Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 114

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) (النساء) mp3
يَقُول تَعَالَى " لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ " يَعْنِي كَلَام النَّاس " إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصْلَاح بَيْن النَّاس " أَيْ إِلَّا نَجْوَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَيْد بْن حُنَيْش قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَان الثَّوْرِيّ نَعُودهُ فَدَخَلَ عَلَيْنَا سَعِيد بْن حَسَّان فَقَالَ لَهُ الثَّوْرِيّ الْحَدِيث الَّذِي كُنْت حَدَّثْتنِيهِ عَنْ أُمّ صَالِح رَدَّدَهُ عَلِيّ فَقَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمّ صَالِح عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة عَنْ أُمّ حَبِيبَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَلَام اِبْن آدَم كُلّه عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا ذِكْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَمْر بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْي عَنْ مُنْكَر " فَقَالَ سُفْيَان : أَوَمَا سَمِعْت اللَّه فِي كِتَابه يَقُول " لَا خَيْر فِي كَثِير مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصْلَاح بَيْن النَّاس" فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ أَوَمَا سَمِعْت اللَّه يَقُول " يَوْم يَقُوم الرُّوح وَالْمَلَائِكَة صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن وَقَالَ صَوَابًا " فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ أَوَمَا سَمِعْت اللَّه يَقُول فِي كِتَابه " وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر " إِلَخْ فَهُوَ هَذَا بِعَيْنِهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن يَزِيد بْن حُنَيْش عَنْ سَعِيد بْن حَسَّان بِهِ وَلَمْ يَذْكُر أَقْوَال الثَّوْرِيّ إِلَى آخِرهَا ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيث اِبْن حُنَيْش قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا صَالِح بْن كَيْسَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن عُبَيْد اللَّه بْن شِهَاب أَنَّ حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمّه أُمّ كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَيْسَ الْكَذَّاب الَّذِي يُصْلِح بَيْن النَّاس فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُول خَيْرًا " وَقَالَتْ لَمْ أَسْمَعهُ يُرَخِّص فِي شَيْء مِمَّا يَقُولهُ النَّاس إِلَّا فِي ثَلَاث : فِي الْحَرْب وَالْإِصْلَاح بَيْن النَّاس وَحَدِيث الرَّجُل اِمْرَأَته وَحَدِيث الْمَرْأَة زَوْجهَا . قَالَ : وَكَانَتْ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عُقْبَة مِنْ الْمُهَاجِرَات اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَاهُ الْجَمَاعَة سِوَى اِبْن مَاجَهْ مِنْ طُرُق عَنْ الزُّهْرِيّ بِهِ نَحْوه قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُحَمَّد عَنْ سَالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَنْ أُمّ الدَّرْدَاء عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلَا أُخْبِركُمْ بِأَفْضَل مِنْ دَرَجَة الصِّيَام وَالصَّلَاة وَالصَّدَقَة ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ " إِصْلَاح ذَات الْبَيْن قَالَ : وَفَسَاد ذَات الْبَيْن هِيَ الْحَالِقَة " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن يُونُس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي أَيُّوب " أَلَا أَدُلّك عَلَى تِجَارَة " قَالَ : بَلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ " تَسْعَى فِي إِصْلَاح بَيْن النَّاس إِذَا تَفَاسَدُوا وَتُقَارِب بَيْنهمْ إِذَا تَبَاعَدُوا " ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الْعُمَرِيّ لَيِّن وَقَدْ حَدَّثَ بِأَحَادِيث لَمْ يُتَابَع عَلَيْهَا وَلِهَذَا قَالَ " وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ اِبْتِغَاء مَرْضَات اللَّه " أَيْ مُخْلِصًا إِلَى ذَلِكَ مُحْتَسِبًا ثَوَاب ذَلِكَ عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْرًا عَظِيمًا " أَيْ ثَوَابًا جَزِيلًا كَثِيرًا وَاسِعًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة

    تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة : أصل هذا السفر العظيم تعجيل المنفعة كتاب "التذكرة في رجال الكتاب العشرة" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن حمزة الحسيني الشافعي (715-765) حيث اختصر فيه كتاب "تهذيب الكمال" للحافظ المزي، وأضاف لتراجمة من في "مسند أبي حنيفة للحارثي"، و"الموطأ" لمالك، والمسند للشافعي، ومسند الإمام أحمد، وقال في أوله: "ذكرت فيها رجال كتب الأئمة الربعة المقتدى بهم، أن عمدتهم في استدلالهم لمذاهبهم في الغالب على ما رووه بأسانيدهم في مسانيدهم" ثم أفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب فحذف رجال الأئمة الستة، واكتفى بإيرادهم في كتاب "تهذيب التهذيب" وسلخ ما ذكره الحافظ الحسيني في رجال الأئمة الأربعة، فبدأ بما قاله ثم يعقب أو يسترد ألفاظ جرح وتعديل أو شيوخ للراوي المترجم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141380

    التحميل:

  • منزلة العلماء

    منزلة العلماء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما لا شك فيه أن منزلة العلماء بين الناس من ارفع المنازل قدرًا وأشرفها فضلاً، فقد ذكرهم الله تعالى في كثير من الآيات، وذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة، وقد صنف أهل العلم في هذا المبحث كثيرًا من المصنفات ما بين مختصر ومطوّل، فأحببت أن أجمع شيئًا مما تفرق من شتات كلماتهم لتقريب الفائدة».

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345929

    التحميل:

  • سبل السلام شرح بلوغ المرام

    سبل السلام: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب سبل السلام الموصلة إلى بلوغ المرام، والذي شرح فيه المؤلف متن " بلوغ المرام " لابن حجر العسقلاني والذي اختصر فيه مؤلفه كتاب " البدر التمام " للقاضي الحسين المغربي (ت1119هـ )، مقتصراً فيه على حل ألفاظ " بلوغ المرام " وبيان معانيه - على فوت - بتوسط بين الإيجاز والإطناب مع زيادة بعض الفوائد على " البدر التمام " والإعراض عن ذكر الخلافات والأقاويل إلا ما تدعو إليه الحاجة. ومنهج العلامة الصنعاني في كتابه: يذكر ترجمة مختصرة للراوي الأعلى للحديث، ثم يبين مفردات الحديث مبينا مبهمها، ضابطا للألفاظ ضبطا لغويا، ثم يذكر الفوائد الفقهية في الحديث، ثم يبين طرفا من تراجم من أخرج الحديث مبينا درجة الحديث من الصحة أو الضعف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140691

    التحميل:

  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

    الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق: هذه الرسالة ردٌّ على كل صاحب بدعةٍ؛ حيث ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على أحد المبتدعة الداعين إلى عبادة القبور والأضرحة والتوسُّل بها والتقرُّب إليها بشتى العبادات، ويردُّ فيها على بعض الشبهات حول التوسُّل وبيان المشروع منه والممنوع، وغير ذلك من الشبهات، مُستدلاًّ على كلامه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344196

    التحميل:

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة