Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحشر - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) (الحشر) mp3
قَالَ تَعَالَى " هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْمَلِك " أَيْ الْمَالِك لِجَمِيعِ الْأَشْيَاء الْمُتَصَرِّف فِيهَا بِلَا مُمَانَعَة وَلَا مُدَافَعَة وَقَوْله تَعَالَى" الْقُدُّوس " قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه أَيْ الطَّاهِر وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة أَيْ الْمُبَارَك وَقَالَ اِبْن جُرَيْج تُقَدِّسهُ الْمَلَائِكَة الْكِرَام " السَّلَام " أَيْ مِنْ جَمِيع الْعُيُوب وَالنَّقَائِص لِكَمَالِهِ فِي ذَاته وَصِفَاته وَأَفْعَاله وَقَوْله تَعَالَى " الْمُؤْمِن " قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْ أَمَّنَ خَلْقه مِنْ أَنْ يَظْلِمهُمْ وَقَالَ قَتَادَة أَمَّنَ بِقَوْلِهِ إِنَّهُ حَقّ وَقَالَ اِبْن زَيْد صَدَقَ عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ فِي إِيمَانهمْ بِهِ . وَقَوْله تَعَالَى" الْمُهَيْمِن " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد أَيْ الشَّاهِد عَلَى خَلْقه بِأَعْمَالِهِمْ بِمَعْنَى هُوَ رَقِيب عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ" وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء شَهِيد " وَقَوْله " ثُمَّ اللَّه شَهِيد عَلَى مَا يَفْعَلُونَ " وَقَوْله " أَفَمَنْ هُوَ قَائِم عَلَى كُلّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ " الْآيَة . وَقَوْله تَعَالَى " الْعَزِيز " أَيْ الَّذِي قَدْ عَزَّ كُلّ شَيْء فَقَهَرَهُ وَغَلَبَ الْأَشْيَاء فَلَا يُنَال جَنَابه لِعِزَّتِهِ وَعَظَمَته وَجَبَرُوته وَكِبْرِيَائِهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " الْجَبَّار الْمُتَكَبِّر " أَيْ الَّذِي لَا تَلِيق الْجَبْرِيَّة إِلَّا لَهُ وَلَا التَّكَبُّر إِلَّا لِعَظَمَتِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيح " الْعَظَمَة إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاء رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا عَذَّبْته " وَقَالَ قَتَادَة : الْجَبَّار الَّذِي جَبَرَ خَلْقه عَلَى مَا يَشَاء وَقَالَ اِبْن جَرِير : الْجَبَّار الْمُصْلِح أُمُور خَلْقه الْمُتَصَرِّف فِيهِمْ بِمَا فِيهِ صَلَاحهمْ وَقَالَ قَتَادَة الْمُتَكَبِّر يَعْنِي عَنْ كُلّ سُوء ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " سُبْحَان اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأحكام الملمة على الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ عبد العزيز بن داود الفايز - أثابه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116965

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة والحكمة بين عيون المعتدلين وفتون المعتدين

    محمد نبي الرحمة والحكمة : نظم المؤلف خطة البحث في مقدمة وثلاثة أبواب: المقدمة: وفيها أهمية الموضوع، وسبب الكتابة والخطة والمنهج. الباب الأول: شذرات من سيرته مدبجة بقبسات من رحمته. الباب الثاني: المستفاد من حكمته الباهرة في تحقيق حاجات البشرية وعلاج أهم المشكلات المعاصرة. الباب الثالث: مكانة نبي الرحمة والحكمة - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191054

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

    أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب: كتابٌ بيَّن فيه مؤلفه ما ورد في شهر رجب من فضائل، وأنها كلها لا تثبت، وذكر البدع التي أحدثها الناس في هذا الشهر الكريم؛ كصلاة الرغائب، وتخصيصه بالصيام، أو العمرة، وغير ذلك من العبادات، وذكر الكلام عن الإسراء والمعراج وأنه لم يصح أن هذه الحادثة كانت في شهر رجب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311911

    التحميل:

  • الاستشراق

    الاستشراق: كثيرًا ما يتردَّد على ألسنة الخطباء وفي الصحف والمجلات وفي الكتب كلمة (استشراق) وبخاصة عندما يكون الحديث عن الغزو الفكري أو الثقافي وآثاره السيئة، وقد بالَغَ البعضُ في ذم الاستشراق وكل ما يمُتُّ إليه بصلة، بينما يرى البعض أن الاستشراق إنما هو جهد علمي لدراسة الشرق، وبخاصة بعض الذين تتلمذوا على أيدي بعض المستشرقين؛ حيث يرون فيهم المثال في المنهجيـة والإخلاص والدقة وغير ذلك من النعوت المادحة. وقد صدرت كتابات كثيرة تتناول تعريف الاستشراق ونشأته وأهدافه ودوافعه ومناهجه، ولما كانت الموسوعة الوسيطة للأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة رأَت أن يُكتب عن الاستشراق لما له من تأثير في الفكر العربي الإسلامي المعاصر، فقد كانت هذه الصفحات التي تحاول أن تقدم تعريفًا للاستشراق وأهدافه وأثره في العالم الإسلامي في النواحي العقدية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما تتضمن الصفحات الآتية تعريفًا بأبرز المستشرقين ونبذة عن إنتاجهم الفكري.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343849

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة