Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ق - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45) (ق) mp3
وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا" نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ " أَيْ نَحْنُ عِلْمُنَا مُحِيطٌ بِمَا يَقُول لَك الْمُشْرِكُونَ مِنْ التَّكْذِيب فَلَا يَهُولَنَّك ذَلِكَ كَقَوْلِهِ " وَلَقَدْ نَعْلَم أَنَّك يَضِيق صَدْرك بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّك حَتَّى يَأْتِيَك الْيَقِين " وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " أَيْ وَلَسْت بِاَلَّذِي تُجْبِر هَؤُلَاءِ عَلَى الْهُدَى وَلَيْسَ ذَلِكَ مَا كُلِّفْت بِهِ قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " أَيْ لَا تَتَجَبَّر عَلَيْهِمْ وَالْقَوْل الْأَوَّل أَوْلَى وَلَوْ أَرَادَ مَا قَالُوهُ لَقَالَ وَلَا تَكُنْ جَبَّارًا عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا قَالَ " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ " بِمَعْنَى وَمَا أَنْتَ بِمُجْبِرِهِمْ عَلَى الْإِيمَان إِنَّمَا أَنْتَ مُبَلِّغ . قَالَ الْفَرَّاء سَمِعْت الْعَرَب تَقُول جَبَرَ فُلَان فُلَانًا عَلَى كَذَا بِمَعْنَى أَجْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد" أَيْ بَلِّغْ أَنْتَ رِسَالَة رَبّك فَإِنَّمَا يَتَذَكَّر مَنْ يَخَاف اللَّه وَوَعِيده وَيَرْجُو وَعْدَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَعَلَيْنَا الْحِسَاب " وَقَوْله جَلَّ جَلَاله " فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر لَسْت عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ " " لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء " " إِنَّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْت وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى هَهُنَا " وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَاف وَعِيد " كَانَ قَتَادَة يَقُول اللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِمَّنْ يَخَاف وَعِيدَك وَيَرْجُو مَوْعُودَك يَا بَارُّ يَا رَحِيمُ . آخِر تَفْسِير سُورَة ق وَالْحَمْد لِلَّهِ وَحْدَهُ , وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العشق [ حقيقته .. خطره .. أسبابه .. علاجه ]

    فإن العشق مسلكٌ خَطِر، وموْطِئٌ زَلِقٌ، وبَحْرٌ لُجِّيٌّ، وعالم العشاق مليء بالآلام والآمال، محفوف بالمخاطر والأهوال. هذا وإن البلاء بهذا الداء قدْ عمَّ وطم; ذلك أن محركاته كثيرة، والدواعي إليه متنوعة متشعبة; فلا غرو أن يكثر ضحاياه، والمبتلون به; فحق علينا - إذاً - أن نرحم أهل هذا البلاء، ومن الرحمة بهم إراءتُهم هذا البلاءَ على حقيقته، والبحث في سبل علاجه والوقاية منه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172681

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • الكافي في تفسير غريب القرآن الكريم

    الكافي في تفسير غريب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبإلهامٍ من الله تعالى، وبناءً على خاطرٍ جالَ في نفسي في يوم جمعة شرَعتُ في وضعِ هذا التفسير للكلماتِ الغريبةِ من القرآن الكريم ليُوضِّح معاني المُفردات، ويُعينُ على فهمِ الآياتِ، وليكون زادًا للمُسافِر، وصديقًا للقِيَم، ومُذكِّرًا للعلماء والمُتعلِّمين، وسِراجًا لطلابِ العلمِ والمُشتغلين بعلومِ القرآن». - وقد انتهَى الشيخُ - رحمه الله - إلى سورة الكهف، ثم أكملَ بعده الشيخ شعبان محمد إسماعيل - جزاه الله خيرًا -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385222

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

  • من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة

    من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة : هذا البحث يُعنى بالبحث في الأحاديث المتكلّم في بعض ألفاظها وبخاصة فيما يتعلق بالزيادات في متون الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233545

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة