Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِهِ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) (الأنعام) mp3
يَقُول اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ لِهَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ الْمُعَانِدِينَ " أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّه سَمْعكُمْ وَأَبْصَاركُمْ" أَيْ سَلَبَكُمْ إِيَّاهَا كَمَا أَعْطَاكُمُوهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى" هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار" الْآيَة وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا عِبَارَة عَنْ مَنْع الِانْتِفَاع بِهِمَا الِانْتِفَاع الشَّرْعِيّ وَلِهَذَا قَالَ " وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبكُمْ " كَمَا قَالَ " أَمَّنْ يَمْلِك السَّمْع وَالْأَبْصَار" وَقَالَ " وَاعْلَمُوا أَنْ اللَّه يَحُول بَيْن الْمَرْء وَقَلْبه" وَقَوْله " مَنْ إِلَه غَيْر اللَّه يَأْتِيكُمْ بِهِ " أَيْ هَلْ أَحَد غَيْر اللَّه يَقْدِر عَلَى رَدّ ذَلِكَ إِلَيْكُمْ إِذَا سَلَبَهُ اللَّه مِنْكُمْ لَا يَقْدِر عَلَى ذَلِكَ أَحَد سِوَاهُ وَلِهَذَا قَالَ" اُنْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّف الْآيَات " أَيْ نُبَيِّنهَا وَنُوضِحهَا وَنُفَسِّرهَا دَالَّة عَلَى أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونه بَاطِل وَضَلَال ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ أَيْ ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذَا الْبَيَان يَصْدِفُونَ أَيْ يَعْرِضُونَ عَنْ الْحَقّ وَيَصُدُّونَ النَّاس عَنْ اِتِّبَاعه . قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : يَصْدِفُونَ أَيْ يَعْدِلُونَ . وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : يَعْرِضُونَ . وَقَالَ السُّدِّيّ : يَصُدُّونَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

    الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية: رسالة في التعريف بالبدع والتحذير منها، ووجوب اتباع الكتاب والسنة، وبيان ما عليه التيجانية من الضلال في العقيدة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1936

    التحميل:

  • وجاء الشتاء

    هذا كتاب صيغ من محاضرة للشيخ عبدالعزيز السدحان، وتحدث الشيخ فيها بداية عن الأعمار وسرعة انقضائها، ثم تحدث عن فصل الشتاء، وعن السيول والأمطار وما فيها من آيات وأحكام، وعن استغلال فصل الشتاء بالقيام لطول ليله وصيامه لقصر نهاره، وكثيرا ما ذكر فوائد متفرقة ونصائح ووقفات في مواضيع متعددة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261583

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • تراجم لبعض علماء القراءات

    تراجم لبعض علماء القراءات: هذا كتابٌ ضمَّنه المؤلِّف - رحمه الله - تراجم لبعض علماء القراءات، ابتدأهم بفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وذكر بعده العديدَ من علماء القراءات؛ مثل: رزق الله بن عبد الوهاب، ويحيى بن أحمد، ومحمد بن عيسى الطليطليّ، ومحمد بن محمد أبي الفضل العكبريِّ، وغيرهم - رحمهم الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384396

    التحميل:

  • مكارم الأخلاق

    مكارم الأخلاق: أصل هذا الكُتيب محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في المركز الصيفي بمعهد عنيزة العلمي ضمن جهوده التربوية المُوفقة لأبنائه الطلاب، وإسداء النصح الصادق لهم، والتوجيه العلمي والعملي للتحلِّي بالفضائل، والتخلُّق بالآداب الإسلامية الحسنة، تأسيًا برسولنا محمد - عليه الصلاة والسلام -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348436

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة