Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ق - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) (ق) mp3
أَيْ مَهْمَا اِخْتَارُوا وَجَدُوا مِنْ أَيّ أَصْنَاف الْمَلَاذّ طَلَبُوا أُحْضِرَ لَهُمْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا عُمَر بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان عَنْ كَثِير بْن مُرَّة قَالَ مِنْ الْمَزِيد أَنْ تَمُرّ السَّحَابَة بِأَهْلِ الْجَنَّة فَتَقُول مَاذَا تُرِيدُونَ فَأُمْطِرهُ لَكُمْ ؟ فَلَا يَدْعُونَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ قَالَ كَثِير لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ لَأَقُولَنَّ أَمْطِرِينَا جِوَارِي مُزَيَّنَات وَفِي الْحَدِيث عَنْ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ" إِنَّك لَتَشْتَهِي الطَّيْر فِي الْجَنَّة فَيَخِرّ بَيْن يَدَيْك مَشْوِيًّا " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن هِشَام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَامِر الْأَحْوَل عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِذَا اِشْتَهَى الْمُؤْمِن الْوَلَد فِي الْجَنَّة كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَة وَاحِدَة" وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ عَنْ بُنْدَار عَنْ مُعَاذ بْن هِشَام بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب وَزَادَ : كَمَا اِشْتَهَى وَقَوْله تَعَالَى " وَلَدَيْنَا مَزِيد " كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة " وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ صُهَيْب بْن سِنَان الرُّومِيّ أَنَّهَا النَّظَر إِلَى وَجْه اللَّه الْكَرِيم وَقَدْ رَوَى الْبَزَّار وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث شَرِيك الْقَاضِي عَنْ عُثْمَان بْن عُمَيْر أَبِي الْيَقْظَان عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَلَدَيْنَا مَزِيد " قَالَ يَظْهَر لَهُمْ الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلّ جُمُعَة وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الشَّافِعِيّ مَرْفُوعًا فَقَالَ فِي مُسْنَده أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنِي أَبُو الْأَزْهَر مُعَاوِيَة بْن إِسْحَاق بْن طَلْحَة عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر أَنَّهُ سَمِعَ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول أَتَى جِبْرَائِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِمِرْآةٍ بَيْضَاء فِيهَا نُكْتَة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا هَذِهِ ؟ " فَقَالَ هَذِهِ الْجُمُعَة فُضِّلْت بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتك فَالنَّاس لَكُمْ فِيهَا تَبَع الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَكُمْ فِيهَا خَيْر وَلَكُمْ فِيهَا سَاعَة لَا يُوَافِقهَا مُؤْمِن يَدْعُو اللَّه تَعَالَى فِيهَا بِخَيْرٍ إِلَّا اُسْتُجِيبَ لَهُ وَهُوَ عِنْدنَا يَوْم الْمَزِيد قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا جِبْرِيلُ وَمَا يَوْم الْمَزِيد ؟ " قَالَ " إِنَّ رَبّك تَبَارَكَ وَتَعَالَى اِتَّخَذَ فِي الْفِرْدَوْس وَادِيًا أَفْيَحَ فِيهِ كُثُب الْمِسْك فَإِذَا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى مَا شَاءَ مِنْ مَلَائِكَته وَحَوْله مَنَابِر مِنْ نُور عَلَيْهَا مَقَاعِد النَّبِيِّينَ وَحُفَّتْ تِلْكَ الْمَنَابِر مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَة بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَد عَلَيْهَا الشُّهَدَاء وَالصِّدِّيقُونَ فَجَلَسُوا مِنْ وَرَائِهِمْ عَلَى تِلْكَ الْكُثُب فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنَا رَبّكُمْ قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَقُولُونَ رَبّنَا نَسْأَلك رِضْوَانك فَيَقُول قَدْ رَضِيت عَنْكُمْ وَلَكُمْ عَلَيَّ مَا تَمَنَّيْتُمْ وَلَدَيَّ مَزِيد فَهُمْ يُحِبُّونَ يَوْم الْجُمُعَة لِمَا يُعْطِيهِمْ فِيهِ رَبّهمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ الْخَيْر وَهُوَ الْيَوْم الَّذِي اِسْتَوَى فِيهِ رَبّكُمْ عَلَى الْعَرْش وَفِيهِ خَلَقَ آدَم وَفِيهِ تَقُوم السَّاعَة هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْإِمَام الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه فِي كِتَاب الْجُمُعَة مِنْ الْأُمّ وَلَهُ طُرُق عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَدْ أَوْرَدَ اِبْن جَرِير هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَة عُثْمَان بْن عُمَيْر عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا وَذَكَرَ هَهُنَا أَثَرًا مُطَوَّلًا عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَوْقُوفًا وَفِيهِ غَرَائِبُ كَثِيرَةٌ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ الرَّجُل فِي الْجَنَّة لَيَتَّكِئ فِي الْجَنَّة سَبْعِينَ سَنَة قَبْل أَنْ يَتَحَوَّل ثُمَّ تَأْتِيه اِمْرَأَة تَضْرِب عَلَى مَنْكِبه فَيَنْظُر وَجْهه فِي خَدّهَا أَصْفَى مِنْ الْمِرْآة وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَة عَلَيْهَا تُضِيء مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب فَتُسَلِّم عَلَيْهِ فَيَرُدّ السَّلَام فَيَسْأَلهَا مَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُول أَنَا مِنْ الْمَزِيد وَإِنَّهُ لَيَكُون عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّة أَدْنَاهَا مِثْل النُّعْمَان مِنْ طُوبَى فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاء ذَلِكَ وَإِنَّ عَلَيْهَا مِنْ التِّيجَان إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَة مِنْهَا لَتُضِيء مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب " وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن وَهْب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ دَرَّاج بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد

    مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد: مَوضُوعُ الرِّسالةِ هو التَّقليدُ والاجتهادُ، وهُمَا مَوْضوعانِ يَخْتَصَّانِ بِعِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ. وهُمَا مِنْ المواضِيعِ الهامَّةِ جِداً لِكلِّ مُفْتٍ وفَقِيهٍ، سِيَّما مَعْ مَا يَمُرُّ مِنْ ضَرُوريَّاتٍ يُمْلِيها الواقعُ في بِلادِ المسلِمِينَ، أوْ فِي أَحْوالِ النَّاسِ ومَعَاشِهِم مِنْ مَسَائِلَ لَيْسَ فِيْها نَصٌّ شَرْعِيٌّ؛ لِذَا اعتَنَى بِهِ المتقَدِّمونَ؛ ومِنْهُم الأئمةُ الأَربَعةُ، وهُم الفُقَهاءُ المجتَهِدُونَ في أَزْهَى عُصُورِ الفِقْهِ الِإسْلَامِيِّ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2649

    التحميل:

  • السعادة بين الوهم والحقيقة

    السعادة بين الوهم والحقيقة: كثيرٌ هم الذين يسعون لتحصيل السعادة، فيُنفِقون من أوقاتهم وأموالهم وجهودهم للحصول عليها، ولكن قد ينالُها بعضُهم ويعجز عن ذلك الكثير؛ وما ذلك إلا لوجود سعادة حقيقية وسعادة وهمية. حول هذا الموضوع يأتي هذا الكتاب ليُناقِش هذه القضية بشيءٍ من الإيجاز.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337280

    التحميل:

  • صحيح مسلم

    صحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140676

    التحميل:

  • خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

    خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية : هذا البحث يشتمل على مقدمة وخمسة فصول، وخاتمة: المقدمة: تشتمل على الافتتاحية، والأسباب الدافعة لبحث الموضوع، ومنهج البحث، وخطته. الفصل الأول: تعريف الخطبة والجمعة، وحكم خطبة الجمعة. المبحث الثالث: هل الشرط خطبة واحدة، أو خطبتان؟ الفصل الثاني: شروط خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أركان خطبة الجمعة. الفصل الرابع: سنن خطبة الجمعة. الفصل الخامس: مسائل متفرقة في خطبة الجمعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها. - قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142659

    التحميل:

  • البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهية

    هذه رسالة لطيفة مختصرة ناقش فيها الشيخ - رحمه الله - دعوى النصارى من كتابهم، وبيَّن كذبَهم وتلبيسَهم، فأوضَحَ: 1- إثبات عبودية عيسى - عليه السلام - من كتابهم الإنجيل مع ما حصل عليه من التحريف والتزييف. 2- الأدلة البيِّنة من الإنجيل أن عيسى - عليه السلام - من البشر. 3- كشف أسطورة صلب المسيح وبيان وهنها وضعفها. 4- تبشير الإنجيل - على ما فيه من تحريف - بنبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- بيان بعض حكاياته مع بعض مُتعصِّبة النصارى ورد شيءٍّ من شُبَههم. 6- العتب على المسلمين لتقصيرهم في هذا الجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343862

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة