Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) (المائدة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْم أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ " قَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ جَابِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ مَنْزِلًا وَتَفَرَّقَ النَّاس فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ تَحْتهَا وَعَلَّقَ النَّبِيّ سِلَاحه بِشَجَرَةٍ فَجَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَى سَيْف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَسَلَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ يَمْنَعك مِنِّي قَالَ : اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ الْأَعْرَابِيّ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَنْ يَمْنَعك مِنِّي ؟ وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : اللَّه قَالَ فَشَامَ الْأَعْرَابِيّ السَّيْف فَدَعَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابه فَأَخْبَرَهُمْ خَبَر الْأَعْرَابِيّ وَهُوَ جَالِس إِلَى جَنْبه وَلَمْ يُعَاقِبهُ. وَقَالَ : مَعْمَر كَانَ قَتَادَة يَذْكُر نَحْو هَذَا وَيَذْكُر أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْعَرَب أَرَادُوا أَنْ يَفْتِكُوا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلُوا هَذَا الْأَعْرَابِيّ وَتَأَوَّلَ" اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْم أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ " الْآيَة . وَقِصَّة هَذَا الْأَعْرَابِيّ وَهُوَ غَوْرَث بْن الْحَارِث ثَابِتَة فِي الصَّحِيح وَقَالَ الْعَوْفِيّ : عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْم أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ " وَذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْيَهُود صَنَعُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَصْحَابِهِ طَعَامًا لِيَقْتُلُوهُمْ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ بِشَأْنِهِمْ فَلَمْ يَأْتِ الطَّعَام وَأَمَرَ أَصْحَابه فَأَتَوْهُ. رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ أَبُو مَالِك : نَزَلَتْ فِي كَعْب بْن الْأَشْرَف وَأَصْحَابه حِين أَرَادُوا أَنْ يَغْدِرُوا بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابه فِي دَار كَعْب بْن الْأَشْرَف رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَغَيْر وَاحِد أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْن بَنِي النَّضِير حِين أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوا عَلَى رَأْس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَحًى لَمَّا جَاءَهُمْ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَة الْعَامِرِيَّيْنِ وَوَكَّلُوا عَمْرو بْن جَحْش بْن كَعْب بِذَلِكَ وَأَمَرُوهُ إِنْ جَلَسَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْت الْجِدَار وَاجْتَمَعُوا عِنْده أَنْ يُلْقِي تِلْكَ الرَّحَى مِنْ فَوْقه فَأَطْلَعَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا تَمَالَئُوا عَلَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة وَتَبِعَهُ أَصْحَابه فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ هَذِهِ الْآيَة قَوْله تَعَالَى " وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ " يَعْنِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّه كَفَاهُ اللَّه مَا أَهَمَّهُ وَحَفِظَهُ مِنْ شَرّ النَّاس وَعَصَمَهُ ثُمَّ أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْدُوا إِلَيْهِمْ فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى أَنْزَلَهُمْ فَأَجَلَاهُمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم

    جامع العلوم والحكم : يتضمن الكتاب شرح خمسين حديثاً منتقاة من جوامع الأحاديث النبوية الشريفة، يندرج تحتها معان كثيرة في ألفاظ قليلة، وهي مما خص الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وأصل هذا الكتاب ستة وعشرون حديثاً جمعها الإمام أبو عمرو عثمان بن موسى الشهرزوري الشهير بابن الصلاح، ثم إن الإمام النووي زاد عليها تمام اثنين وأربعين حديثاً، وسمى كتابة الأربعين، ثم إن الحافظ ابن رجب ضم إلى ذلك كله ثمانية أحاديث من جوامع الكلم الجامعة لأنواع العلوم والحكم، فبلغت خمسين حديثاً، ثم استخار الله تعالى إجابة لجماعة من طلبة العلم في جمع كتاب يتضمن شرح ما يسَّر الله من معانيها، وتقييد ما يفتح به سبحانه من تبيين قواعدها ومبانيها، وقد اعتنى في شرحه هذا بالتفقه في معاني الأحاديث النبوية وتفسير غريبها، وشرح غامضها، وتأويل مختلفها، وبيان أحكامها الفقهية والعقدية التي تضمنتها، وما اختلف فيه العلماء منها.

    المدقق/المراجع: ماهر ياسين الفحل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2097

    التحميل:

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد

    تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد: كتاب مهم؛ حيث فيه التحذير من اتخاذ القبور على المساجد، أو وضع الصور فيها، ولعنٍ من فعل ذلك، وأنه من شرار الخلق عند الله كائنًا من كان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1908

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة