Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) (الواقعة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " لِأَصْحَابِ الْيَمِين" أَيْ خُلِقْنَ لِأَصْحَابِ الْيَمِين أَوْ اُدُّخِرْنَ لِأَصْحَابِ الْيَمِين أَوْ زُوِّجْنَ لِأَصْحَابِ الْيَمِين وَالْأَظْهَر أَنَّهُ مُتَعَلِّق بِقَوْلِهِ " إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاء فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لِأَصْحَابِ الْيَمِين " فَتَقْدِيره أَنْشَأْنَاهُنَّ لِأَصْحَابِ الْيَمِين وَهَذَا تَوْجِيه اِبْن جَرِير وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَان الدَّارَانِيّ رَحِمَهُ اللَّه قَالَ صَلَّيْت لَيْلَة ثُمَّ جَلَسْت أَدْعُو وَكَانَ الْبَرْد شَدِيدًا فَجَعَلْت أَدْعُو بِيَدٍ وَاحِدَة فَأَخَذَتْنِي عَيْنِي فَنِمْت فَرَأَيْت حَوْرَاء لَمْ يُرَ مِثْلهَا وَهِيَ تَقُول يَا أَبَا سُلَيْمَان أَتَدْعُو بِيَدٍ وَاحِدَة وَأَنَا أُغَذَّى لَك فِي النَّعِيم مُنْذُ خَمْسمِائَةِ سَنَة قُلْت وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْله " لِأَصْحَابِ الْيَمِين " مُتَعَلِّقًا بِمَا قَبْله وَهُوَ قَوْله " أَتْرَابًا لِأَصْحَابِ الْيَمِين " أَيْ فِي أَسْنَانهمْ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث جَرِير عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع عَنْ أَبِي زُرْعَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَوَّل زُمْرَة يَدْخُلُونَ الْجَنَّة عَلَى صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَاَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى ضَوْء أَشَدّ كَوْكَب دُرِّيّ فِي السَّمَاء إِضَاءَة لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتْفُلُونَ وَلَا يَتَمَخَّطُونَ . أَمْشَاطهمْ الذَّهَب وَرَشْحهمْ الْمِسْك وَمَجَامِرهمْ الْأَلُوَّة وَأَزْوَاجهمْ الْحُور الْعِين أَخْلَاقهمْ عَلَى خُلُق رَجُل وَاحِد عَلَى صُورَة أَبِيهِمْ آدَم سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاء " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون وَعَفَّان قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة . وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاء ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَهُمْ عَلَى خَلْق آدَم سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي عَرْض سَبْعَة أَذْرُع " . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنْ عِمْرَان الْقَطَّان عَنْ قَتَادَة عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنَم عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ بَنِي ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سَنَة " ثُمَّ قَالَ حَسَن غَرِيب وَقَالَ اِبْن وَهْب أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن الْحَارِث أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة مِنْ صَغِير أَوْ كَبِير يُرَدُّونَ بَنِي ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فِي الْجَنَّة لَا يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا وَكَذَلِكَ أَهْل النَّار " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ سُوَيْد بْن نَصْر عَنْ اِبْن الْمُبَارَك عَنْ رِشْدِين بْن سَعْد عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث بِهِ . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن هَاشِم حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن صَالِح حَدَّثَنَا رَوَّاد بْن الْجَرَّاح الْعَسْقَلَانِيّ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيّ عَنْ هَارُون بْن ذِئَاب عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة عَلَى طُول آدَم سِتِّينَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْمَلِك عَلَى حُسْن يُوسُف وَعَلَى مِيلَاد عِيسَى ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سَنَة وَعَلَى لِسَان مُحَمَّد جُرْد مُرْد مُكَحَّلُونَ" وَقَالَ أَبُو بَكْر اِبْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد وَعَبَّاس بْن الْوَلِيد قَالَا حَدَّثَنَا عُمَر عَنْ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ هَارُون بْن ذِئَاب عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبْعَث أَهْل الْجَنَّة عَلَى صُورَة آدَم فِي مِيلَاد عِيسَى ثَلَاث وَثَلَاثِينَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ ثُمَّ يَذْهَب بِهِمْ إِلَى شَجَرَة فِي الْجَنَّة فَيُكْسَوْنَ مِنْهَا لَا تَبْلَى ثِيَابهمْ وَلَا يَفْنَى شَبَابهمْ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • لك استجبنا

    هذه الرسالة تحتوي على دعوة إلى تحقيق الاستجابة المطلقة لله - عز وجل - وللرسول - صلى الله عليه وسلم - من خلال الموضوعات التالية: • أهمية الاستجابة لله والرسول • تعريف الاستجابة ومرادفاها • ثمرات الاستجابة • مراتب الاستجابة • عوائق في طريق الاستجابة • الاستجابة بين الرهبة والرغبة • صور ونماذج الاستجابة من السلف • صور ونماذج الاستجابة من المعاصرين • خطورة الإعراض وعاقبة المخالفة لله ورسوله • طرق تقوية بواعث الاستجابة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369392

    التحميل:

  • زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة بهيمة الأنعام» من الإبل، والبقر، والغنم، التي أنعم الله بـها على عباده؛ ليعبدوه، ويشكروه، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم بـهيمة الأنعام السائمة، وشروط وجوب الزكاة في بـهيمة الأنعام، وحكم زكاة بـهيمة الأنعام، والأنصباء المقدرة شـرعًا في بـهيمة الأنعام مع توضيـح ذلك بالجداول المرسومة، وذكر مسائل خاصة في زكاة الإبل، ثم مسائل عامة في زكاة بـهيمة الأنعام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193651

    التحميل:

  • نكاح الصالحات ثماره وآثاره

    نكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228675

    التحميل:

  • الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية

    -

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141369

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة