Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ق - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) (ق) mp3
حَكَى اِبْن جَرِير ثَلَاثَة أَقْوَال فِي الْمُرَاد بِهَذَا الْخِطَاب فِي قَوْله تَعَالَى " لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك فَبَصَرُك الْيَوْم حَدِيدٌ " أَحَدُهَا أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْكَافِر رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَبِهِ يَقُول الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم وَصَالِح بْن كَيْسَان وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ كُلّ أَحَد مِنْ بَرّ وَفَاجِر لِأَنَّ الْآخِرَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدُّنْيَا كَالْيَقَظَةِ وَالدُّنْيَا كَالْمَنَامِ , وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَنَقَلَهُ عَنْ حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَالثَّالِث أَنَّ الْمُخَاطَب بِذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ يَقُول زَيْد بْن أَسْلَمَ وَابْنه وَالْمَعْنَى عَلَى قَوْلهمَا لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا الْقُرْآن قَبْل أَنْ يُوحَى إِلَيْك فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك بِإِنْزَالِهِ إِلَيْك فَبَصَرُك الْيَوْم حَدِيدٌ وَالظَّاهِر مِنْ السِّيَاق خِلَاف هَذَا بَلْ الْخِطَاب مَعَ الْإِنْسَان مِنْ حَيْثُ هُوَ وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى " لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا " يَعْنِي مِنْ هَذَا الْيَوْم " فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك فَبَصَرُك الْيَوْم حَدِيد " أَيْ قَوِيّ لِأَنَّ كُلّ أَحَد يَوْم الْقِيَامَة يَكُون مُسْتَبْصِرًا حَتَّى الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا يَكُونُونَ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى الِاسْتِقَامَة لَكِنْ لَا يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْم يَأْتُونَنَا " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْد رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

  • كيف تكون مفتاحًا للخير؟

    كيف تكون مفتاحًا للخير؟: رسالةٌ مختصرة جمع فيها المؤلف - حفظه الله - ستة عشر أمرًا من الأمور التي تُعين على أن يكون العبد مفتاحًا للخير; مغلاقًا للشر.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316778

    التحميل:

  • استواء الله على العرش

    قال المؤلف: الحقيقة الأولى: أن العقيدة مرجعها إلى كتاب الله وسنة رسوله المصطفى لا إلى أهواء الناس وأقيستهم، وأنه ليس هناك أعلم بالله من الله، ولا من الخلق أعلم به من رسول الله، كما أنه ليس هناك أنصح للأمة ولا أحسن بيانا ولا أعظم بلاغا منه، فإذا ثبت وصف الله عز وجل بشيء من الصفات في كتابه الكريم أو ثبت ذلك في سنة نبيه المصطفى الأمين وجب على المسلم اعتقاد ذلك وأنه هو التنزيه اللائق بذاته جل جلاله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370715

    التحميل:

  • درء الفتنة عن أهل السنة

    درء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/152875

    التحميل:

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة