Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) (النساء) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد جِنْس الْإِنْسَان لِيَحْصُل الْجَوَاب " مَا أَصَابَك مِنْ حَسَنَة فَمِنْ اللَّه " أَيْ مِنْ فَضْل اللَّه وَمِنَّته وَلُطْفه وَرَحْمَته " وَمَا أَصَابَك مِنْ سَيِّئَة فَمِنْ نَفْسك " أَيْ فَمِنْ قِبَلك وَمِنْ عَمَلك أَنْتَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير " قَالَ السُّدِّيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَابْن جُرَيْج وَابْن زَيْد " فَمِنْ نَفْسك " أَيْ بِذَنْبِك وَقَالَ قَتَادَة فِي الْآيَة " فَمِنْ نَفْسك " عُقُوبَة لَك يَا اِبْن آدَم بِذَنْبِك . قَالَ : وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا يُصِيب رَجُلًا خَدْش عُود وَلَا عَثْرَة قَدَم وَلَا اِخْتِلَاج عِرْق إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّه أَكْثَر" وَهَذَا الَّذِي أَرْسَلَهُ قَتَادَة قَدْ رُوِيَ مُتَّصِلًا فِي الصَّحِيح " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُصِيب الْمُؤْمِن هَمّ وَلَا حَزَن وَلَا نَصَب حَتَّى الشَّوْكَة يُشَاكِهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّه عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ " وَقَالَ أَبُو صَالِح " وَمَا أَصَابَك مِنْ سَيِّئَة فَمِنْ نَفْسك " أَيْ بِذَنْبِك وَأَنَا الَّذِي قَدَّرْتهَا عَلَيْك رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمَّار حَدَّثَنَا سَهْل بْن بَكَّار حَدَّثَنَا الْأَسْوَد بْن شَيْبَان حَدَّثَنِي عُقْبَة بْن وَاصِل اِبْن أَخِي مُطَرِّف عَنْ مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه قَالَ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ الْقَدَر أَمَا تَكْفِيكُمْ الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء" وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَة يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْد اللَّه وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة يَقُولُونَ هَذِهِ مِنْ عِنْدك " أَيْ مِنْ نَفْسك وَاَللَّه مَا وُكِلُوا إِلَى الْقَدَر وَقَدْ أُمِرُوا وَإِلَيْهِ يَصِيرُونَ وَهَذَا كَلَام مَتِين قَوِيّ فِي الرَّدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة وَالْجَبْرِيَّة أَيْضًا وَلِبَسْطِهِ مَوْضِع آخَر وَقَوْله تَعَالَى " وَأَرْسَلْنَاك لِلنَّاسِ رَسُولًا " أَيْ تُبَلِّغهُمْ شَرَائِع اللَّه وَمَا يُحِبّهُ اللَّه وَيَرْضَاهُ وَمَا يَكْرَههُ وَيَأْبَاهُ " وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيدًا " أَيْ عَلَى أَنَّهُ أَرْسَلَك وَهُوَ شَهِيد أَيْضًا بَيْنك وَبَيْنهمْ وَعَالِم بِمَا تَبْلُغهُمْ إِيَّاهُ وَبِمَا يَرُدُّونَ عَلَيْك مِنْ الْحَقّ كُفْرًا وَعِنَادًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية

    الغلو في التكفير بين أهل السنة والجماعة وغلاة الشيعة الاثني عشرية: رسالةٌ عقد فيها المؤلف مقارنةً بين أهل السنة والجماعة والشيعة الاثني عشرية في التكفير، وبيَّن من هو المُكفِّر بعلمٍ على ضوء من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ومن الذي أسرف في التكفير واتهم المسلمين بلا علم!! وقد جعله في ثلاثة فصول وخاتمة: الفصل الأول: في خطورة التكفير، وحرمة القول فيه بلا علم. الفصل الثاني: في بيان ضوابط وقواعد التكفير عند أهل السنة والجماعة. الفصل الثالث: في ذكر أقوال ونصوص علماء غلاة الشيعة الاثني عشرية في تكفير المخالف لهم. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم السعيدي - حفظه الله - رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية المعلمين بجامعة أم القرى.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333192

    التحميل:

  • هل تبحث عن وظيفة؟

    هل تبحث عن وظيفة؟: هذا الكتاب هو رسالة إليه .. وإليها، ودعوة له .. ولها .. فكما أنه حريص على الخير .. فهي حريصة عليه أيضًا .. وقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بالتسابق إلى الخيرات .. ووعدهم على ذلك بالجنات. وهذا الكتاب .. محاولة لبيان الطريق إلى تلك الجنات .. فيه عبر وهمسات .. للتائبين والتائبات .. عبرة بخبر شاب صارعته الأمراض .. وأخرى بقصة فتات ولغت في الملذات .. وأخبار عن المتعلقين بالشهوات .. ووقفة مع المغترين بـ (الخنفشاريين) .. ونصح لمن شابه المشركين .. وكلمات حول قيام الليل والإكثار من الذكر .. وهمسات حول العشق وغض البصر .. ولمحة حول بر الوالدين .. وإشارة بأهمية الدعوة ونشر الدين. هي كلمات تنتفع بها الفتيات .. في المجالس والمدارس والكليات .. وينتفع بها الشباب .. في المدارس والجامعات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336095

    التحميل:

  • تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام

    تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام : جمعت في هذه الرسالة ما تسير مما يتعلق بهذا الموضوع من الأدلة على وجوب بر الوالدين وصلة الأرحام، وتحريم العقوق وقطيعة الرحم، وبيان أنواع البر وفضله وذكر حقوق الوالدين والأقارب والآثار المرتبة على ذلك من ذكر فوائد ووصايا تتعلق بهذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209166

    التحميل:

  • زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه

    زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه : هذه الرسالة رد على ماذكره جعفر المرتضى العاملي في كتبه بأن فاطمة - رضي الله عنها - هي الابنة الوحيدة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هُن ربائبه.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260204

    التحميل:

  • خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

    خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة : هذا الكتب مكون من أربعة فصول: الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة.. الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر. الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية: الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان: خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142663

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة