Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة غافر - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
حم (1) (غافر) mp3
سُورَة غَافِر : قَدْ كَرِهَ بَعْض السَّلَف مِنْهُمْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ أَنْ يُقَال الْحَوَامِيم وَإِنَّمَا يُقَال آلُ حم قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ آلُ حم دِيبَاج الْقُرْآن وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا إِنَّ لِكُلِّ شَيْء لُبَابًا وَلُبَاب الْقُرْآن آلُ حم أَوْ قَالَ الْحَوَامِيم . وَقَالَ مِسْعَر بْن كِدَام كَانَ يُقَال لَهُنَّ الْعَرَائِس رَوَى ذَلِكَ كُلّه الْإِمَام الْعَالِم أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَّام رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى فِي كِتَاب فَضَائِل الْقُرْآن . وَقَالَ حُمَيْد بْن زَنْجُوَيْهِ حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : إِنَّ مَثَل الْقُرْآن كَمَثَلِ رَجُل اِنْطَلَقَ يَرْتَاد لِأَهْلِهِ مَنْزِلًا فَمَرَّ بِأَثَرِ غَيْث فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِير فِيهِ وَيَتَعَجَّب مِنْهُ إِذْ هَبَطَ عَلَى رَوْضَات دَمِثَات فَقَالَ عَجِبْت مِنْ الْغَيْث الْأَوَّل فَهَذَا أَعْجَب وَأَعْجَب فَقِيلَ لَهُ إِنَّ مَثَل الْغَيْث الْأَوَّل مَثَل عِظَم الْقُرْآن وَإِنَّ مَثَل هَؤُلَاءِ الرَّوْضَات الدَّمِثَات مَثَل آلِ حم فِي الْقُرْآن أَوْرَدَهُ الْبَغَوِيّ . وَقَالَ اِبْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب أَنَّ الْجَرَّاح بْن أَبِي الْجَرَّاح حَدَّثَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : لِكُلِّ شَيْء لُبَاب وَلُبَاب الْقُرْآن الْحَوَامِيم وَقَالَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِذَا وَقَعْت فِي آلِ حم فَقَدْ وَقَعْت فِي رَوْضَات أَتَأَنَّق فِيهِنَّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد ثنا الْأَشْجَعِيّ حَدَّثَنَا مِسْعَر - هُوَ اِبْن كِدَام - عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا رَأَى أَبَا الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَبْنِي مَسْجِدًا فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا ؟ فَقَالَ أَبْنِيهِ مِنْ أَجْل آلِ حم وَقَدْ يَكُون هَذَا الْمَسْجِد الَّذِي بَنَاهُ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ هُوَ الْمَسْجِد الْمَنْسُوب إِلَيْهِ دَاخِل قَلْعَة دِمَشْق وَقَدْ يَكُون صِيَانَتهَا وَحِفْظهَا بِبَرَكَتِهِ وَبَرَكَة مَا وُضِعَ لَهُ فَإِنَّ هَذَا الْكَلَام يَدُلّ عَلَى النَّصْر عَلَى الْأَعْدَاء كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ فِي بَعْض الْغَزَوَات " إِنْ بُيِّتُّمْ اللَّيْلَة فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ - وَفِي رِوَايَة - لَا تُنْصَرُونَ " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَكَم بْن ظَبْيَان بْن خَلَف الْمَازِنِيّ وَمُحَمَّد بْن اللَّيْث الْهَمْدَانِيّ قَالَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مَسْعُود حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الْمَلِيكِيّ عَنْ زُرَارَة بْن مُصْعَب عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ وَأَوَّل حم الْمُؤْمِن عُصِمَ ذَلِكَ الْيَوْم مِنْ كُلّ سُوء " ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث الْمَلِيكِيّ وَقَالَ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْض أَهْل الْعِلْم مِنْ قِبَل حِفْظه . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم قَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة الَّتِي فِي أَوَائِل السُّوَر فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مِمَّا اِسْتَأْثَرَ اللَّه بِعِلْمِهِ فَرَدُّوا عِلْمهَا إِلَى اللَّه وَلَمْ يُفَسِّرهَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَالَهُ عَامِر الشَّعْبِيّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَالرَّبِيع بْن خَيْثَم وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان . وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فِي مَعْنَاهَا فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم إِنَّمَا هِيَ أَسْمَاء السُّوَر. قَالَ الْعَلَّامَة أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بْن عُمَر الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيره وَعَلَيْهِ إِطْبَاق الْأَكْثَر وَنُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ نَصَّ عَلَيْهِ وَيُعْتَضَد لِهَذَا بِمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأ فِي صَلَاة الصُّبْح يَوْم الْجُمْعَة " الم " السَّجْدَة وَ " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ : الم وَحم وَالمص وَص . فَوَاتِح اِفْتَتَحَ اللَّه بِهَا الْقُرْآن وَكَذَا قِيلَ إِنَّ " حم " اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْشَدُوا فِي ذَلِكَ بَيْتًا يُذَكِّرنِي حم وَالرُّمْح شَاجِر فَهَلَّا تَلَا حم قَبْل التَّقَدُّم وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْمُهَلَّب بْن أَبِي صُفْرَة قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنْ بُيِّتُّمْ اللَّيْلَة فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ " وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد أَنْ يُرْوَى فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُوا أَيْ إِنْ قُلْتُمْ ذَلِكَ لَا يُنْصَرُوا جَعَلَهُ جَزَاء لِقَوْلِهِ فَقُولُوا.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • طالب العلم بين الترتيب والفوضوية

    طالب العلم بين الترتيب والفوضوية : هذه الرسالة عن الترتيب في حياة طالب العلم وآثاره الحميدة، والفوضوية وعواقبه الوخيمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233541

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية في ضوء الكتاب والسنة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ سعيد القحطاني - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193641

    التحميل:

  • رسالة واحدة فقط!

    رسالة واحدة فقط!: بعد خلق آدم - عليه السلام - رسالة واحدة أصيلة حُملت إلى الناس عبر تاريخ البشرية، ومن أجل تذكير الناس بهذه الرسالة؛ أرسل الإله الواحد الأنبياء والرسل مثل آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -؛ لتبليغ رسالة واحدة هي: [ الإله الحق واحد فاعبدوه ]. إن الكتب المقدسة لدى اليهود والنصارى والمسلمين تشهد جميعها بوجود الله وتوحيده. لذا كان هذا الكتاب الذي يوضح باختصار حقيقة هذا الرسالة الواحدة، وها هي - الآن - مترجمة بالعديد من اللغات؛ حتى يتيسر نشرها بين الناس.

    الناشر: موقع مبادئ الحقيقة http://www.abctruth.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58121

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة