Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 150

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي ۖ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ۖ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ۚ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) (الأعراف) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام رَجَعَ إِلَى قَوْمه مِنْ مُنَاجَاة رَبّه تَعَالَى وَهُوَ غَضْبَان أَسِف قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء أَشَدّ الْغَضَب " قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي " يَقُول بِئْسَ مَا صَنَعْتُمْ فِي عِبَادَة الْعِجْل بَعْد أَنْ ذَهَبْت وَتَرَكْتُكُمْ وَقَوْله " أَعَجِلْتُمْ أَمْر رَبّكُمْ " يَقُول اِسْتَعْجَلْتُمْ مَجِيئِي إِلَيْكُمْ وَهُوَ مُقَدَّر مِنْ اللَّه تَعَالَى وَقَوْله " وَأَلْقَى الْأَلْوَاح وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرّهُ إِلَيْهِ " قِيلَ : كَانَتْ الْأَلْوَاح مِنْ زُمُرُّد . وَقِيلَ مِنْ يَاقُوت وَقِيلَ مِنْ بَرَد . وَفِي هَذَا دَلَالَة عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيث " لَيْسَ الْخَبَر كَالْمُعَايَنَةِ " ثُمَّ ظَاهِر السِّيَاق أَنَّهُ إِنَّمَا أَلْقَى الْأَلْوَاح غَضَبًا عَلَى قَوْمه وَهَذَا قَوْل جُمْهُور الْعُلَمَاء سَلَفًا وَخَلَفًا وَرَوَى اِبْن جَرِير عَنْ قَتَادَة فِي هَذَا قَوْلًا غَرِيبًا لَا يَصِحّ إِسْنَاده إِلَى حِكَايَة قَتَادَة وَقَدْ رَدَّهُ اِبْن عَطِيَّة وَغَيْر وَاحِد مِنْ الْعُلَمَاء وَهُوَ جَدِير بِالرَّدِّ وَكَأَنَّهُ تَلَقَّاهُ قَتَادَة عَنْ بَعْض أَهْل الْكِتَاب وَفِيهِمْ كَذَّابُونَ وَوَضَّاعُونَ وَأَفَّاكُونَ وَزَنَادِقَة وَقَوْله " وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرّهُ إِلَيْهِ " خَوْفًا أَنْ يَكُون قَدْ قَصَّرَ فِي نَهْيهمْ قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " قَالَ يَا هَارُون مَا مَنَعَك إِذْ رَأَيْتهمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْت أَمْرِي قَالَ يَا اِبْن أُمّ لَا تَأْخُذ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيت أَنْ تَقُول فَرَّقْت بَيْن بَنِي إِسْرَائِيل وَلَمْ تَرْقُب قَوْلِي " وَقَالَ هَاهُنَا " اِبْن أُمّ إِنَّ الْقَوْم اِسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِت بِيَ الْأَعْدَاء وَلَا تَجْعَلنِي مَعَ الْقَوْم الظَّالِمِينَ " أَيْ لَا تَسُوقنِي سِيَاقهمْ وَتَجْعَلنِي مَعَهُمْ وَإِنَّمَا قَالَ " اِبْن أُمّ لِيَكُونَ أَرَقّ وَأَنْجَع عِنْده وَإِلَّا فَهُوَ شَقِيقه لِأَبِيهِ وَأُمّه فَلَمَّا تَحَقَّقَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بَرَاءَة سَاحَة هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُون مِنْ قَبْل يَا قَوْم إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبّكُمْ الرَّحْمَن فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • دروس رمضان

    دروس رمضان : يحتوي هذا الكتاب بعض الدروس التي من الممكن ان يستفيد منها الداعية في دروسه خلال هذا الشهر الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117065

    التحميل:

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

  • الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد

    الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد: تقريب لبعض المعلومات في العقيدة، وفيها ربط لواقع الناس اليوم وممارساتهم بتلك المعلومات، حتى يتضح حكمها ويتبين خطأ أصحاب تلك الممارسات لعلهم يرجعون، ونصيحة لغيرهم لعلهم يحذرون‏.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2069

    التحميل:

  • الدعوة إلى الله فوائد وشواهد

    الدعوة إلى الله فوائد وشواهد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أعظم القربات وأجل الطاعات. وسبق أن قدمت حلقتين في بث مباشر من إذاعة القرآن الكريم بالرياض بعنوان: «الدعوة إلى الله فوائد وشواهد». وقد رغب بعض الإخوة أن تخرج في كتيب تعميمًا للفائدة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229627

    التحميل:

  • من محاسن الدين الإسلامي

    من محاسن الدين الإسلامي: بين الشيخ - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي، وهذا الكتاب جزء من كتاب موارد الظمآن لدروس الزمان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2559

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة