Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (16) (النساء) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا " أَيْ وَاَللَّذَانِ يَفْعَلَانِ الْفَاحِشَة فَآذُوهُمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْرهمَا : أَيْ بِالشَّتْمِ وَالتَّعْيِير وَالضَّرْب بِالنِّعَالِ وَكَانَ الْحُكْم كَذَلِكَ حَتَّى نَسَخَهُ اللَّه بِالْجَلْدِ أَوْ الرَّجْم وَقَالَ عِكْرِمَة وَعَطَاء وَالْحَسَن وَعَبْد اللَّه بْن كَثِير : نَزَلَتْ فِي الرَّجُل وَالْمَرْأَة إِذَا زَنَيَا وَقَالَ السُّدِّيّ : نَزَلَتْ فِي الْفِتْيَان مِنْ قَبْل أَنْ يَتَزَوَّجُوا . وَقَالَ مُجَاهِد : نَزَلَتْ فِي الرَّجُلَيْنِ إِذَا فَعَلَا - لَا يُكَنَّى وَكَأَنَّهُ يُرِيد اللِّوَاط وَاَللَّه أَعْلَم : وَقَدْ رَوَى أَهْل السُّنَن مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ رَأَيْتُمُوهُ يَعْمَل عَمَل قَوْم لُوط فَاقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ " وَقَوْله " فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا " أَيْ أَقْلَعَا وَنَزَعَا عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَصَلَحَتْ أَعْمَالهمَا وَحَسُنَتْ " فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا " أَيْ لَا تُعَنِّفُوهُمَا بِكَلَامٍ قَبِيح بَعْد ذَلِكَ لِأَنَّ التَّائِب مِنْ الذَّنْب كَمَنْ لَا ذَنْب لَهُ " إِنَّ اللَّه كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا " وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " إِذَا زَنَتْ أَمَة أَحَدكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدّ وَلَا يُثَرِّب عَلَيْهَا " أَيْ لَا يُعَيِّرهَا بِمَا صَنَعَتْ بَعْد الْحَدّ الَّذِي هُوَ كَفَّارَة لِمَا صَنَعَتْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

    قال المؤلف - وفقه الله -: إن بعض الناس الذين لا يعرفون حقيقة هذا الدين يظن أن الإسلام لا يعرف العفو والصفح والسماحة، وإنما جاء بالعنف والتطرف والسماجة، لأنهم لم يتحروا الحقائق من مصادرها الأصلية، وإنما اكتفوا بسماع الشائعات والافتراءات من أرباب الإلحاد والإفساد الذين عبدوا الشهوات ونهجوا مسلك الشبهات بما لديهم من أنواع وسائـــل الإعلام المتطورة، من أجل ذلك أكتب هذا البحث لبيان الحق ودمغ الباطل بالأدلة الساطعة والحقائق الناطقة من القرآن والسنة القولية والفعلية والتاريخ الأصيل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191053

    التحميل:

  • المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد

    المختصر المفيد في بيان دلائل أقسام التوحيد: رسالة مختصرة في بيان بعض البراهين والدلائل على صحة أقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; وهو مختصر من كتاب المؤلف - حفظه الله -: «القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316769

    التحميل:

  • مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264158

    التحميل:

  • تذكير الأنام بأحكام السلام

    تذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل:

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة