Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (5) (النساء) mp3
يَنْهَى سُبْحَانه وَتَعَالَى عَنْ تَمْكِين السُّفَهَاء مِنْ التَّصَرُّف فِي الْأَمْوَال الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه لِلنَّاسِ قِيَامًا أَيْ تَقُوم بِهَا مَعَايِشهمْ مِنْ التِّجَارَات وَغَيْرهَا. وَمِنْ هَهُنَا يُؤْخَذ الْحَجْر عَلَى السُّفَهَاء وَهُمْ أَقْسَام فَتَارَة يَكُون الْحَجْر لِلصَّغِيرِ فَإِنَّ الصَّغِير مَسْلُوب الْعِبَارَة وَتَارَة يَكُون الْحَجْر لِلْجُنُونِ وَتَارَة لِسُوءِ التَّصَرُّف لِنَقْصِ الْعَقْل أَوْ الدِّين وَتَارَة لِلْفَلَسِ وَهُوَ مَا إِذَا أَحَاطَتْ الدُّيُون بِرَجُلٍ وَضَاقَ مَاله عَنْ وَفَائِهَا فَإِذَا سَأَلَ الْغُرَمَاء الْحَاكِم الْحَجْر عَلَيْهِ حَجَرَ عَلَيْهِ . وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُمْ " قَالَ هُمْ بَنُوك وَالنِّسَاء وَكَذَا قَالَ اِبْن مَسْعُود وَالْحَكَم بْن عُيَيْنَة وَالْحَسَن وَالضَّحَّاك هُمْ النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هُمْ الْيَتَامَى . وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة هُمْ النِّسَاء . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاتِكَة عَنْ عَلِيّ بْن يَزِيد عَنْ الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ النِّسَاء سُفَهَاء إِلَّا الَّتِي أَطَاعَتْ قَيِّمهَا " . وَرَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مُطَوَّلًا . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذُكِرَ عَنْ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا حَرْب بْن شُرَيْح عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُمْ " قَالَ هُمْ الْخَدَم وَهُمْ شَيَاطِين الْإِنْس وَقَوْله " وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَقُول : لَا تَعْمِد إِلَى مَالك وَمَا خَوَّلَك اللَّه وَجَعَلَهُ لَك مَعِيشَة فَتُعْطِيه اِمْرَأَتك أَوْ بِنْتك ثُمَّ تَنْظُر إِلَى مَا فِي أَيْدِيهمْ وَلَكِنْ أَمْسِكْ مَالك وَأَصْلِحْهُ وَكُنْ أَنْتَ الَّذِي تُنْفِق عَلَيْهِمْ مِنْ كِسْوَتهمْ وَمُؤْنَتهمْ وَرِزْقهمْ. وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ فِرَاس عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ أَبِي بُرْدَة عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ ثَلَاثَة يَدْعُونَ اللَّه فَلَا يَسْتَجِيب لَهُمْ رَجُل لَهُ اِمْرَأَة سَيِّئَة الْخُلُق فَلَمْ يُطَلِّقهَا وَرَجُل أَعْطَى مَاله سَفِيهًا وَقَدْ قَالَ " وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُمْ " وَرَجُل كَانَ لَهُ عَلَى رَجُل دَيْن فَلَمْ يُشْهِد عَلَيْهِ وَقَالَ مُجَاهِد " وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا " يَعْنِي فِي الْبِرّ وَالصِّلَة . وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة تَضَمَّنَتْ الْإِحْسَان إِلَى الْعَائِلَة وَمَنْ تَحْت الْحَجْر بِالْفِعْلِ مِنْ الْإِنْفَاق فِي الْكَسَاَوِي وَالْأَرْزَاق بِالْكَلَامِ الطَّيِّب وَتَحْسِين الْأَخْلَاق .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية

    أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية: مناسبة كتابة هذا البحث هي تنامي ظاهرة الإساءة إلى الإسلام، وتتابع حملات الطعن في مقدسات المسلمين، والسخرية من شعائرهم وشرائعهم، في حملات مسعورة يقودها ساسة ورجال دين، تُساندهم وسائل إعلام متنوعة، إلى أن وصلت هذه الحملات للتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإساءة إلى شخصه الكريم، وتناول زوجاته الطاهرات، والتشويه لجهاده في سبيل الله. - والكتاب من تأليف: انجوغو امبكي صمب.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346602

    التحميل:

  • فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب

    فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب: إن من أهم القضايا التي عالجها الإسلام قضية الإرهاب، تلك القضية التي أضحت البشرية تعاني منها أشد المعاناة، وذاقت بسببها الويلات، فلم تعد تمارس على مستوى الأفراد فحسب، بل على مستوى الدول والجماعات والمنظمات، وكان المسلمون هم الضحية الأولى لهذه الظاهرة، حيث تنتهك حقوقهم، وتسلب أموالهم، وتزهق أرواحهم، في ظل ما يسمى بـ " مكافحة الإرهاب ".

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116941

    التحميل:

  • تعليم الصلاة

    تعليم الصلاة : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصورة مختصرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70857

    التحميل:

  • من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

    من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم: يُبرِز هذا الكتاب الجهود التي بذلها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - في الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تمثَّلت هذه الجهود في بعض الأمور؛ منها: كتابة المقالات والرسائل المُبيِّنة عِظَم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمره بطباعة الكتب والرسائل التي تُشيد بهذه المسألة، وردُّه على كُتَّاب الصحف والمجلات بل والرؤساء الذين تطاولوا على جناب الرسول - عليه الصلاة والسلام -، وغير ذلك من الأمور. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339792

    التحميل:

  • مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]

    مع رجال الحسبة [ توجيهات وفتاوى ]: يحتوي هذا الكتاب على لقاءات الشيخ - رحمه الله - برجال الحِسبة وتوجيهاته لهم، والفتاوى المكتوبة أو الصوتية عن هذا الموضوع.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348430

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة