Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الطور - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) (الطور) mp3
قَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس هُوَ الْمَاء الَّذِي تَحْت الْعَرْش الَّذِي يَنْزِل اللَّه مِنْهُ الْمَطَر الَّذِي تَحْيَى بِهِ الْأَجْسَاد فِي قُبُورهَا يَوْم مَعَادهَا وَقَالَ الْجُمْهُور هُوَ هَذَا الْبَحْر وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْله الْمَسْجُور فَقَالَ بَعْضهمْ الْمُرَاد أَنَّهُ يُوقِد يَوْم الْقِيَامَة نَارًا كَقَوْلِهِ" وَإِذَا الْبِحَار سُجِّرَتْ " أَيْ أُضْرِمَتْ فَتَصِير نَارًا تَتَأَجَّج مُحِيطَة بِأَهْلِ الْمَوْقِف وَرَوَاهُ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَبِهِ يَقُول سَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَعَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر وَغَيْرهمْ وَقَالَ الْعَلَاء بْن بَدْر إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَحْر الْمَسْجُور لِأَنَّهُ لَا يُشْرَب مِنْهُ مَاء وَلَا يُسْقَى بِهِ زَرْع وَكَذَلِكَ الْبِحَار يَوْم الْقِيَامَة كَذَا رَوَاهُ عَنْهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر " وَالْبَحْر الْمَسْجُور " يَعْنِي الْمُرْسَل وَقَالَ قَتَادَة الْمَسْجُور الْمَمْلُوء وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَوَجَّهَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مُوقَدًا الْيَوْم فَهُوَ مَمْلُوء وَقِيلَ الْمُرَاد بِهِ الْفَارِغ قَالَ الْأَصْمَعِيّ عَنْ أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء عَنْ ذِي الرُّمَّة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى" وَالْبَحْر الْمَسْجُور " قَالَ الْفَارِغ خَرَجَتْ أَمَة تَسْتَسْقِي فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِنَّ الْحَوْض مَسْجُور يَعْنِي فَارِغًا . رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ فِي مَسَانِيد الشُّعَرَاء وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْمَسْجُورِ الْمَمْنُوع الْمَكْفُوف عَنْ الْأَرْض لِئَلَّا يَغْمُرَهَا فَيُغْرِق أَهْلهَا . قَالَهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَبِهِ يَقُول السُّدِّيّ وَغَيْره وَعَلَيْهِ يَدُلّ الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه فِي مُسْنَده فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا الْعَوَّام حَدَّثَنِي شَيْخ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ لَقِيت أَبَا صَالِح مَوْلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْخَطَّاب عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَيْسَ مِنْ لَيْلَة إِلَّا وَالْبَحْر يُشْرِف فِيهَا ثَلَاث مَرَّات يَسْتَأْذِن اللَّه تَعَالَى أَنَّ يَنْفَضِح عَلَيْهِمْ فَيَكُفّهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدَّثَا الْحَسَن بْن سُفْيَان عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ عَنْ يَزِيد وَهُوَ اِبْن هَارُون عَنْ الْعَوَّام اِبْن حَوْشَبٍ حَدَّثَنِي شَيْخ مَرَابِط قَالَ خَرَجْت لَيْلَة لِمَحْرَسِي لَمْ يَخْرُج أَحَد مِنْ الْحَرَس غَيْرِي فَأَتَيْت الْمِينَاء فَصَعِدْت فَجَعَلَ يُخَيَّل إِلَيَّ أَنَّ الْبَحْر يُشْرِف يُحَاذِي رُءُوسَ الْجِبَال فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا مُسْتَيْقِظ فَلَقِيت أَبَا صَالِح فَقَالَ : حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْخَطَّاب أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ لَيْلَة إِلَّا وَالْبَحْر يُشْرِف ثَلَاث مَرَّات يَسْتَأْذِن اللَّه تَعَالَى أَنْ يَنْفَضِخ عَلَيْهِمْ فَيَكُفُّهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فِيهِ رَجُل مُبْهَم لَمْ يُسَمَّ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

  • الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية

    الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية : تحتل رسالة العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية الكثيرة، وما اشتملت عليه من أصول وقواعد سلفية قلما تجتمع في غيرهما. ومع ذلك فقد ظلت ردحاً من الزمن بدون شرح يجلو غوامضها ويكشف ما خص من عباراتها، إلى أن وفق الله الشيخ زيد الفياض - رحمه الله - للقيام بهذه المهمة؛ فجاء شرحه وافياً بالمقصود حافلاً بالمسائل والبحوث الممتعة مع حسن عرض وجودة ترتيب، محلياً الشرح بنقول عدة من كتب أئمة السلف، لاسيما الإمام ابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز - رحمهم الله -، وقد راعي في نقله الأمانة العلمية في التأليف فنسب كل قول إلى قائله، مشيراً إلى الكتاب بالجزء والصفحة، فجاء الكتاب حافلاً في تقرير عقيدة السلف - رحمهم الله - مع الرد على المخالفين من أهل الأهواء والبدع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311364

    التحميل:

  • من محاسن الدين الإسلامي

    من محاسن الدين الإسلامي: بين الشيخ - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي، وهذا الكتاب جزء من كتاب موارد الظمآن لدروس الزمان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2559

    التحميل:

  • هذه مفاهيمنا

    هذه مفاهيمنا : رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله تعالى - على كتاب مفاهيم ينبغي أن تصحح لمحمد بن علوي المالكي.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167485

    التحميل:

  • الإرشاد إلى طريق النجاة

    الإرشاد إلى طريق النجاة : تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض نواقض الإسلام، مع كيفية التمسك بالكتاب والسنة، مع التحذير من بعض المحرمات المنتهكة وبيان أدلة تحريمها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265559

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة