Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الجاثية - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) (الجاثية) mp3
ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم ثُمَّ قَالَ تَعَالَى وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة أَيْ عَلَى رُكَبهَا مِنْ الشِّدَّة وَالْعَظَمَة وَيُقَال إِنَّ هَذَا إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّم فَإِنَّهَا تَزْفِر زَفْرَة لَا يَبْقَى أَحَد إِلَّا جَثَا لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَيَقُول نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي وَحَتَّى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَيَقُولُ لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي لَا أَسْأَلك مَرْيَم الَّتِي وَلَدَتْنِي. وَقَالَ مُجَاهِد وَكَعْب الْأَحْبَار وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ كُلّ أُمَّة جَاثِيَة أَيْ عَلَى الرُّكَب وَقَالَ عِكْرِمَة جَاثِيَة مُتَمَيِّزَة عَلَى نَاحِيَتهَا وَلَيْسَ عَلَى الرُّكَب وَالْأَوَّل أَوْلَى . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْمُقْرِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو عَنْ عَبْد اللَّه بْن بَابَاهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كَأَنِّي أَرَاكُمْ جَاثِينَ بِالْكَوْمِ دُون جَهَنَّم " . وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي رَافِع الْمَدَنِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرْفُوعًا فِي حَدِيث الصُّور فَيَتَمَيَّز النَّاس وَتَجْثُو الْأُمَم وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه تَعَالَى وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا وَهَذَا فِيهِ جَمْع بَيْن الْقَوْلَيْنِ وَلَا مُنَافَاة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا يَعْنِي كِتَاب أَعْمَالهَا كَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَاله وَوُضِعَ الْكِتَاب وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ تُجَازَوْنَ بِأَعْمَالِكُمْ خَيْرهَا وَشَرّهَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ بَلْ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيره .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • معالم في الامتحانات المدرسية

    معالم في الامتحانات المدرسية : رسالة قلايمة تحتوي على بعض النصائح لبعض المدرسين والإدرايين، مع ذكر بعض المعالم في التنبيه على أخطاء تربوية، ثم معالم في قاعة الامتحان، ثم معالم في شكر الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307791

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ البراك ]

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك- حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2394

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ خالد المصلح ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ للدروس التي ألقاها الشيخ خالد المصلح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305088

    التحميل:

  • وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية

    وسائل الدعوة إلى الله تعالى في شبكة المعلومات الدولية [ الإنترنت ] وكيفية استخداماتها الدعوية: هذا الكتاب هو الباب الأول من الرسالة التي حصل بها الباحث على درجة الدكتوراه في الدعوة والاحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117055

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة