Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَلِذَٰلِكَ فَادْعُ ۖ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ۖ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ ۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ۖ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) (الشورى) mp3
اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة عَلَى عَشْر كَلِمَات مُسْتَقِلَّات كُلّ مِنْهَا مُنْفَصِلَة عَنْ الَّتِي قَبْلهَا حُكْم بِرَأْسِهَا قَالُوا وَلَا نَظِير لَهَا سِوَى آيَة الْكُرْسِيّ فَإِنَّهَا أَيْضًا عَشْر فُصُول كَهَذِهِ . وَقَوْله " فَلِذَلِكَ فَادْعُ " أَيْ فَلِلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك مِنْ الدِّين الَّذِي وَصَّيْنَا بِهِ جَمِيع الْمُرْسَلِينَ قَبْلك أَصْحَاب الشَّرَائِع الْكِبَار الْمُتَّبَعَة كَأُولِي الْعَزْم وَغَيْرهمْ فَادْعُ النَّاس إِلَيْهِ . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت " أَيْ وَاسْتَقِمْ أَنْتَ وَمَنْ اِتَّبَعَك عَلَى عِبَادَة اللَّه تَعَالَى كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَوْله تَعَالَى " وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ " يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ وَكَذَّبُوهُ وَافْتَرَوْهُ مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان . وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " وَقُلْ آمَنْت بِمَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ كِتَاب " أَيْ صَدَّقْت بِجَمِيعِ الْكُتُب الْمُنَزَّلَة مِنْ السَّمَاء عَلَى الْأَنْبِيَاء لَا نُفَرِّق بَيْن أَحَد مِنْهُمْ . وَقَوْله " وَأُمِرْت لِأَعْدِل بَيْنكُمْ " أَيْ فِي الْحُكْم كَمَا أَمَرَنِي اللَّه وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " اللَّه رَبّنَا وَرَبّكُمْ " أَيْ هُوَ الْمَعْبُود لَا إِلَه غَيْره فَنَحْنُ نُقِرّ بِذَلِكَ اِخْتِيَارًا وَأَنْتُمْ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوهُ اِخْتِيَارًا فَلَهُ يَسْجُد مَنْ فِي الْعَالَمِينَ طَوْعًا وَإِجْبَارًا . وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ " أَيْ نَحْنُ بُرَآء مِنْكُمْ كَمَا قَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى " وَإِنْ كَذَّبُوك فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَل وَأَنَا بَرِيء مِمَّا تَعْمَلُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " لَا حُجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُمْ " قَالَ مُجَاهِد أَيْ لَا خُصُومَة قَالَ السُّدِّيّ وَذَلِكَ قَبْل نُزُول آيَة السَّيْف وَهَذَا مُتَّجَه لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَة مَكِّيَّة وَآيَة السَّيْف بَعْد الْهِجْرَة . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " اللَّه يَجْمَع بَيْننَا " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة كَقَوْلِهِ" قُلْ يَجْمَع بَيْننَا رَبّنَا ثُمَّ يَفْتَح بَيْننَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاح الْعَلِيم " وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " وَإِلَيْهِ الْمَصِير " أَيْ الْمَرْجِع وَالْمَآب يَوْم الْحِسَاب .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

  • نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان

    نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان: يحتوي الكتاب على بعض الأبواب منها وجوب المحافظة على الصلاة وبعض آدابها، خُلُق المسلم، اجتناب الفَواحِش، آفات اللسِان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2579

    التحميل:

  • رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]

    رجال ومناهج في الفقه الإسلامي [ الأئمة الأربعة ]: تناول هذا الكتابُ بالدراسة والتحليل زوايا عديدة مما نحتاجه في فهم قضيةٍ من أهم القضايا المثارة؛ كالاجتهاد، والتقليد، والاتّباع، ونحوها من خلال الدراسة للأئمة الأربعة - رحمهم الله تعالى - في سيرتهم، وحياتهم الخاصة بما تفيض به من استقامةٍ وطُهْرٍ، ودورهم العلمي وما بذَلوا فيه من جهدٍ وما تركوا من تراث عظيم وأثر كريم. وجهادهم في سبيل الحق وصبرهم عليه، وبلائهم فيه، مع التركيز على قواعدهم في الاجتهاد، وأصولهم في الاستنباط ومناهجهم في الفتوى.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381057

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ عبد الله أبا حسين ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذا الملف شرح لها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307949

    التحميل:

  • تفسير جزء عم

    تفسير جزء عم : هذا كتاب في تفسير الجزء الأخير من أجزاء القرآن دعى المؤلف إلى تأليفه كثرة ترداده بين المسلمين في الصلوات وغيرها. وقد سلك في بيان هذا الجزء وتفسيره طريقة المتن والحاشية. 1) أما المتن: فجعله في صلب التفسير، وجعله واضح المعنى سهل العبارة مع الحرص على بيان مفردات القرآن اللغوية في ثناياه فلم يدخل فيه العلوم التي يتطرق إليها المفسرون ويتوسعون بذكرها، كعلم النحو، وعلم البلاغة، وعلم الفقه، وغيرها، كما أنه لم يدخل في الاستنباطات التي هي خارجة عن حد التفسير، فالمؤلف يرى أن التفسير هو بيان معاني كلام الله وإيضاحه وقد بين هذه الفكرة بإيضاح في كتابه "مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر". 2) الحاشية: فجعلها للاختلاف الوارد في التفسير عن السلف، ذاكراً فيه توجيه أقوالهم، وبيان سبب الاختلاف، وذكر الراجح من الأقوال، ولم تخل الحاشية من بعض الفوائد الأخرى. وقد كان أكبر اعتماده في ذكر أقوال السلف على تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله - كما حرص أيضاً على نقل ترجيحاته وتعليقاته على أقوال المفسرين وقدم بمقدمة ذكر فيها بعض المسائل المتعلقة بالتفسير وأصوله: فذكر مفهوم التفسير، وأنواع الاختلاف وأسبابه، وطبقات السلف في التفسير، وتفسير السلف للمفردات. وألحق بآخر الكتاب فهرس نافع للغاية جعله للفوائد التي في الحاشية وهو على خمسة أقسام: فهرس اختلاف التنوع، أسباب الاختلاف، قواعد الترجيح، اختلاف المعاني بسبب اختلاف القراءة، وأخيراً فهرس الفوائد العلمية.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291730

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة