Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفتح - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (20) (الفتح) mp3
قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا" هِيَ جَمِيع الْمَغَانِم إِلَى الْيَوْم " فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ" يَعْنِي فَتْح خَيْبَر وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ " يَعْنِي صُلْح الْحُدَيْبِيَة" وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ " أَيْ لَمْ يَنَلْكُمْ سُوءٌ مِمَّا كَانَ أَعْدَاؤُكُمْ أَضْمَرُوهُ لَكُمْ مِنْ الْمُحَارَبَة وَالْقِتَال وَكَذَلِكَ كَفَّ أَيْدِيَ النَّاس عَنْكُمْ الَّذِينَ خَلَّفْتُمُوهُمْ وَرَاء ظُهُوركُمْ عَنْ عِيَالكُمْ وَحَرِيمكُمْ " وَلِتَكُونَ آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ " أَيْ يَعْتَبِرُونَ بِذَلِكَ فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى حَافِظهمْ وَنَاصِرهمْ عَلَى سَائِر الْأَعْدَاء مَعَ قِلَّة عَدَدهمْ وَلِيَعْلَمُوا بِصَنِيعِ اللَّه هَذَا بِهِمْ أَنَّهُ الْعَالِم بِعَوَاقِب الْأُمُور وَأَنَّ الْخِيرَة فِيمَا يَخْتَارهُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَرِهُوهُ فِي الظَّاهِر كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْر لَكُمْ " " وَيَهْدِيكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا " أَيْ بِسَبَبِ اِنْقِيَادكُمْ لِأَمْرِهِ وَاتِّبَاعكُمْ طَاعَته وَمُوَافَقَتكُمْ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح

    المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإنّ كثيرًا ما يسأل إخواننا الراغبون في علم السنة كيف الطريق إلى الاستفادة من كتب السنة؟ ترِد إلينا هذه الأسئلة من اليمن، ومن أكثر البلاد الإسلامية. وكنت أُجيبُ على هذا في أشرطة، فلما رأيتُ الأسئلةَ تتكرَّر؛ رأيتُ أن يُنشَر هذا، فإن الكتاب يبقى. وأضفتُ إلى هذا أسئلة أخينا في الله أبي الحسن المصري لنفاستها وفائدتها، وما اشتملت عليه الأسئلة من الفوائد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380513

    التحميل:

  • إظهار الحق

    إظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين.

    المدقق/المراجع: محمد أحمد ملكاوي

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73718

    التحميل:

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • خلاصة الكلام في أحكام الصيام

    خلاصة الكلام في أحكام الصيام : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه خلاصة أحكام الصيام وشروطه وواجباته وسننه ومستحباته وبيان ما يفطر الصائم وما لا يفطره مع ذكر فوائد مهمة جعلناها مختصرة ومحصورة بالأرقام ليسهل حفظها وفهمها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231259

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة