Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحاقة - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) (الحاقة) mp3
" لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَة " عَادَ الضَّمِير عَلَى الْجِنْس لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى عَلَيْهِ أَيْ وَأَبْقَيْنَا لَكُمْ مِنْ جِنْسهَا مَا تَرْكَبُونَ عَلَى تَيَّار الْمَاء فِي الْبِحَار كَمَا قَالَ " وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْفُلْك وَالْأَنْعَام مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُوره ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَة رَبّكُمْ إِذَا اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ " وَقَالَ تَعَالَى" وَآيَة لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتهمْ فِي الْفُلْك الْمَشْحُون وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْله مَا يَرْكَبُونَ " وَقَالَ قَتَادَة : أَبْقَى اللَّه السَّفِينَة حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِل هَذِهِ الْأُمَّة. وَالْأَوَّل أَظْهَر وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة " أَيْ وَتَفْهَم هَذِهِ النِّعْمَة وَتَذْكُرهَا أُذُن وَاعِيَة قَالَ اِبْن عَبَّاس : حَافِظَة سَامِعَة . وَقَالَ قَتَادَة " أُذُن وَاعِيَة " عَقَلَتْ عَنْ اللَّه فَانْتَفَعَتْ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ كِتَاب اللَّه وَقَالَ الضَّحَّاك " وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة " سَمِعَتْهَا أُذُن وَوَعَتْ أَيْ مَنْ لَهُ سَمْع صَحِيح وَعَقْل رَجِيح وَهَذَا عَامّ فِي كُلّ مَنْ فَهِمَ وَوَعَى . وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة الدِّمَشْقِيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن صُبَيْح الدِّمَشْقِيّ حَدَّثَنَا زَيْد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَوْشَبٍ سَمِعْت مَكْحُولًا يَقُول : لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَأَلْت رَبِّي أَنْ يَجْعَلهَا أُذُن عَلِيّ " قَالَ مَكْحُول فَكَانَ عَلِيّ يَقُول : مَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَنَسِيته وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ عَلِيّ بْن سَهْل عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ عَلِيّ بْن حَوْشَبٍ عَنْ مَكْحُول بِهِ وَهُوَ حَدِيث مُرْسَل . وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَامِر حَدَّثَنَا بِشْر بْن آدَم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر أَبُو مُحَمَّد يَعْنِي وَالِد أَبِي أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ حَدَّثَنِي صَالِح بْن الْهَيْثَم سَمِعْت اِبْن مُرَّة الْأَسْلَمِيّ يَقُول قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ " إِنِّي أُمِرْت أَنْ أُدْنِيَك وَلَا أُقْصِيَك وَأَنْ أُعَلِّمك وَأَنْ تَعِيَ وَحُقّ لَك أَنْ تَعِيَ" قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة " . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن خَلَف عَنْ بِشْر بْن آدَم بِهِ ثُمَّ رَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق آخَر عَنْ دَاوُد الْأَعْمَى عَنْ بُرَيْدَة بِهِ وَلَا يَصِحّ أَيْضًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين

    إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين: هذه الرسالة ثمرة تجميع الملاحين الجويين من الطيارين والمهندسين والمُضيفين بالخطوط العربية السعودية مسائلهم ومشكلاتهم التي يُقابلونها في أعمالهم ورحلاتهم وأسفارهم، فقاموا بترتيب هذه المسائل وعرضها على الشيخ - رحمه الله -؛ فخرجت هذه الرسالة القيمة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348435

    التحميل:

  • اللمع في أصول الفقه

    اللمع في أصول الفقه : كتاب يبحث في أصول الفقه الإسلامي، تكلم فيه المصنف عن تعريف أصول الفقه وأقسام الكلام والحقيقة والمجاز، والكلام في الأمر والنهي والمجمل والمبين، والنسخ والإجماع، والقياس، والتقليد، والاجتهاد، وأمور أخرى مع تفصيل في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141399

    التحميل:

  • دليل فهم القرآن المجيد

    دليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371040

    التحميل:

  • الرسول زوجًا

    رسالة تحتوي على عدة مقالات، وهي: - كيف كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعامل زوجاته؟ - التلطف والدلال مع زوجاته. - فن صناعة الحب. - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميل العشرة. - حلمه - صلى الله عليه وسلم - عن إساءتهن. - وفاؤه - صلى الله عليه وسلم -. - عدله - صلى الله عليه وسلم - بين أزواجه. - حثه - صلى الله عليه وسلم - الرجال على حسن معاشرة أزواجهم. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233609

    التحميل:

  • عثرات الطريق

    عثرات الطريق : فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة وشاقة.. لا تخلو من عثرة وغفلة.. ومن تأخر وزلة.. ولكل مسلم ومسلمة عثرة يعقبها استغفار وتوبة ورجوع وأوبة.. من عثرات الطريق إهمال الطاعات وإضاعة النوافل وإتيان المحرمات والمكروهات.. وعلم على ذلك.. إضاعة الأعمار والأوقات. والعثرات قلت أو كثرت تكون هاوية يصعب صعودها والخروج منها على من لم يتجهز ويستعد ويستنفد الوسع.. وربما تكون هذه العثرات فاتحة خير وطريق توبة.. وبداية انطلاقة للوصول إلى النهاية.. هناك حيث تغرب شمس الدنيا ويبدأ إشراق الآخرة.. في جنات عدن وروح وريحان. وفي هذه الرسالة بيان بعض العثرات مع كيفية علاجها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228771

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة