Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 58

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) (الأنعام) mp3
وَقَوْله " قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ " أَيْ لَوْ كَانَ مَرْجِع ذَلِكَ إِلَيَّ لَأَوْقَعْت لَكُمْ مَا تَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ ذَلِكَ " وَاَللَّه أَعْلَم بِالظَّالِمِينَ" فَإِنْ قِيلَ فَمَا الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْآيَة وَبَيْن مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُول اللَّه هَلْ أَتَى عَلَيْك يَوْم كَانَ أَشَدّ مِنْ يَوْم أُحُد ؟ فَقَالَ لَقَدْ لَقِيت مِنْ قَوْمك وَكَانَ أَشَدّ مَا لَقِيت مِنْهُ يَوْم الْعَقَبَة إِذْ عَرَضْت نَفْسِي عَلَى اِبْن عَبْد يَا لَيْل اِبْن عَبْد كَلَال فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْت فَانْطَلَقْت وَأَنَا مَهْمُوم عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِق إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِب فَرَفَعْت رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ ظَلَّلَتْنِي فَنَظَرْت فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَنَادَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّه قَدْ سَمِعَ قَوْل قَوْمك لَك وَمَا رَدُّوا عَلَيْك وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْك مَلَك الْجِبَال لِتَأْمُرهُ بِمَا شِئْت فِيهِمْ قَالَ : فَنَادَانِي مَلَك الْجِبَال وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه قَدْ سَمِعَ قَوْل قَوْمك لَك وَقَدْ بَعَثَنِي رَبّك إِلَيْك لِتَأْمُرنِي بِأَمْرِك فِيمَا شِئْت إِنْ شِئْت أَطْبَقْت عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِج اللَّه مِنْ أَصْلَابهمْ مَنْ يَعْبُد اللَّه لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا وَهَذَا لَفْظ مُسْلِم فَقَدْ عَرَضَ عَلَيْهِ عَذَابهمْ وَاسْتِئْصَالهمْ فَاسْتَأْنَى بِهِمْ وَسَأَلَ لَهُمْ التَّأْخِير لَعَلَّ اللَّه أَنْ يُخْرِج مِنْ أَصْلَابهمْ مَنْ لَا يُشْرِك بِهِ شَيْئًا فَمَا الْجَمْع بَيْن هَذَا وَبَيْن قَوْله تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَة " قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْر بَيْنِي وَبَيْنكُمْ وَاَللَّه أَعْلَم بِالظَّالِمِينَ " فَالْجَوَاب وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ هَذِهِ الْآيَة دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِلَيْهِ وُقُوع الْعَذَاب الَّذِي يَطْلُبُونَهُ حَال طَلَبهمْ لَهُ لَأَوْقَعه بِهِمْ وَأَمَّا الْحَدِيث فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ وُقُوع الْعَذَاب بِهِمْ بَلْ عَرَضَ عَلَيْهِ مَلَك الْجِبَال أَنَّهُ إِنْ شَاءَ أَطْبَقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ وَهُمَا جَبَلَا مَكَّة اللَّذَانِ يَكْتَنِفَانِهَا جَنُوبًا وَشِمَالًا فَلِهَذَا اِسْتَأْنَى بِهِمْ وَسَأَلَ الرِّفْق لَهُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة التوحيد

    عقيدة التوحيد: كتاب في علم التوحيد، وقد راعى فيه المؤلف الاختصار مع سهولة العبارة، ومما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلمًا وتعليمًا وعملاً بموجبه؛ لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله - سبحانه وتعالى - نافعة للعاملين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2071

    التحميل:

  • الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة

    قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ، نظرت فيها، وتأملت وحررتها تحريرًا، وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى، وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320894

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

  • الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة

    الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة : إن الإنسان مسئول عن أوقات فراغه فينبغي للمسلم أن ينتهز أوقات الإجازات. إجازة الأسبوع أيام الخميس والجمع، وإجازة الموظف السنوية وإجازة نصف السنة الدراسية بالنسبة للطلبة والطالبات والمدرسين والمدرسات، والإجازة الصيفية لهؤلاء التي تقارب ثلاثة شهور أو أكثر وإجازات الأعياد التي شرع فيها التكبير وأنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وحج وأضاحي إلى غير ذلك. ونظرًا لما لوحظ من ضياع أوقات بعض الشباب في الإجازات والعطل فقد أشار عليَّ بعض المحبين والناصحين بتأليف رسالة في هذا الموضوع، وهي مستفادة من كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209112

    التحميل:

  • أجوبة الأسئلة التشكيكية الموجهة من قبل إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم الآباء

    هذا الكتاب يتضمن أجوبة على أسئلة وجهت إلى الأمانة العامة للمجلس القاري لمساجد أوروبا من إحدى المؤسسات التبشيرية العاملة تحت تنظيم "الآباء البيض"، ثم وجهها الأمانة العامة إلى المؤلف ليعتني بجوابها ويفند شبهها. وقد قدم المؤلف لكتابه بتمهيد فيه مقدمة عامة حول مفاهيم إسلامية لا بد من بيانها ثم شرح مفهوم الحرية والمساواة في الإسلام إذ الأسئلة تتعلق بها. وبعد ذلك، شرع في الجواب على الأسئلة واحدة تلو الأخرى وبين وجه الحق فيها. إن هذا الكتاب وإن كان صغيرًا في حجمه إلا أنه يتصدى بجدارة لكل محاولات التشكيك، ويقف في وجه الشبهات ويفندها حتى من مصادرهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314831

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة