Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 84

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا (84) (النساء) mp3
يَأْمُر تَعَالَى عَبْده وَرَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُبَاشِر الْقِتَال بِنَفْسِهِ وَمَنْ نَكَلَ عَنْهُ فَلَا عَلَيْهِ مِنْهُ وَلِهَذَا قَالَ " لَا تُكَلَّف إِلَّا نَفْسك " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن نُبَيْح حَدَّثَنَا حَكَّام حَدَّثَنَا الْجَرَّاح الْكِنْدِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ : سَأَلْت الْبَرَاء بْن عَازِب عَنْ الرَّجُل يَلْقَى الْمِائَة مِنْ الْعَدُوّ فَيُقَاتِل فَيَكُون مِمَّنْ قَالَ اللَّه فِيهِ " وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة " قَالَ : قَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ " فَقَاتِلْ فِي سَبِيل اللَّه لَا تُكَلَّف إِلَّا نَفْسك وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ " وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ سُلَيْمَان بْن دَاوُد عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ : قُلْت لِلْبَرَاءِ : الرَّجُل يَحْمِل عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَهُوَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة قَالَ : لَا إِنَّ اللَّه بَعَثَ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ " فَقَاتِلْ فِي سَبِيل اللَّه لَا تُكَلَّف إِلَّا نَفْسك " إِنَّمَا ذَلِكَ فِي النَّفَقَة . وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش وَعَلِيّ بْن صَالِح عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء بِهِ ثُمَّ قَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن النَّضْر الْعَسْكَرِيّ حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَرْثِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حِمْيَر حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَقَاتِلْ فِي سَبِيل اللَّه لَا تُكَلَّف إِلَّا نَفْسك وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ " الْآيَة قَالَ لِأَصْحَابِهِ " قَدْ أَمَرَنِي رَبِّي بِالْقِتَالِ فَقَاتِلُوا " حَدِيث غَرِيب وَقَوْله " وَحَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ " أَيْ عَلَى الْقِتَال وَرَغِّبْهُمْ فِيهِ وَشَجِّعْهُمْ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر وَهُوَ يُسَوِّي الصُّفُوف " قُومُوا إِلَى جَنَّة عَرْضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض " وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيث كَثِيرَة فِي التَّرْغِيب فِي ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَأَقَامَ الصَّلَاة وَآتَى الزَّكَاة وَصَامَ رَمَضَان كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّة هَاجَرَ فِي سَبِيل اللَّه أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضه الَّتِي وُلِدَ فِيهَا " قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه أَفَلَا نُبَشِّر النَّاس بِذَلِكَ ؟ فَقَالَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة أَعَدَّهَا اللَّه لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيل اللَّه بَيْن كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّه فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْس فَإِنَّهُ وَسَط الْجَنَّة وَأَعْلَى الْجَنَّة وَفَوْقه عَرْش الرَّحْمَن وَمِنْهُ تُفَجَّر أَنْهَار الْجَنَّة " وَرَوَى مِنْ حَدِيث عُبَادَة وَمُعَاذ وَأَبِي الدَّرْدَاء نَحْو ذَلِكَ . وَعَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا أَبَا سَعِيد مَنْ رَضِيَ بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا وَنَبِيًّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة " قَالَ : فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيد فَقَالَ : أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُول اللَّه فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَأُخْرَى يَرْفَع اللَّه الْعَبْد بِهَا مِائَة دَرَجَة فِي الْجَنَّة مَا بَيْن كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض " قَالَ : وَمَا هِيَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : " الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه " رَوَاهُ مُسْلِم . وَقَوْله " عَسَى اللَّه أَنْ يَكُفّ بَأْس الَّذِينَ كَفَرُوا " أَيْ بِتَحْرِيضِك إِيَّاهُمْ عَلَى الْقِتَال تَنْبَعِث هِمَمهمْ عَلَى مُنَاجَزَة الْأَعْدَاء وَمُدَافَعَتهمْ عَنْ حَوْزَة الْإِسْلَام وَأَهْله وَمُقَاوَمَتهمْ وَمُصَابَرَتهمْ. وَقَوْله تَعَالَى وَاَللَّه أَشَدّ بَأْسًا وَأَشَدّ تَنْكِيلًا أَيْ هُوَ قَادِر عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاء اللَّه لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

    تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من مختصر تفسير ابن كثير للشيخ محمد نسيب الرفاعي، وقد قدم له عدد من أهل العلم، منهم الشيخ ابن باز - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340942

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الخوف في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مهمة في بيان مفهوم صلاة الخوف، وبيان سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج ... إلخ.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1949

    التحميل:

  • توفيق الرحمن في دروس القرآن

    تفسير للقرآن الكريم مرتب على هيئة دروس، وأكثره مستمد من تفسير ابن جرير، وابن كثير، والبغوي - رحمهم الله تعالى -. قال عنه فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -: « تفسير الشيخ فيصل بن مبارك: توفيق الرحمن لدروس القرآن, هذا الكتاب مطبوع قديما وطبع حديثا. وقد طبع في أربعة أجزاء وهو مستمد ومختصر من الطبري والبغوي وابن كثير، وهذا كتاب رغم اختصاره نافع في بابه لمن لا يسعفه الوقت للرجوع إلى الأصول القديمة لاسيما الثلاثة المذكورة ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2714

    التحميل:

  • شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام

    شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام: شرحٌ مُيسَّرٌ لباب الآنية من كتاب الطهارة من الكتاب النافع: «بلوغ المرام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314983

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة