِهَاته كُلّهَا كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُجَمِّع عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب عَنْ اِبْن جُبَيْر بْن مُطْعِم يَعْنِي نَافِع بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس وَحَدَّثَنَا عُمَر بْن الْخَطَّاب يَعْنِي السِّجِسْتَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب عَنْ اِبْن جُبَيْر بْن مُطْعِم عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك الْعَفْو وَالْعَافِيَة فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اُسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْن يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذ بِك اللَّهُمَّ أَنْ أُغْتَال مِنْ تَحْتِي " تَفَرَّدَ بِهِ الْبَزَّار وَحَسَّنَهُ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا عُبَادَة بْن مُسْلِم الْفَزَارِيّ حَدَّثَنِي جَرِير بْن أَبِي سُلَيْمَان بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عُمَر يَقُول لَمْ يَكُنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَع هَؤُلَاءِ الدَّعَوَات حِين يُصْبِح وَحِين يُمْسِي " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك الْعَفْو وَالْعَافِيَة فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللَّهُمَّ اُسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللَّهُمَّ اِحْفَظْنِي مِنْ بَيْن يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذ بِعَظَمَتِك أَنْ أُغْتَال مِنْ تَحْتِي " . قَالَ وَكِيع مِنْ تَحْتِي يَعْنِي الْخَسْف . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث عُبَادَة بْن مُسْلِم بِهِ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار

    نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار : كتاب منتقى الأخبار للإمام ابن تيمية قد أحاط بأكثر أحاديث الأحكام، فقام الإمام الشوكاني بشرح هذا الكتاب، وقد اشتمل شرحه على مزايا قل أن توجد في غيره من الكتب المؤلفة في بابه، منها أنه تعرض لتخريج الحديث وبيان طرقه وألفاظه وما قيل في حكمه، ومنها كشفه عن معاني الألفاظ وأقوال علماء اللغة فيها مع إيضاح المعنى الإصطلاحي الشرعي، ومنها استنباط الأحكام الفقهية من الأحاديث وكيفية دلالتها عليها وأقوال مذاهب علماء الأمصار وحجة كل مذهب مع الترجيح، ومنها استنباط القواعد الأصولية وتطبيق الأحكام الجزئية الفرعية عليها مع ذكر أقوال الأصوليين؛ وفي هذه الصفحة نسخة إلكترونية لكن ينقصها شرح كتاب الصيام، وتتميز بسهولة البحث والتصفح.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140690

    التحميل:

  • سؤال وجواب حول فقه الواقع

    سؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    الناشر: دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل:

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي

    استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل:

  • حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرة

    حد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169018

    التحميل:

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة