Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة السجدة - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) (السجدة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبّه ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا " أَيْ لَا أَظْلَم مِمَّنْ ذَكَّرَهُ اللَّه بِآيَاتِهِ وَبَيَّنَهَا لَهُ وَوَضَّحَهَا ثُمَّ بَعْد ذَلِكَ تَرَكَهَا وَجَحَدَهَا وَأَعْرَضَ عَنْهَا وَتَنَاسَاهَا كَأَنَّهُ لَا يَعْرِفهَا . قَالَ قَتَادَة إِيَّاكُمْ وَالْإِعْرَاض عَنْ ذِكْر اللَّه فَإِنَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْره فَقَدْ اِغْتَرَّ أَكْبَر الْغِرَّة وَأَعْوَز أَشَدّ الْعَوَز وَعِظَم مِنْ أَعْظَم الذُّنُوب وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُتَهَدِّدًا لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ " إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ " أَيْ سَأَنْتَقِمُ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَشَدّ الِانْتِقَام . وَرَوَى اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي عِمْرَان بْن بَكَّار الْكُلَاعِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ عُبَادَة بْن نَسِيّ عَنْ جُنَادَة بْن أُمَيَّة عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " ثَلَاث مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ أَجْرَمَ : مَنْ عَقَدَ لِوَاء فِي غَيْر حَقّ أَوْ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ مَشَى مَعَ ظَالِم يَنْصُرهُ فَقَدْ أَجْرَمَ يَقُول اللَّه تَعَالَى " إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ " وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش بِهِ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب جِدًّا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة: هذه المجموعة من القصص: قِطفٌ طيبٌ من ثمار مسابقة الألوكة، جادت بها قرائحُ أدباء أخلصوا أقلامهم للخير، وسخَّروا مواهبهم فيما يُرضِي الله، وقد جمعت نصوصهم بين نُبل الهدف والغاية وجمال الصَّوغ وإشراق الأسلوب، وكل قصةٍ منها جلَّت جانبًا من جوانب العظمة في شخص سيد الخلق نبي الرحمة والهُدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي جديرةٌ أن نقرأها ونُقرِئها أبناءنا. وتحتوي على أربعة قصص، وهي: 1- الإفك .. المحنة البليغة. 2- هل أسلم القيصر؟ 3- أنا وفيليب ومحمد. 4- المفتاح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341372

    التحميل:

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب

    المنهج المقترح لتبصير طلاب العلم بتراث الآل والأصحاب: إننا إذ نقدم هذا المنهج المقترح لنأمل أن يؤتى ثماره مع شبابنا بحيث يكون لهم معيناً لا ينضب ينهلون منه، ويرجعون إليه إذا ما شابهم في تراثنا وتاريخنا وثوابتنا الإسلامية شك أو ريبة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60714

    التحميل:

  • أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج

    هذا الكتاب عبارة عن دراسة تحاول إعطاء توصيف شامل وصورة أوضح عن أحواله - صلى الله عليه وسلم - في الحج، وقد تكونت من ثلاثة فصول: الأول: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع ربه. الثاني: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أمته. الثالث: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أهله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156191

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة