Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 155

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) (النساء) mp3
وَهَذَا مِنْ الذُّنُوب الَّتِي اِرْتَكَبُوهَا مِمَّا أَوْجَبَ لَعْنَتهمْ وَطَرْدهمْ وَإِبْعَادهمْ عَنْ الْهُدَى وَهُوَ نَقْضهمْ الْمَوَاثِيق وَالْعُهُود الَّتِي أُخِذَتْ عَلَيْهِمْ وَكُفْرهمْ بِآيَاتِ اللَّه أَيْ حُجَجه وَبَرَاهِينه وَالْمُعْجِزَات الَّتِي شَاهَدُوهَا عَلَى يَد الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام قَوْله : " وَقَتْلهمْ الْأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقّ " وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ إِجْرَامهمْ وَاجْتِرَائِهِمْ عَلَى أَنْبِيَاء اللَّه فَإِنَّهُمْ قَتَلُوا جَمًّا غَفِيرًا مِنْ الْأَنْبِيَاء وَقَوْلهمْ قُلُوبنَا غُلْف قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد أَيْ فِي غِطَاء وَهَذَا كَقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ وَقَالُوا " قُلُوبنَا فِي أَكِنَّة مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ " الْآيَة وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ اِدَّعَوْا أَنَّ قُلُوبهمْ غُلْف لِلْعِلْمِ أَيْ أَوْعِيَة لِلْعِلْمِ قَدْ حَوَتْهُ وَحَصَّلَتْهُ رَوَاهُ الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيره فِي سُورَة الْبَقَرَة قَالَ اللَّه تَعَالَى : بَلْ طَبَعَ اللَّه عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل كَأَنَّهُمْ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ بِأَنَّ قُلُوبهمْ لَا تَعِي مَا يَقُول لِأَنَّهَا فِي غُلْف وَفِي أَكِنَّة قَالَ اللَّه بَلْ هِيَ مَطْبُوع عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ وَعَلَى الْقَوْل الثَّانِي عُكِسَ عَلَيْهِمْ مَا اِدَّعَوْهُ مِنْ كُلّ وَجْه وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى مِثْل هَذَا فِي سُورَة الْبَقَرَة فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا أَيْ تَمَرَّنَتْ قُلُوبهمْ عَلَى الْكُفْر وَالطُّغْيَان وَقِلَّة الْإِيمَان .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

    هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى : يعرض لنا ابن القيم في هذا الكتاب بموضوعية وعمق جوانب التحريف في النصرانية واليهوية داعمًا لكل ما يذهب إليه بنصوص من كتبهم المحرفة، رادًا على ادعاءاتهم الباطلة بالمنقول والمعقول داحضًا شُبه المشككين في نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    المدقق/المراجع: عثمان جمعة ضميرية

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265624

    التحميل:

  • الفرق بين النصيحة والتعيير

    الفرق بين النصيحة والتعيير : كلمات مختصرة جامعة في الفرق بين النصيحة والتعيير - فإنهما يشتركان في أن كلًّا منهما: ذِكْرُ الإنسان بما يكره ذِكْرَه، وقد يشتبه الفرق بينهما عند كثير من الناس والله الموفق للصواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116947

    التحميل:

  • البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع

    البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع: قال المؤلفان: «فهذا كتابٌ وضعناه في البلاغة، واتجهنا فيه كثيرًا إلى الأدب، رجاءَ أن يجتلِي الطلابُ فيه محاسنَ العربية، ويلمَحوا ما في أساليبها من جلال وجمال، ويدرُسُوا من أفانين القول وضروب التعبير، ما يهَبُ لهم نعمةَ الذوق السليم، ويُربِّي فيهم ملكَة النقد الصحيح». وحول الدليل قالا: «فقد رأينا الحاجةَ دافعةً إلى خِدمة كتابنا «البلاغة الواضحة» بالإجابة عن تمريناته؛ لأن ما فيه من نصوص الأدب الكثيرة وما في مسائله وتطبيقاته من الجِدَّة والابتكار، قد يُلجِئ الطالبَ في أول عهده بالبلاغة وبهذا الأسلوب الطريف منها إلى الاستعانة بمن يأخذ بده ويَهديه الطريقَ السويَّ في التفكير».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371025

    التحميل:

  • طفلك من الثانية إلى العاشرة

    طفلك من الثانية إلى العاشرة: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «نُلاحظ جميعًا تغيرات المراهق في سلوكه ونفسيته بوضوح؛ لأنها حادة وتعاقبها سريع، ولكن قد لا نُلاحظ تغيرات الأطفال قبل المراهقة؛ لأنها تغيرات متباعدة خصوصًا بين الخامسة والعاشرة، ولأنها أيضًا أقل حدة بكثير، هدف هذا اللقاء أن تلاحظ تغيرات أولادك وتتعامل معها بكفاءة وراحة أكبر. ملخص حلقاتنا لابنك وبنتك: تغيرات نفسية وسلوكية متوقعة تحدث بانتظام تغيرات متعاقبة مختلفة انتظرها واكتشفها وتفهمها وتقبلها وكيّف أساليبك التربوية معها، أسعد بصحبتكم الكريمة أينما كنتم على مدى هذه الحلقات نعرض خلالها سمات المراحل العمرية والتعامل المقترح مع ما يرافقها من سلوكيات مزعجة أو قدرات أو احتياجات».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337587

    التحميل:

  • ألحان .. وأشجان

    ألحان .. وأشجان: رسالة مفيدة تتحدَّث عن الغناء وحكمه في الإسلام، وبيان أدلة تحريمه، مع سياق بعض الأشعار في التحذير من الافتتان بالغناء والمطربين، بأسلوبٍ أدبيٍّ رائق.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333815

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة