Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (22) (الشورى) mp3
أَيْ فِي عَرَصَات الْقِيَامَة " وَهُوَ وَاقِع بِهِمْ " أَيْ الَّذِي يَخَافُونَ مِنْهُ وَاقِع بِهِمْ لَا مَحَالَة هَذَا حَالهمْ يَوْم مَعَادهمْ وَهُمْ فِي هَذَا الْخَوْف وَالْوَجَل " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي رَوْضَات الْجَنَّات لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْد رَبّهمْ" فَأَيْنَ هَذَا مِنْ هَذَا ؟ أَيْ أَيْنَ مَنْ هُوَ فِي الْعَرَصَات فِي الذُّلّ وَالْهَوَان وَالْخَوْف الْمُحَقَّق عَلَيْهِ بِظُلْمِهِ مِمَّنْ هُوَ فِي رَوْضَات الْجَنَّات فِيمَا يَشَاء مِنْ مَآكِل وَمَشَارِب وَمَلَابِس وَمَسَاكِن وَمَنَاظِر وَمَنَاكِح وَمَلَاذّ مِمَّا لَا عَيْن رَأَيْت وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر. قَالَ الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَبَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِي طَيْبَة قَالَ إِنَّ الشِّرْب مِنْ أَهْل الْجَنَّة لَتُظِلّهُمْ السَّحَابَة فَتَقُول مَا أُمْطِركُمْ ؟ قَالَ فَمَا يَدْعُو دَاعٍ مِنْ الْقَوْم بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ حَتَّى إِنَّ الْقَائِل مِنْهُمْ لَيَقُولُ أَمْطِرِينَا كَوَاعِب أَتْرَابًا . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ الْحَسَن بْن عَرَفَة بِهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ هُوَ الْفَضْل الْكَبِير" أَيْ الْفَوْز الْعَظِيم وَالنِّعْمَة التَّامَّة السَّابِغَة الشَّامِلَة الْعَامَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • اعتقاد الأئمة الأربعة

    اعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334065

    التحميل:

  • أولئك الأخيار

    أولئك الأخيار: قال المصنف - حفظه الله -: «إن صحبة الأخيار ومجالسة الصالحين وسماع أخبارهم تغرس في النفوس حب الخير والرغبة في مجاراتهم والوصول إلى ما وصلوا إليه من الجد والاجتهاد في الطاعة... فإن القلوب تحتاج إلى تذكير وترغيب خاصة مع ما نراه من طول الأمل واللهث وراء حطام الدنيا. وهذه هي المجموعة الثالثة من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «أولئك الأخيار» تتحدث عن قيام الليل... وهو جانب مضيء مشرق من أعمال سلفنا الصالح. لعل قلوبنا تستيقظ من غفلتها وتصحو من غفوتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229598

    التحميل:

  • مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها

    مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها: هذه الرسالة كشف فيها المؤلف - حفظه الله - عن جهود علماء القيروان - رحمهم الله تعالى - في الذَّود عن مذهب مالك ونشره ليس في الفقه فحسب؛ بل في العقيدة أيضًا، وأنهم بذلوا جهدهم - بل وحياتهم - لذلك، ثم تبيَّن لي أن استيفاء هذا الموضوع طويل، وأنه يحتاج إلى جهد كبير وعلم واسع لا أملكه، فاقتصر منه على بعضه، وأخذ من مسائل الاعتقاد: مسألة خلق القرآن وموقف علماء القيروان منها، ودورهم في الذب عن عقيدة مالك في ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364181

    التحميل:

  • نونية القحطاني

    نونية القحطاني من أروع المنظومات في العقيدة وأصول الدين والأحكام الشرعية والأخلاق، وأسهلها للحفظ، وأعذبها عبارة، وقد حوت أكثر مباحث العقيدة والتوحيد والأحكام الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244204

    التحميل:

  • صوت ينادي

    صوت ينادي: تحتوي هذه الرسالة على بعض المواعظ الأدبية؛ إنه صوت يحبك في الله.. فأرهف سمعك وأعره قلبك صوت ينادي.. ألا فاسمع حديثه.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229487

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة