Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة لقمان - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) (لقمان) mp3
وَقَالَ هَهُنَا " وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمّه وَهْنًا عَلَى وَهْن " قَالَ مُجَاهِد مَشَقَّة وَهْن الْوَلَد وَقَالَ قَتَادَة جَهْدًا عَلَى جَهْد وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ ضَعْفًا عَلَى ضَعْف وَقَوْله " وَفِصَاله فِي عَامَيْنِ " أَيْ تَرْبِيَته وَإِرْضَاعه بَعْد وَضْعه فِي عَامَيْنِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَالْوَالِدَات يُرْضِعْنَ أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمّ الرَّضَاعَة " وَمِنْ هَهُنَا اِسْتَنْبَطَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مِنْ الْأَئِمَّة أَنَّ أَقَلّ مُدَّة الْحَمْل سِتَّة أَشْهُر لِأَنَّهُ قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَحَمْله وَفِصَاله ثَلَاثُونَ شَهْرًا" وَإِنَّمَا يَذْكُر تَعَالَى تَرْبِيَة الْوَالِدَة وَتَعَبهَا وَمَشَقَّتهَا فِي سَهَرهَا لَيْلًا وَنَهَارًا لِيُذَكِّر الْوَلَد بِإِحْسَانِهَا الْمُتَقَدِّم إِلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَقُلْ رَبّ اِرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا " وَلِهَذَا قَالَ " أَنْ اُشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك إِلَيَّ الْمَصِير " أَيْ فَإِنِّي سَأَجْزِيك عَلَى ذَلِكَ أَوْفَر جَزَاء قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا زُرْعَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي شَيْبَة وَمَحْمُود بْن غَيْلَان قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ سَعِيد بْن وَهْب قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذ بْن جَبَل وَكَانَ بَعَثَهُ النَّبِيّ فَقَامَ وَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَسُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّه وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تُطِيعُونِي لَا آلُوكُمْ خَيْرًا وَإِنَّ الْمَصِير إِلَى اللَّه إِلَى الْجَنَّة أَوْ إِلَى النَّار إِقَامَة فَلَا ظَعْن وَخُلُود فَلَا مَوْت .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلام

    إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والإحتلام : في هذه الرسالة بيان موجبات الغسل من الجنابة وصفته وأحكامه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209164

    التحميل:

  • الوصايا الجلية للاستفادة من الدروس العلمية

    الوصايا الجليّة للاستفادة من الدروس العلميّة : أصل هذا المؤلف كلمة لمعالي الوزير في افتتاح الدورة السادسة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية - بحي سلطانة في مدينة الرياض.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167478

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية

    المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية: في هذه الرسالة تفنيد لشبهات الأحباش ضد أهل السنة والجماعة، وبيان أخطائهم الفادحة في الأصول والفروع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346918

    التحميل:

  • رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]

    رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]: هذا الكتاب يحكي قصة توبة أحد المهتدين من مذهب التشيُّع إلى المذهب السني الصحيح، وكيف كان قبل الهداية وماذا حدث له بعدها؟، فقد شهِدَ له رفقاؤه في طريق الحق بأنه سلمان الفارسي زمانه؛ فقد كان باحثًا عن الحق مثل سلمان - رضي الله عنه - حتى أوصله الله إليه، وقد لقي سجنًا وتعذيبًا شديدًا كان من آخره: دخول سمٍّ في جسده مما أدى إلى وفاته - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة