Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) (ص) mp3
قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة كَذِب وَقَالَ اِبْن عَبَّاس تَخَرُّص وَقَوْلهمْ " أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْر مِنْ بَيْننَا " يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْتَبْعِدُونَ تَخْصِيصه بِإِنْزَالِ الْقُرْآن عَلَيْهِ مِنْ بَيْنهمْ كُلّهمْ كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم " قَالَ اللَّه تَعَالَى " أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضهمْ فَوْق بَعْض دَرَجَات " وَلِهَذَا لَمَّا قَالُوا هَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَى جَهْلهمْ وَقِلَّة عَقْلهمْ فِي اِسْتِبْعَادهمْ إِنْزَال الْقُرْآن عَلَى الرَّسُول مِنْ بَيْنهمْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَاب " أَيْ إِنَّمَا يَقُولُونَ هَذَا لِأَنَّهُمْ مَا ذَاقُوا إِلَى حِين قَوْلهمْ ذَلِكَ عَذَاب اللَّه تَعَالَى وَنِقْمَته سَيَعْلَمُونَ غِبّ مَا قَالُوا وَمَا كَذَّبُوا بِهِ يَوْم يُدَعُّونَ إِلَى نَار جَهَنَّم دَعًّا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُبَيِّنًا أَنَّهُ الْمُتَصَرِّف فِي مُلْكه الْفَعَّال لِمَا يَشَاء الَّذِي يُعْطِي مَنْ يَشَاء مَا يَشَاء وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاء فَلَا يَهْدِيه وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء وَيُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيُنَزِّل الرُّوح مِنْ أَمْره عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده وَيَخْتِم عَلَى قَلْب مَنْ يَشَاء فَلَا يَهْدِيه أَحَد مِنْ بَعْد اللَّه لِأَنَّ الْعِبَاد لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا مِنْ الْأَمْر وَلَيْسَ إِلَيْهِمْ مِنْ التَّصَرُّف فِي الْمُلْك وَلَا مِثْقَال ذَرَّة وَمَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ " أَمْ عِنْدهمْ خَزَائِن رَحْمَة رَبّك الْعَزِيز الْوَهَّاب " أَيْ الْعَزِيز الَّذِي لَا يُرَام جَنَابه الْوَهَّاب الَّذِي يُعْطِي مَا يُرِيد لِمَنْ يُرِيد وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة شَبِيهَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ لَهُمْ نَصِيب مِنْ الْمُلْك فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاس نَقِيرًا أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاس عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيم الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا وَقَوْله تَعَالَى " قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِن رَحْمَة رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَة الْإِنْفَاق وَكَانَ الْإِنْسَان قَتُورًا " وَذَلِكَ بَعْد الْحِكَايَة عَنْ الْكُفَّار أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا بَعْثَة الرَّسُول الْبَشَرِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَمَا أَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ قَوْم صَالِح عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالُوا " أَأُلْقِيَ الذِّكْر عَلَيْهِ مِنْ بَيْننَا بَلْ هُوَ كَذَّاب أَشِرٌ سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنْ الْكَذَّاب الْأَشِر " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر: بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر، وأجاب عليها بهذه الأجوبة، نسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها في موازين حسناته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1951

    التحميل:

  • فضائل القرآن

    فضائل القرآن: قال المحقق - حفظه الله -: «فإن مصنفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - لا تزال بحاجةٍ إلى الدراسة والتحقيق والعناية، .. ثم رأيت أن أقوم بتحقيق كتابه: «فضائل القرآن الكريم». ومع أن كتب فضائل القرآن الكريم المؤلفة والمطبوعة كثيرة إلا أن كتاب الشيخ - رحمه الله تعالى - تميَّز بمنهجه المعروف وطريقته في الكتابة، وذلك بتصدير أغلب مباحثه بالآيات ثم الأحاديث المناسبة واختيار العناوين الملائمة والموضوعات المتميزة».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264162

    التحميل:

  • القول السديد شرح كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع. وفي هذه الصفحة تعليق مختصر للشيخ العلامة السعدي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116949

    التحميل:

  • إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية

    إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية : يعتبر إمام المسجد وخطيبه عماد المسجد ونبراسه وقوته، به يؤدي المسجد وظائفه الدينية والاجتماعية، فإذا كان خطيب المسجد عالما عاملا قوي الشخصية، نافذ البصيرة، سديد الرأي، رفيقا حليما ثبتا، ثقة عارفا بعادات الناس وأحوالهم، كان تأثيره في جماعة المسجد وأهل الحي قويا مفيدا يعلمهم ويرشدهم ويقودهم إلى الخير والفضيلة، وفي هذه الرسالة المختصرة بيان مقومات الإمام العلمية والخلقية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144883

    التحميل:

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة