Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة لقمان - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32) (لقمان) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْج كَالظُّلَلِ " أَيْ كَالْجِبَالِ وَالْغَمَام " دَعَوْا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين " كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرّ فِي الْبَحْر ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ " وَقَالَ تَعَالَى " فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْك" الْآيَة قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِد " قَالَ مُجَاهِد أَيْ كَافِر كَأَنَّهُ فَسَّرَ الْمُقْتَصِد هَهُنَا بِالْجَاحِدِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ " وَقَالَ اِبْن زَيْد هُوَ الْمُتَوَسِّط فِي الْعَمَل وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد هُوَ الْمُرَاد فِي قَوْله تَعَالَى " فَمِنْهُمْ ظَالِم لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِد" الْآيَة فَالْمُقْتَصِد هَهُنَا هُوَ الْمُتَوَسِّط فِي الْعَمَل وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُرَادًا هُنَا أَيْضًا وَيَكُون مِنْ بَاب الْإِنْكَار عَلَى مَنْ شَاهَدَ تِلْكَ الْأَهْوَال وَالْأُمُور الْعِظَام وَالْآيَات الْبَاهِرَات فِي الْبَحْر ثُمَّ بَعْدَمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِالْخَلَاصِ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَابِل ذَلِكَ بِالْعَمَلِ التَّامّ وَالدَّءُوب فِي الْعِبَادَة وَالْمُبَادَرَة إِلَى الْخَيْرَات فَمَنْ اِقْتَصَدَ بَعْد ذَلِكَ كَانَ مُقْتَصِرًا وَالْحَالَة هَذِهِ وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا يَجْحَد بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلّ خَتَّار كَفُور " فَالْخَتَّار هُوَ الْغَدَّار قَالَهُ مُجَاهِد وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ وَهُوَ الَّذِي كُلَّمَا عَاهَدَ نَقَضَ عَهْده وَالْخَتْر أَتَمّ الْغَدْر وَأَبْلَغه . قَالَ عُمَر بْن مَعْد يَكْرِب : وَإِنَّك لَوْ رَأَيْت أَبَا عُمَيْر مَلَأْت يَدَيْك مِنْ غَدْر وَخَتْر وَقَوْله " كَفُور " أَيْ جَحُود لِلنِّعَمِ لَا يَشْكُرهَا بَلْ يَتَنَاسَاهَا وَلَا يَذْكُرهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تفسير سورة الفلق

    تفسير سورة الفلق: هذه الرسالة المختصرة عبارة عن تلخيص الإمام محمد بن عبد الوهاب لسورة الفلق من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وقد جاءت نافعةً لعوام المسلمين؛ لما ازدانَت بأسلوبٍ مُيسَّر سهلة الانتقاء وقريبة المأخذ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364168

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • لبيك اللهم لبيك

    لبيك اللهم لبيك: كتابٌ يُبيِّن أحكام الحج والعمرة بطريقة مُيسَّرة; بالاعتماد على الكتاب والسنة وأرجح أقوال العلماء والبعد عن الخلاف; لما يُناسب هذا الكتاب لجميع طبقات الناس; ومختلَف فهومهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323064

    التحميل:

  • تكريم المرأة في الإسلام

    تكريم المرأة في الإسلام : لقد كرم الإسلام المرأة بأن جعلها مربية الأجيال، وربط صلاح المجتمع بصلاحها، وفساده بفسادها، لأنها تقوم بعمل عظيم في بيتها، ألا وهو تربية الأولاد الذين يتكوَّن منهم المجتمع، ومن المجتمع تتكون الدولة المسلمة. وبلغ من تكريم الإسلام للمرأة أن خصص لها سورة من القرآن سماها «سورة النساء» ولم يخصص للرجال سورة لهم، فدل ذلك على اهتمام الإسلام بالمرأة، ولا سيما الأم، فقد أوصى الله تعالى بها بعد عبادته، وفي هذه الرسالة بيان بعض صور تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314994

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة