Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ (34) (الشورى) mp3
أَيْ وَلَوْ شَاءَ لَأَهْلَكَ السُّفُن وَغَرَّقَهَا بِذُنُوبِ أَهْلهَا الَّذِينَ هُمْ رَاكِبُونَ فِيهَا " وَيَعْفُوا عَنْ كَثِير " أَيْ مِنْ ذُنُوبهمْ وَلَوْ آخَذَهُمْ بِجَمِيعِ ذُنُوبهمْ لَأَهْلَكَ كُلّ مَنْ رَكِبَ الْبَحْر وَقَالَ بَعْض عُلَمَاء التَّفْسِير مَعْنَى قَوْله تَعَالَى " أَوْ يُوبِقهُنَّ بِمَا كَسَبُوا " أَيْ لَوْ شَاءَ لَأَرْسَلَ الرِّيح قَوِيَّة عَاتِيَة فَأَخَذَتْ السُّفُن وَأَحَالَتْهَا عَنْ سَيْرهَا الْمُسْتَقِيم فَصَرَفَتْهَا ذَات الْيَمِين أَوْ ذَات الشِّمَال آبِقَة لَا تَسِير عَلَى طَرِيق وَلَا إِلَى جِهَة مَقْصِد وَهَذَا الْقَوْل هُوَ يَتَضَمَّن هَلَاكهَا وَهُوَ مُنَاسِب لِلْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى لَوْ شَاءَ لَسَكَّنَ الرِّيح فَوَقَفَتْ أَوْ لَقَوَّاهُ فَشَرَدَتْ وَأَبِقَتْ وَهَلَكَتْ وَلَكِنْ مِنْ لُطْفه وَرَحْمَته أَنَّهُ يُرْسِلهُ بِحَسَبِ الْحَاجَة كَمَا يُرْسِل الْمَطَر بِقَدْرِ الْكِفَايَة وَلَوْ أَنْزَلَهُ كَثِيرًا جِدًّا لَهَدَمَ الْبُنْيَان أَوْ قَلِيلًا لَمَا أَنْبَتَ الزَّرْع وَالثِّمَار حَتَّى إِنَّهُ يُرْسِل إِلَى مِثْل بِلَاد مِصْر سَيْحًا مِنْ أَرْض أُخْرَى غَيْرهَا لِأَنَّهُمْ لَا يَحْتَاجُونَ إِلَى مَطَر وَلَوْ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ لَهَدَمَ بُنْيَانهمْ وَأَسْقَطَ جُدْرَانهمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ

    معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بما أن حُفَّاظ القرآن لهم المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفِكري، فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ نحوَهم أن أقومَ بتجليةِ بعض الجوانب المُشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدرَهم للإسلام. فأمسكتُ بقلمي - رغم كثرة الأعمال المنُوطَة بي - وطوّفت بفِكري، وعقلي بين المُصنَّفات التي كتَبت شيئًا عن هؤلاء الحُفَّاظ بدءًا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». والكتاب مُكوَّن من جُزئين: يحتوي الجزء الأول على مائتين وتسعين حافظًا، ويحتوي الثاني على أحد عشر ومائة حافظًا، فيصيرُ المجموعُ واحد وأربعمائة حافظًا.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385232

    التحميل:

  • تلخيص فقه الفرائض

    تلخيص فقه الفرائض: رسالة مختصرة في علم الفرائض راعى فيها الشيخ - رحمه الله - سهولة التعبير مع الإيضاح بالأمثلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1910

    التحميل:

  • اجعلها الأخيرة

    اجعلها الأخيرة: إن التدخين داء وبيل، ومرض خطير، ابتلي به كثير من الناس، وهي عادة قد ظهر خبثها، وبان ضررها، بحيث لم يعد هناك مجال للشك في القول بحرمتها، وإثم متعاطيها. وهذه الرسالة حري بمن يتعاطي نفس الموت من المدخنين أن يعرف تلك المادة التي تقوده إلى القبر أو يعيش في الحياة مكبلاً بالأمراض، وهي رسالة أيضاً لغير المدخنين ليعرفوا قدر نعمة الله عليهم بأن حفظهم ربهم - جل وعلا - من تلك النقمة التي هوي في قعرها من تجرع مرارتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203442

    التحميل:

  • وأحسن كما أحسن الله إليك

    وأحسن كما أحسن الله إليك: قال المصنف - حفظه الله -: «تعتري الإنسان في هذه الدنيا هموم وغموم وكرب ومصائب؛ يحتاج فيها إلى الأخ المعين والصديق المخلص، والموفق من سخره الله - عز وجل - في خدمة إخوانه وكشف كربهم ورفع ما نزل بهم. ولا يظن أن تفريج الكرب والإحسان إلى الناس خاص بأصحاب المال والجدة والجاه والحسب والنسب، فكل لديه هموم وعنده من الغموم. وفي هذا الكتيب جملة من أعمال البر والإحسان».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229626

    التحميل:

  • سهم إبليس وقوسه

    سهم إبليس وقوسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى نعمة البصر، وهي وإن كانت نعمة في ذاتها فإنها ربما أوردت صاحبها المهالك إذا أطلقها في غير ما أحل الله. ولتوسع الناس في أمر النظر المحرم وكثرته، أقدم للأحبة القراء الجزء الثالث عشر من سلسلة: «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «سهم إبليس وقوسه» فيه أطايب الكلام من قول الله - جل وعلا - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذكر حال السلف في مجاهدة أنفسهم وحفظ أبصارهم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229610

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة