Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة سبأ - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ (9) (سبأ) mp3
" أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْن أَيْدِيهمْ وَمَا خَلْفهمْ مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض " قَالَ إِنَّك إِنْ نَظَرْت عَنْ يَمِينك أَوْ عَنْ شِمَالِك أَوْ مِنْ بَيْن يَدَيْك أَوْ مِنْ خَلْفك رَأَيْت السَّمَاوَات وَالْأَرْض . وَقَوْله تَعَالَى : " إِنْ نَشَأْ نَخْسِف بِهِمْ الْأَرْض أَوْ نُسْقِط عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنْ السَّمَاء" أَيْ لَوْ شِئْنَا لَفَعَلْنَا بِهِمْ ذَلِكَ بِظُلْمِهِمْ وَقُدْرَتنَا عَلَيْهِمْ وَلَكِنْ نُؤَخِّر ذَلِكَ لِحِلْمِنَا وَعَفْونَا ثُمَّ قَالَ" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِكُلِّ عَبْد مُنِيب " قَالَ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة " مُنِيب " تَائِب وَقَالَ سُفْيَان عَنْ قَتَادَة الْمُنِيب الْمُقْبِل إِلَى اللَّه تَعَالَى أَيْ إِنَّ فِي النَّظَر إِلَى خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَدَلَالَة لِكُلِّ عَبْد فَطِن لَبِيب رَجَّاع إِلَى اللَّه عَلَى قُدْرَة اللَّه تَعَالَى عَلَى بَعْث الْأَجْسَاد وَوُقُوع الْمَعَاد لِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْق هَذِهِ السَّمَاوَات فِي اِرْتِفَاعهَا وَاتِّسَاعهَا وَهَذِهِ الْأَرَضِينَ فِي اِنْخِفَاضهَا وَأَطْوَالهَا وَأَعْرَاضهَا إِنَّهُ لَقَادِر عَلَى إِعَادَة الْأَجْسَام وَنَشْر الرَّمِيم مِنْ الْعِظَام كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُق مِثْلهمْ بَلَى " وَقَالَ تَعَالَى : " لَخَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَكْبَر مِنْ خَلْق النَّاس وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ" .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

  • تعظيم التوحيد في نفوس الصغار

    في هذه الرسالة بيان أهمية تعظيم التوحيد في نفوس الصغار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233607

    التحميل:

  • إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة

    إيضاح الدلالة في وجوب الحذر من دعاة الضلالة: لأن دعاة الضلالة يحسنون ضلالهم، ويجعلون عليه علامات ولوحات إغراء؛ لذلك وجب التحذير منهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2500

    التحميل:

  • التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم

    التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم: تنتظم هذه الدراسة في تمهيد ومبحثين وخاتمة: التمهيد: وفيه أعرّف بأنواع الكافرين في بلاد المسلمين والأحكام العامة لكل منهم. المبحث الأول: وأذكر فيه حقوق غير المسلمين وضماناتهم في المجتمع المسلم، وأعرض لتطبيقات ذلك في التاريخ الإسلامي. المبحث الثاني: وأتناول فيه مسألة الجزية في الإسلام، وأبين الحق في هذه الشرعة والمقصود منها. الخاتمة: وألخص فيها أهم ما توصلت إليه الدراسة من نتائج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228828

    التحميل:

  • أحكام عرفة

    أحكام عرفة : إن هذا الموقف من أجل المواقف وأشهدها وأعظمها، وفي هذه الرسالة ذكر أحكامه، وأركانه، وواجباته، وآدابه، ومستحباته، وفضائله.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166807

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة