Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 81

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) (النساء) mp3
وَقَوْله " وَيَقُولُونَ طَاعَة " يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ يُظْهِرُونَ الْمُوَافَقَة وَالطَّاعَة " فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدك " أَيْ خَرَجُوا وَتَوَارَوْا عَنْك بَيَّتَ طَائِفَة مِنْهُمْ غَيْر الَّذِي تَقُول أَيْ اِسْتَسَرُّوا لَيْلًا فِيمَا بَيْنهمْ مَا أَظْهَرُوهُ لَك فَقَالَ تَعَالَى " وَاَللَّه يَكْتُب مَا يُبَيِّتُونَ " أَيْ يَعْلَمهُ وَيَكْتُبهُ عَلَيْهِمْ بِمَا يَأْمُر بِهِ حَفَظَتهُ الْكَاتِبِينَ الَّذِينَ هُمْ مُوَكَّلُونَ بِالْعِبَادِ وَالْمَعْنَى فِي هَذَا التَّهْدِيد أَنَّهُ تَعَالَى يُخْبِر بِأَنَّهُ عَالِم بِمَا يُضْمِرُونَهُ وَيُسِرُّونَهُ فِيمَا بَيْنهمْ وَمَا يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ لَيْلًا مِنْ مُخَالَفَة الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ وَعِصْيَانه وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَظْهَرُوا لَهُ الطَّاعَة وَالْمُوَافَقَة وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاَللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا " الْآيَة وَقَوْله " فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ " أَيْ اِصْفَحْ عَنْهُمْ وَاُحْلم عَلَيْهِمْ وَلَا تُؤَاخِذهُمْ وَلَا تَكْشِف أُمُورهمْ لِلنَّاسِ وَلَا تَخَفْ مِنْهُمْ أَيْضًا " وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا " أَيْ كَفَى بِهِ وَلِيًّا وَنَاصِرًا وَمُعِينًا لِمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَأَنَابَ إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

  • الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية صلى الله عليه وسلم

    الأدلة العقلية على صدق نبوة خير البرية : فقد جمعت في هذا الكتاب بعض أدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - التي بها تتضح نبوته ويتبين صدقه الواضح في كل ما يقول وهذه الأدلة مأخوذة من سيرته وأفعاله ،وأقواله وشهادات الناس – أعداء كانوا أو موافقين- وغيرها من الأدلة العقلية. وكثير من هذه المعاني مأخوذة من كلام الذين أسلموا أو أنصفوا كما سيأتي. ثم أتبعت ذلك بمبحث التدليل على أن القرآن ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وفيه أدلة عقلية أخرى على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صادق وأن القرآن من الله - تعالى - وليس منه؛ دل هذا على صدق دين الإسلام وصحته. وأتبعت هذين البحثين بملحق فيه على من أنكر معجزات انشقاق القمر.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168868

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية ورش

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5267

    التحميل:

  • أحكام الداخل في الإسلام

    أحكام الداخل في الإسلام : دراسة فقهية مقارنة، فيما عدا أحكام الأسرة، وهو بحث مقدم لنيل درجة الدكتوراة في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    الناشر: جامعة أم القرى بمكة المكرمة http://uqu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320710

    التحميل:

  • الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة

    الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة : رسالة مختصرة تحتوي على بيان أنواع الاستغفار، شروط قبول الاستغفار، فوائد الاستغفار وثمراته، أهمية الإكثار من الاستغفار، مواضع الاستغفار، صيغ الاستغفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66740

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة