Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأحزاب - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (39) (الأحزاب) mp3
يَمْدَح تَبَارَكَ وَتَعَالَى " الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَات اللَّه " أَيْ إِلَى خَلْقه وَيُؤَدُّونَهَا بِأَمَانَاتِهَا " وَيَخْشَوْنَهُ " أَيْ يَخَافُونَهُ وَلَا يَخَافُونَ أَحَدًا سِوَاهُ فَلَا تَمْنَعهُمْ سَطْوَة أَحَد عَنْ إِبْلَاغ رِسَالَات اللَّه تَعَالَى " وَكَفَى بِاَللَّهِ حَسِيبًا " أَيْ وَكَفَى بِاَللَّهِ نَاصِرًا وَمُعِينًا وَسَيِّد النَّاس فِي هَذَا الْمَقَام بَلَى وَفِي كُلّ مَقَام مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَامَ بِأَدَاءِ الرِّسَالَة وَإِبْلَاغهَا إِلَى أَهْل الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب إِلَى جَمِيع أَنْوَاع بَنِي آدَم وَأَظْهَر اللَّه تَعَالَى كَلِمَته وَدِينه وَشَرْعه عَلَى جَمِيع الْأَدْيَان وَالشَّرَائِع فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ النَّبِيّ قَبْله إِنَّمَا يُبْعَث إِلَى قَوْمه خَاصَّة وَأَمَّا هُوَ فَإِنَّهُ بُعِثَ إِلَى جَمِيع الْخَلْق عَرَبهمْ وَعَجَمهمْ " قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعًا " ثُمَّ وَرِثَ مَقَام الْبَلَاغ عَنْهُ أُمَّته مِنْ بَعْده فَكَانَ أَعْلَى مَنْ قَامَ بِهَا بَعْده أَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ بَلَّغُوا عَنْهُ كَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي جَمِيع أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَأَحْوَاله فِي لَيْله وَنَهَاره وَحَضَره وَسَفَره وَسِرّه وَعَلَانِيَته فَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ ثُمَّ وَرِثَهُ كُلّ خَلَف عَنْ سَلَفهمْ إِلَى زَمَاننَا هَذَا فَبِنُورِهِمْ يَقْتَدِي الْمُهْتَدُونَ وَعَلَى مَنْهَجهمْ يَسْلُك الْمُوَفَّقُونَ فَنَسْأَل اللَّه الْكَرِيم الْمَنَّان أَنْ يَجْعَلنَا مِنْ خَلَفهمْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر أَخْبَرَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدكُمْ نَفْسه أَنْ يَرَى أَمْر اللَّه فِيهِ مَقَال ثُمَّ لَا يَقُولهُ فَيَقُول اللَّه مَا يَمْنَعك أَنْ تَقُول مِنْهُ فَيَقُول رَبّ خَشِيت النَّاس فَيَقُول فَأَنَا أَحَقّ أَنْ يُخْشَى وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ زَيْد عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر وَأَبِي مُعَاوِيَة كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَش بِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

  • تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد

    تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد : لحفيد المؤلف الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب المتوفي سنة (1233هـ) - رحمه الله تعالى -، وهو أول شروح هذا الكتاب وأطولها، ولكنه لم يكمل، فقد انتهت مبيضة الشارح إلى باب " من هزل بشيء فيه ذكر الله "، ووجد في مسودته إلى آخر " باب ماجاء في منكري القدر " وهو الباب التاسع والخمسون من أبواب الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292978

    التحميل:

  • نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام

    نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام : رسالة لطيفة تحتوي على نماذج من السنة النبوية التي تظهر محاسن الإسلام وآدابه وحسن معاملاته ورحمته بالخلق أجمعين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66754

    التحميل:

  • فقه ألفاظ الصلاة

    فقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278455

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة