Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الطور - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) (الطور) mp3
وَلِهَذَا قَالَ " فِي رَقٍّ مَنْشُور وَالْبَيْت الْمَعْمُور " ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء بَعْد مُجَاوَزَته إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة " ثُمَّ رُفِعَ بِي إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور وَإِذَا هُوَ يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخَر مَا عَلَيْهِمْ " يَعْنِي يَتَعَبَّدُونَ فِيهِ وَيَطُوفُونَ بِهِ كَمَا يَطُوف أَهْل الْأَرْض بِكَعْبَتِهِمْ كَذَلِكَ ذَاكَ الْبَيْت الْمَعْمُور هُوَ كَعْبَة أَهْل السَّمَاء السَّابِعَة وَلِهَذَا وَجَدَ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مُسْنِدًا ظَهْره إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور لِأَنَّهُ بَانِي الْكَعْبَة الْأَرْضِيَّة وَالْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَة وَفِي كُلّ سَمَاء بَيْت يَتَعَبَّد فِيهِ أَهْلهَا وَيُصَلُّونَ إِلَيْهِ وَاَلَّذِي فِي السَّمَاء الدُّنْيَا يُقَال لَهُ بَيْت الْعِزَّة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا رَوْح بْن جَنَاح عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فِي السَّمَاء السَّابِعَة بَيْت يُقَال لَهُ الْمَعْمُور بِحِيَالِ الْكَعْبَة وَفِي السَّمَاء الرَّابِعَة نَهَر يُقَال لَهُ الْحَيَوَان يَدْخُلهُ جِبْرِيل كُلّ يَوْم فَيَنْغَمِس فِيهِ اِنْغِمَاسَة ثُمَّ يَخْرُج فَيَنْتَفِض اِنْتِفَاضَة يَخِرّ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْف قَطْرَة يَخْلُق اللَّه فِي كُلّ قَطْرَة مَلَكًا يُؤْمَرُونَ أَنَّ الْبَيْت الْمَعْمُور فَيُصَلُّونَ فِيهِ فَيَفْعَلُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا وَيُوَلَّى عَلَيْهِمْ أَحَدهمْ يُؤْمَر أَنْ يَقِف بِهِمْ مِنْ السَّمَاء مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّه فِيهِ إِلَى أَنْ تَقُوم السَّاعَة " هَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا تَفَرَّدَ بِهِ رَوْح بْن جَنَاح هَذَا وَهُوَ الْقُرَشِيّ الْأُمَوِيّ مَوْلَاهُمْ أَبُو سَعِيد الدِّمَشْقِيّ وَقَدْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيث جَمَاعَة مِنْ الْحُفَّاظ مِنْهُمْ الْجَوْزَجَانِيّ وَالْعُقَيْلِيّ وَالْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه النَّيْسَابُورِيّ وَغَيْرهمْ قَالَ الْحَاكِم لَا أَصْل لَهُ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَلَا سَعِيد وَلَا الزُّهْرِيّ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا هَنَّاد بْن السَّرِىّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ خَالِد بْن عُرْعُرَة أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ مَا الْبَيْت الْمَعْمُور ؟ قَالَ بَيْت فِي السَّمَاء يُقَال لَهُ الضِّرَاح وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَة مِنْ فَوْقهَا حُرْمَته فِي السَّمَاء كَحُرْمَةِ الْبَيْت فِي الْأَرْض يُصَلِّي فِيهِ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا وَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَة وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سِمَاك وَعِنْدهمَا أَنَّ اِبْن الْكَوَّاء هُوَ السَّائِل عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ طَلْق بْن غَنَّام عَنْ زَائِدَة عَنْ عَاصِم عَنْ عَلِيّ بْن رَبِيعَة قَالَ سَأَلَ اِبْن الْكَوَّاء عَلِيًّا عَنْ الْبَيْت الْمَعْمُور قَالَ مَسْجِد فِي السَّمَاء يُقَال لَهُ الضِّرَاح يَدْخُلهُ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا . رَوَاهُ مِنْ حَدِيث أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيّ بِمِثْلِهِ . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس هُوَ بَيْت حِذَاء الْعَرْش تَعْمُرهُ الْمَلَائِكَة يُصَلِّي فِيهِ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَقَالَ قَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ" هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبَيْت الْمَعْمُور ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " فَإِنَّهُ مَسْجِد فِي السَّمَاء بِحِيَالِ الْكَعْبَة لَوْ خَرَّ لَخَرَّ عَلَيْهَا يُصَلِّي فِيهِ كُلّ يَوْم سَبْعُونَ أَلْف مَلَك إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا آخِر مَا عَلَيْهِمْ " وَزَعَمَ الضَّحَّاك أَنَّهُ يَعْمُرهُ طَائِفَة مِنْ الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُمْ الْجِنّ مِنْ قَبِيلَة إِبْلِيس فَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية

    الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314805

    التحميل:

  • الهدية المرضية بشأن الأضحية

    الهدية المرضية بشأن الأضحية: نبذة مما يتعلَّق بالأضاحي من أحكام وآداب وغيرها، مما يحتاج إلى التذكرة به أولو الألباب، فإنهم هم الذين يتذكرون ولربهم يتقون.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330466

    التحميل:

  • خطوات إلى السعادة

    خطوات إلى السعادة : مقتطفات مختصرة في موضوعات متنوعة تعين العبد للوصول إلى شاطئ السعادة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203875

    التحميل:

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيها

    هذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل:

  • القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة

    القول السديد في الدفاع عن قراءات القرآن المجيد في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمما يُؤسَف له أنه يُوجَد في هذه الأيام بين الذين يدَّعون العلمَ - ولا أقول علماء - مَن يُنكِرون القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة، والتي تلقَّاها المُسلِمون جيلاً بعد جيلٍ منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى العصر الحاضر، وستظلُّ - بإذن الله تعالى - إلى أن يرِثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ... لذلك فقد رأيتُ أنه من الواجبِ عليَّ أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه الدفاع عن قراءات القرآن المُتواتِرة التي ثبَتَت في العَرضة الأخيرة، وأُبيِّن فيه كيفية القراءة المُثْلَى التي يجبُ أن يُقرأ بها القرآن الكريم، فصنَّفتُ هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384399

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة