Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأحزاب - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24) (الأحزاب) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوب عَلَيْهِمْ " أَيْ إِنَّمَا يَخْتَبِر عِبَاده بِالْخَوْفِ وَالزِّلْزَال لِيَمِيزَ الْخَبِيث مِنْ الطَّيِّب فَيُظْهِر أَمْر هَذَا بِالْفِعْلِ وَأَمْر هَذَا بِالْفِعْلِ مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَم الشَّيْء قَبْل كَوْنه وَلَكِنْ لَا يُعَذِّب الْخَلْق بِعِلْمِهِ فِيهِمْ حَتَّى يَعْمَلُوا بِمَا يَعْلَمهُ مِنْهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَنَبْلُوَنَّكُم حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ " فَهَذَا عِلْم بِالشَّيْءِ بَعْد كَوْنه وَإِنْ كَانَ الْعِلْم السَّابِق حَاصِلًا بِهِ قَبْل وُجُوده وَكَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " مَا كَانَ اللَّه لِيَذَر الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيز الْخَبِيث مِنْ الطَّيِّب وَمَا كَانَ اللَّه لِيُطْلِعكُمْ عَلَى الْغَيْب " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى هَهُنَا " لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ " أَيْ بِصَبْرِهِمْ عَلَى مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ وَقِيَامهمْ بِهِ وَمُحَافَظَتهمْ عَلَيْهِ " وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ " وَهُمْ النَّاقِضُونَ لِعَهْدِ اللَّه الْمُخَالِفُونَ لِأَوَامِرِهِ فَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ عِقَابه وَعَذَابه وَلَكِنْ هُمْ تَحْت مَشِيئَته فِي الدُّنْيَا إِنْ شَاءَ اِسْتَمَرَّ بِهِمْ عَلَى مَا فَعَلُوا حَتَّى يَلْقَوْهُ فَيُعَذِّبهُمْ عَلَيْهِ . وَإِنْ شَاءَ تَابَ عَلَيْهِمْ بِأَنْ أَرْشَدهمْ إِلَى النُّزُوع عَنْ النِّفَاق إِلَى الْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالِح بَعْد الْفُسُوق وَالْعِصْيَان وَلَمَّا كَانَتْ رَحْمَته وَرَأْفَته بِخَلْقِهِ هِيَ الْغَالِبَة لِغَضَبِهِ قَالَ " إِنَّ اللَّه كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

    هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل:

  • فقر المشاعر

    فقر المشاعر : هذه صفحات حول ظاهرة تحتاج إلى بسط، وإلقاء ضوء، وعلاج، تلكم هي ظاهرة فقر المشاعر. هذه الظاهرة التي عمت، وكثرت الشكوى منها، وصارت من ضمن مايبحث فيه المصلحون، ويسعون إلى علاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172592

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

  • مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرفة في الدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337971

    التحميل:

  • الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة

    الأذان والإقامة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الأذان والإقامة» بيَّنت فيها بإيجاز: حكم الأذان والإقامة، ومفهومهما، وفضل الأذان، وصفته، وآداب المؤذن، وشروط الأذان والمؤذن، وحكم الأذان الأول قبل طلوع الفجر، ومشروعية الأذان والإقامة لقضاء الفوائت والجمع بين الصلاتين، وفضل إجابة المؤذن،وحكم الخروج من المسجد بعد الأذان، وكم بين الأذان والإقامة؛ كل ذلك مقرونًا بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1920

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة