Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فصلت - الآية 54

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ (54) (فصلت) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَة مِنْ لِقَاء رَبّهمْ " أَيْ فِي شَكّ مِنْ قِيَام السَّاعَة وَلِهَذَا لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيهِ وَلَا يَعْمَلُونَ لَهُ وَلَا يَحْذَرُونَ مِنْهُ بَلْ هُوَ عِنْدهمْ هَدَر لَا يَعْبَئُونَ بِهِ وَهُوَ كَائِن لَا مَحَالَة وَوَاقِع لَا رَيْب فِيهِ قَالَ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا خَلَف بْن تَمِيم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سَعِيد الْأَنْصَارِيّ قَالَ : إِنَّ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز رَضِيَ اللَّه عَنْهُ صَعِدَ الْمِنْبَر فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْد أَيّهَا النَّاس فَإِنِّي لَمْ أَجْمَعكُمْ لِأَمْرٍ أُحْدِثهُ فِيكُمْ وَلَكِنْ فَكَّرْت فِي هَذَا الْأَمْر الَّذِي أَنْتُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ فَعَلِمْت أَنَّ الْمُصَدِّق بِهَذَا الْأَمْر أَحْمَق وَالْمُكَذِّب بِهِ هَالِك ثُمَّ نَزَلَ . وَمَعْنَى قَوْله رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ الْمُصَدِّق بِهِ أَحْمَق أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَعْمَل لَهُ عَمَل مِثْله وَلَا يَحْذَر مِنْهُ وَلَا يَخَاف مِنْ هَوْله وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُصَدِّق بِهِ مُوقِن بِوُقُوعِهِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَتَمَادَى فِي لَعِبه وَغَفْلَته وَشَهَوَاته وَذُنُوبه فَهُوَ أَحْمَق بِهَذَا الِاعْتِبَار وَالْأَحْمَق فِي اللُّغَة ضَعِيف الْعَقْل وَقَوْله وَالْمُكَذِّب بِهِ هَالِك هَذَا وَاضِح وَاَللَّه أَعْلَم . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُقَرِّرًا أَنَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير وَبِكُلِّ شَيْء مُحِيط وَإِقَامَة السَّاعَة لَدَيْهِ يَسِير سَهْل عَلَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْء مُحِيط " أَيْ الْمَخْلُوقَات كُلّهَا تَحْت قَهْره وَفِي قَبْضَته وَتَحْت طَيّ عِلْمه وَهُوَ الْمُتَصَرِّف فِيهَا كُلّهَا بِحُكْمِهِ فَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ . آخِر تَفْسِير سُورَة حم السَّجْدَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة

    العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة: بحثٌ مختصر في «العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة، ووسائل الاتصال الحديثة» ألَّفه الشيخ - حفظه الله - قديمًا، ثم نظر فيه مؤخرًا، فوجده مفيدًا لخطر وسائل الإعلام الحديثة إذا تُرِك الحبل على الغارب لدعاة الضلالة، فهو يُبيِّن فيه واقع وسائل الاتصال الحديثة وبعض فوائدها وكثير ضررها، مع بيان ضرورة الدعوة إلى الله بالحكمة، ثم ذكر في الأخير خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة، وذكر بعض الأمثلة على هذه الوسائل وكيفية الاستفادة منها في نشر العلم والدعوة إلى الله تعالى، وكل ذلك مشفوعٌ بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال العلماء المعاصرين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320895

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    القول البين الأظهر في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : هذه الرسالة مكونة من مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة: - فالمقدمة تشتمل على ما يلي: 1- معنى المعروف والمنكر لغةً. 2- معنى المعروف والمنكر شرعًا. 3- المراد بالمعروف والمنكر عند اجتماعهما وانفراد أحدهما. 4- عظم شأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله. 5- واجب العلماء وتحذيرهم من التقصير في العمل. - والباب الأول: في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والفصل الثاني: في حكم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من القادر. والفصل الثالث: في شروط المتصدي للدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. - والباب الثاني: في إنكار المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في كيفية الإنكار. والفصل الثاني: في درجات الإنكار. والفصل الثالث: في مرتبتي تغيير المنكر أو طريقي الدعوة إلى الله. - والباب الثالث: في الأحوال التي يسقط فيها وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في الحال الأولى. والفصل الثاني: في الحال الثانية. والفصل الثالث: في الحال الثالثة. - والخاتمة تشتمل على ما يلي: 1- خطر المداهنة في دين الله. 2- الفرق بين المداراة والمداهنة. 3- الحكمة في مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 4- المفاسد المترتبة على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 5- الحامل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144918

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]

    مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما يُفسِد إخلاص القلب وتوحيده، ويزيد تعلُّقه بالدنيا، وإعراضه عن الآخرة: حب الرئاسة؛ فهو مرضٌ عُضال، تُنفق في سبيله الأموال، وتُراق له الدماء، وتَنشأ بسببه العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه، بل الابن وأبيه، ولذا سُمِّي هذا المرض بالشهوة الخفية. وسنتناول هذا الموضوع الخطير بشيءٍ من التفصيل، وذلك ببيان الأصل في تسمية حب الرئاسة بالشهوة الخفية، ثم بيان أهمية الولايات وحاجة الناس إليها، وموقف المسلم منها، ثم نذكر صوره، ومظاهره، وأسبابه، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355751

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104622

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة