Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) (الأنعام) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ مَالِك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَنْ فِيهِمَا وَأَنَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَى نَفْسه الْمُقَدَّسَة الرَّحْمَة كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه لَمَّا خَلَقَ الْخَلْق كَتَبَ كِتَابًا عِنْده فَوْق الْعَرْش إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِب غَضَبِي وَقَوْله " لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا رَيْب فِيهِ" هَذِهِ اللَّام هِيَ الْمُوَطِّئَة لِلْقَسَمِ فَأَقْسَمَ بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَة لَيَجْمَعَنَّ عِبَاده " إِلَى مِيقَات يَوْم مَعْلُوم " وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة الَّذِي لَا رَيْب فِيهِ أَيْ لَا شَكَّ فِيهِ عِنْد عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَّا الْجَاحِدُونَ الْمُكَذِّبُونَ فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ وَقَالَ اِبْن مَرْدُوَيْهِ عَنْ تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عُقْبَة حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحْصَن بْن عُتْبَة الْيَمَانِيّ عَنْ الزُّبَيْر بْن شُبَيْب عَنْ عُثْمَان بْن حَاضِر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُقُوف بَيْن يَدَيْ رَبّ الْعَالَمِينَ هَلْ فِيهِ مَاء قَالَ " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهِ لَمَاء إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّه لَيَرِدُونَ حِيَاض الْأَنْبِيَاء وَيَبْعَث اللَّه تَعَالَى سَبْعِينَ أَلْف مَلَك فِي أَيْدِيهمْ عِصِيّ مِنْ نَار يَذُودُونَ الْكُفَّار عَنْ حِيَاض الْأَنْبِيَاء " هَذَا حَدِيث غَرِيب. وَفِي التِّرْمِذِيّ " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيّ حَوْضًا وَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَكْثَرهمْ وَارِدًا " وَقَوْله " الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ" أَيْ يَوْم الْقِيَامَة " فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ " أَيْ لَا يُصَدِّقُونَ بِالْمَعَادِ وَلَا يَخَافُونَ شَرّ ذَلِكَ الْيَوْم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة

    الإيمان بالملائكة وأثره في حياة الأمة: يدرس هذا الكتاب قضية الإيمان بالملائكة، وهي قضيةٌ مهمة من قضايا العقيدة، ويبحث معنى الإيمان بالملائكة، وصفات الملائكة، كما يدرس طرفًا من أعمال الملائكة المُكلَّفين بها، ثم يعرض لأوجه الاختلاف بين عمل الملائكة وعمل الشياطين، ويختتم الكتاب بأثر الإيمان بالملائكة في حياة الإنسان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314807

    التحميل:

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة

    أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل:

  • يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم

    يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم: بيان صفة خَلْقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهديه في الاستيقاظ والوضوء والقيام، والصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والطعام والشراب، واللباس والمشي والركوب، والتعامل مع الناس، وبيته ونومه. راجع الكتاب فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: زلفي عسكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2160

    التحميل:

  • الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة

    الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الأذان والإقامة» بيَّنت فيها بإيجاز: حكم الأذان والإقامة، ومفهومهما، وفضل الأذان، وصفته، وآداب المؤذن، وشروط الأذان والمؤذن، وحكم الأذان الأول قبل طلوع الفجر، ومشروعية الأذان والإقامة لقضاء الفوائت والجمع بين الصلاتين، وفضل إجابة المؤذن،وحكم الخروج من المسجد بعد الأذان، وكم بين الأذان والإقامة؛ كل ذلك مقرونًا بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1920

    التحميل:

  • مقاصد دراسة التوحيد وأسسها

    مقاصد دراسة التوحيد وأسسها: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذا بحثٌ نُقرِّر فيه مقاصد دراسة التوحيد، وهي مقاصد تقوم على أسس علمية لا تتحقق إلا بها، وسنذكر لكل مقصد أسسه، مُبيِّنين وجه كون كلٍّ منها أساسًا; وأدلة كونه كذلك».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333190

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة