Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الرحمن - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) (الرحمن) mp3
قَالَ اِبْن شَوْذَب وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُصَفَّى حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مَرْيَم عَنْ عَطِيَّة بْن قَيْس فِي قَوْله تَعَالَى " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " نَزَلَتْ فِي الَّذِي قَالَ أَحْرِقُونِي بِالنَّارِ لَعَلِّي أُضِلّ اللَّه قَالَ تَابَ يَوْمًا وَلَيْلَة بَعْد أَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا فَقَبِلَ اللَّه مِنْهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّة وَالصَّحِيح أَنَّ هَذِهِ الْآيَة عَامَّة كَمَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره يَقُول اللَّه تَعَالَى " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه" بَيْن يَدَيْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة " وَنَهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى " وَلَمْ يُطِعْ وَلَا آثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَعَلِمَ أَنَّ الْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى فَأَدَّى فَرَائِض اللَّه وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَهُ فَلَهُ يَوْم الْقِيَامَة عِنْد رَبّه جَنَّتَانِ كَمَا قَالَ الْبُخَارِيّ رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْأَسْوَد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الصَّمَد الْعَمِّيّ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَان الْجَوْنِيّ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن قَيْس عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّة آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتهمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْن الْقَوْم وَبَيْن أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبّهمْ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه فِي جَنَّة عَدْن " وَأَخْرَجَهُ بَقِيَّة الْجَمَاعَةِ إِلَّا أَبَا دَاوُد مِنْ حَدِيث عَبْد الْعَزِيز بِهِ. وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَمَّاد وَلَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ فِي قَوْله تَعَالَى " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " وَفِي قَوْله " وَمِنْ دُونهمَا جَنَّتَانِ " "جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَب لِلْمُقَرَّبِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ وَرِق لِأَصْحَابِ الْيَمِين " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَبَانَ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ مُحَمَّد بْن حَرْمَلَة عَنْ عَطَاء بْن يَسَار أَخْبَرَنِي أَبُو الدَّرْدَاء أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ يَوْمًا هَذِهِ الْآيَة " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " فَقُلْت وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ فَقَالَ " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ فَقُلْت وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ فَقَالَ وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " فَقُلْت وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ " وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاء " وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن أَبِي حَرْمَلَة بِهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ مُؤَمِّل بْن هِشَام عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ الْجُرَيْرِيّ عَنْ مُوسَى عَنْ مُحَمَّد بْن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء بِهِ وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاء وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه وَلَمْ يَزْنِ وَلَمْ يَسْرِق . وَهَذِهِ الْآيَة عَامَّة فِي الْإِنْس وَالْجِنّ فَهِيَ مِنْ أَدَلّ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْجِنّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة إِذَا آمَنُوا وَاتَّقَوْا وَلِهَذَا اِمْتَنَّ اللَّه تَعَالَى عَلَى الثَّقَلَيْنِ بِهَذَا الْجَزَاء فَقَالَ " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " وَمِمَّا يَتَعَلَّق بِقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَغَوِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي النَّضْر بْن هَاشِم بْن الْقَاسِم عَنْ أَبِي عَقِيل الثَّقَفِيّ عَنْ أَبِي فَرْوَة يَزِيد بْن سِنَان الرُّهَاوِيّ عَنْ بَكْر بْن فَيْرُوز عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِل أَلَا إِنَّ سِلْعَة اللَّه غَالِيَة أَلَا إِنَّ سِلْعَة اللَّه الْجَنَّة " ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث أَبِي النَّضْر وَرَوَى الْبَغَوِيّ مِنْ حَدِيث عَلِيّ بْن حُجْر عَنْ إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي حَرْمَلَة مَوْلَى حُوَيْطِب بْن عَبْد الْعُزَّى عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُصّ عَلَى الْمِنْبَر وَهُوَ يَقُول " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ" قُلْت وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " فَقُلْت الثَّانِيَة وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " فَقُلْت الثَّالِثَة وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ " وَإِنْ رَغِمَ أَنْف أَبِي الدَّرْدَاء " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خصائص جزيرة العرب

    خصائص جزيرة العرب : كتاب في 108 صفحة ألفه الشيخ لبيان أصل من أصول الملة عن الدار الأولى لظهور الإسلام جزيرة العرب في حدودها وخصائصها في الإسلام والضمانات الحافظة لها. على سبيل الإيجاز لغرس هذه النعمة في أفئدة أبناء هذه الجزيرة حمية لله ودينه وشرعه ليس إلا. وقد جعله في خمسة فصول: الأول: المؤلفات عن جزيرة العرب. الثاني: أسمائها وأقاليمها. الثالث: حدودها. الرابع: خصائصها. الخامس: الضمانات لحماية هذه الخصائص وهي عشرون ضمانة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172261

    التحميل:

  • اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

    اقتضاء الصراط المستقيم : فإن من أعظم مقاصد الدين وأصوله، تمييز الحق وأهله عن الباطل وأهله، وبيان سبيل الهدى والسنة، والدعوة إليه، وكشف سبل الضلالة والبدعة، والتحذير منها. وقد اشتملت نصوص القرآن والسنة، على كثير من القواعد والأحكام التي تبين هذا الأصل العظيم والمقصد الجليل. ومن ذلك، أن قواعد الشرع ونصوصه اقتضت وجوب مخالفة المسلمين للكافرين، في عقائدهم وعباداتهم وأعيادهم وشرائعهم، وأخلاقهم الفاسدة، وكل ما هو من خصائصهم وسماتهم التي جانبوا فيها الحق والفضيلة. وقد عني سلفنا الصالح - رحمهم الله - ببيان هذا الأمر، وكان من أبرز من صنف فيه: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية المتوفى سنة 728هـ - رحمه الله -،وذلك في كثير من مصنفاته، لاسيما كتابه الشهير: " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ". لذا حرصنا على توفير هذا الكتاب بتحقيق فضيلة الشيخ ناصر العقل - حفظه الله - وهي عبارة عن أطروحة لنيل العالمية العالية - الدكتوراة - من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة العلامة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: ناصر بن عبد الكريم العقل

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102361

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية

    جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية: قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية. والدكتور: مساعد بن إبراهيم الحديثي، المدير العام لمركز البحوث والدراسات الإسلامية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110919

    التحميل:

  • لماذا يكرهونه ؟! [ الأصول الفكرية لموقف الغرب من نبي الإسلام ]

    يهدف البحث إلى التعرف على الأسباب الفكرية لهذا الموقف الغربي، وكيف يمكن مقاومة هذا الموقف عملياً للدفاع عن رموز الأمة الإسلامية؟

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205665

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة